الأربعاء، 1 أبريل 2015

الرد على الرافظة)=ملف عمر بن الخطاب رظي الله عنه قاهر المجوس====ما فيها أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو الواقع وحذيفة حدث بهذا في خلافة عمر وعثمان قبل الفتنة فإنه لما بلغه مقتل عثمان علم أن الفتنة قد جاءت فمات بعد ذلك بأربعين يوما قبل الاقتتال وهو صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنه بعد ذلك يقوم أئمة لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته وبقيام رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان الإنس وأمر مع هذا بالسمع والطاعة للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فتبين أن الإمام الذي يطاع هو من كان له سلطان سواء كان عادلا أو ظالما وكذلك في الصحيح حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة إمام لقي الله يوم القيام لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية لكنه لا يطاع أحد في معصية اللهكما في الصحيح عن علي رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا ثم قال أوقدوا نارا فأوقدوا نارا ثم قال ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف وفي لفظ لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف وكذلك في الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه                                                                   وسلم أنه قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة وعن كعب بن عجرة قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس يرد على الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض رواه أحمد والنسائي وهذا لفظه والترمذي وقال حديث صحيح غريب وفي الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال دعانا النبي صلىالله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وفي صحيح مسلم عن عرفجة بن شريح قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه سيكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان وفي لفظ من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوهوفي صحيح مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون امراء تعرفون وتنكرون فمن عرف برىء ومن أنكر سلم ولكن من رضى وتابع قالوا أفلا ننابذهم قال لا ما صلوا وفيه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فلينكر ما يأتى من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة تم الجزء الأول بحمد الله ويليه الجزء الثاني إن شاء الله وأوله قال المصنف الرافضي الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع=============================                                                                                                    
ما ميزان الشجاعة عند الشيعة 
إن كان بقوة القلب .. فأبو بكر أشجع .
وإن كان بكثرة القتل ..
فالبراء وخالد وغيرهم كثير من مثل أبو دجانة رضي الله عنهم يكونون أشجع ..

و واذا كان بالقتل هل يكون شمر بن ذي الجوشن الذي قتل سيدنا الحسين اشجع 
إن قال أن الشجاعة بكثرة القتل . يكون على بن أبي طالب رضي الله عنه أشجع من النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما قتل إلا واحداً ..

كل بطولات علي نحن نؤمن بها ونضعها علي رؤوسنا من فوق 
ونحن من يرويها بالأسانيد .. الصحاح الثابته بالعدول 
ولله الحمد لا يخلوا كتاب من كتب أهل السنة إلا وفيه الثناء علي أميرا لمؤمنين رضي الله عنه ( علي )

ولكن أنتم تقولون غير ذلك ..
تقولون أن لا بطولات لهذا البطل المغوار الذي يشرب الموت كما نشرب الماء 

فأنتم تقولون أن علي بن أبي طالب يعلم الغيب ..

فأي بطولات له عندكم إذا كان ينام في الفراش وهو يعلم أنه لا يقتل ؟؟
وأي بطولة له عندكم اذا كان يقتال يوم بدر وهو يعلم أنه لا يقتل ؟؟
وأي بطولة له يوم أن يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أن النبي لا يقتل ؟؟
وأي بطوله يوم الخندق له وهو يعلم انه لا يقتل ؟؟
وأي بطوله له عندكم اذا كان يخرج يوم خيبر وهو يعلم أن لا يقتل ؟؟

فهل تسمي هذه بطولات ؟؟ مع علم علي للغيب ؟؟

أما بطولات عمر رضي الله عنه ..
فهي تتمثل بأنه لم يترك ولا غزوة من عزوات النبي إلا وهو بجواره ولم يتخلف عن أي غزوة .. رضي الله عنه ..
وليست القضية كثرة القتل ..
فإن كان كذلك .. فعندكم الرسول ( جبان ) لا بطولات له .. لانه لم يقتل الا ز واحداً ..
وبهذا يكون خالد بن الوليد ... أكثر من علي قتلاً حيث قتل يوم مؤته فقط خمسة آلف ..
والبراء قتل فقط في المبارزة .. مائة فارس ..

قضيتنا مع الرافضة ليست في كثر ةالقتل ..
بل القضية أعظم واكبر ..

وهي المواقف ..
المواقف مع النبي لرجل يعرض نفسه للموت وهو لا يعلم الغيب 
أيهما أفضل ان يضحي الرجل بنفسه وهو يعلم انه لا يموت او رجل يضحي بنفسه وهو لا يعلم ان يموت ام لا ؟؟

هذا حال الصديق في الغار 
وحاله يوم الهجرة 
وحاله يوم حنين
وحاله يوم احد
وحاله يوم الخندق 

اما عمر رضي الله عنه ...

فلو جمعت بطولات علي كلها ..
لا تعادل تكسيره لدولتي .. كسرى والروم .. وتسويتهما بالأرض 

فسؤالي بكل بساطة
هل الشجاعة بكثرة القتل ؟؟ أم بالصبر يوم المواقف ؟؟

كيف كانت قيادة امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوية واتسعت الدولة وكيف التفت الامة حوله
ولم ينازعه احد على الخلافة وبايعه سيدنا علي والحسن والحسين رضي الله عنهم 
ولم تظهر في عهده فتنة تزهق بها ارواح المسلمين

وماهي الدول التي فتحت في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
يعني مثل فتح فارس 
فتح بيت المقدس 
اجلاء اليهود من المدينة 

وماهي الدول التي فتحت في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه

وهل اجتمعت الامة على بيعة سيدنا علي رضي الله عنه مثلما اجتمعت على بيعة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه 

وهل حدث لسيدنا عمر رضي الله عنه له مثلما حدث لسيدنا علي رضي الله عنه بان خرج شيعته عليه وقتل بيد احدهم 
وضيف على القائمة 
بان تكتب لنا اسماء الذين قتلهم 
سيدنا الحسن والحسين رضي الله عنهم في الغزوات
فيكفيه فخر أنه أعز الدين كله ليست معركه واحده 
وسوف أستشهد لذلك من كتب الشيعة الرافضة 

"اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب - رواه المجلسي في "بحار الأنوار" عن محمد الباقر –"
["بحار الأنوار" ج4 كتاب السماء والعالم]
فإن دعاء الرسول لا بد له أن يقبل.

وخذ هذه يا أبو رفض 
ولقد مدحه ابن عباس رضي الله عنه وهو أحد أعلام أهل بيت النبوة وسادتهم وابن عم النبي عليه السلام بقوله: رحم الله أبا حفص كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف الضعفاء، ومعقل الحنفاء، وقام بحق الله صابراً محتسباً حتى أوضح الدين، وفتح البلاد، وآمن العبا                                                                                                                                     كيف كانت قيادة امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوية واتسعت الدولة وكيف التفت الامة حوله
ولم ينازعه احد على الخلافة وبايعه سيدنا علي والحسن والحسين رضي الله عنهم 
ولم تظهر في عهده فتنة تزهق بها ارواح المسلمين

وماهي الدول التي فتحت في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
يعني مثل فتح فارس 
فتح بيت المقدس 
اجلاء اليهود من المدينة 

وماهي الدول التي فتحت في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه

وهل اجتمعت الامة على بيعة سيدنا رضي الله عنه مثلما اجتمعت على بيعة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه 

وهل حدث لسيدنا عمر رضي الله عنه له مثلما حدث لسيدنا علي رضي الله عنه بان خرج شيعته عليه وقتل بيد احدهم 
وضيف على القائمة
اسماء من قتلهم 
سيدنا الحسن والحسين رضي الله عنهم في الغزوات 
لتعم الفائدة

===

اولا – عمر بن الخطاب شارك في جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخلف عن مشهد واحد شهده النبي صلى الله علية وسلم وهذا في حد ذاته اثبات لشجاعة الفاروق وهذا الكلام ينسحب علىابي بكر الصديق رضي الله عنه
أخرج البزار في مسنده عن علي انه قال: أخبروني من أشجع الناس‚ فقالوا: انت‚ فقال: أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه‚ ولكن أخبروني بأشجع الناس‚ قالوا‚ لا نعلم‚ فمن؟ قال: أبو بكر‚ انه لما كان يوم بدر‚ فجعلنا لرسول الله عريشا‚ فقلنا: من يكون مع رسول الله لئلا يهوي اليه احد من المشركين‚ فوالله ما دنا منا أحد إلا أبا بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي اليه احد إلا هوى اليه‚ فهو اشجع الناس‚
قال علي: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذته قريش فهذا يجبأه وهذا يتلتله وهم يقولون: انت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا‚ فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر‚ يضرب هذا ويجبأ هذا ويتلتل هذا وهو يقول: ويلكم! اتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟
هذه شهادة علي رضي الله عنه ومنها يتضح شجاعة أبي بكر 
ثانيا ---- لابد للشخص الذي يشارك في المعارك قديما من مناجزة ومنازلة الاعداء في ساحة المعركة لان ساحة المعركة كانت محدودة نسبا وليست كما نشاهد في الزمن الحاضر تمتد لمئات الكيلومترات فلا يعقل ان يكونا ( الشيخين) في مأمن من سيوف العدو ولا يستطيع احد ان يقطع بعدم اشترك هما في القتال


ثالثا---- اذا عرف الشخص بأنه قد قتل إعدادا كبيرة في معاركة بسيفه فليس هذا في حد ذاته دليل على الشجاعة وليست فضيلة مطلقة أو ميزة وألا لكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهو أشجع الناس بلا خلاف- من أكثر الناس تقتيلا وبطشا ومع ذلك لم يرد عنه انه قد قتل شخصا واحدا ولم يجرؤا احد ان يتهم النبي في شجاعته 

رابعا ---- هاجر الفاروق وله من العمر تقريبا أربعين سنه والصديق خمسون سنه وهذا من وجهة نظري من أسباب عدم
مجاراتهم لصغار الصحابة في الإثخان في العدو مثل باقي الصحابة صغار السن مثل علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة الخ


خامسا --- في مواقف أبي بكر وعمر تتجسد الشجاعة في اجل صورها للأول حرب المرتدين وانفاذ بعث أسامه في وقت بدت فيه دولة الإسلام الفتية تمر بوقت عصيب.
وللثاني منازلته لأكبر القوى في العالم الروم والفرس وتسيير الجيوش الغازية لهاتين الإمبراطوريتين فأي شجاعة مثل هذه الشجاعة؟؟ قوة صغيرة تناطح أعظم قوى العالم وتنتصر عليها 
وهذة الفتوحات من اكبرا دلائل شجاعة هذا الشخص

## فتح دمشق – حمص – بعلبك والبصرة والذابلة ثم الأردن وطبرية ثم الكوفة ثم الأهواز والمدائن ((( وأقام سعد بن وقاص الجمعة في إيوان كسرى)) وتكريت وكنسرين وحلب وإنطاكية ومنتج وسروج وقرقيسياء وجنديسابور وحلوان والرها وسمسياط وحران ونصيبين والموصل ومصر والاسكندرية الخ راجع تاريخ الخلفاء للأسيوطي للتوسع 119-120 ص

سادسا – اذا كان الاثناعشرية يرون كثرة القتل شجاعة نريد منهم ذكر الأتي لنا 

1- اسم شخص واحد قتله جعفر الصادق (( الذين ينتسبون له كذبا وزورا ))

2- أسم معركة أو حتى ((مضاربة)) اشترك فيها جعفر الصادق 

3- أسم رجل أو حتى (( دابه)) من الدواب قتلها المهدي الشيعي المنتظر


====

هذا هو سيدنا الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
الذي حرر بيت المقدس
الذي طرد اليهود من مدينة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم 
الذي اسقط ملك كسرى وفتح فارس 
----
لقد اختار مؤلف كتاب 
المائة الاوائل في العالم 
مايكل هارت 
اختار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رقم واحد في العالم 
واختار سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه رقم 51 في العالم 

محبة وحرض سيدنا علي على قيادة سيدنا عمر 



سيدنا عمر بصفته خليفة رسول الله صلى عليه وسلم اخذ منصب القائد وهذا ما قاله سيدنا علي عنه 

وهذا من كلامه رضي الله عنه وقد استشاره عمر في الشخوص لقتال الفرس بنفسه : (( ان هذا الامر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولابقلة وهو دين الله الذي اظهره وجنده الذي اعده وامده حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع ونحن على موعود من الله والله منجز وعده وناصر جنده ومكان القيم بالامر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه فان انقطع النظام تفرق وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره ابدا
والعرب اليوم وان كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام عزيزون بالاجتماع فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب واصلهم دونك نار الحرب فانك ان شخصت من هذه الارض انتقضت عليك العرب من اطرافها واقطارها حتى يكون ما تدع وراءك من العورات اهم اليك مما بين يديك

ان الاعاجم ان ينظروا اليك غدا يقولوا هذا اصل العرب فاذا اقتطعتموه استرحتم فيكون ذلك اشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك )) 9/                                                                                                                  يدعي الشيعة كذبا ان الصحابة هاجموا بيت سيدنا علي واسقطوا جنين السية فاطمة رضي الله عنها فنقول 

أين سيدنا علي بن أبي طالب عندما اسقط جنين زوجته

وأين دور علي يوم كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مكة ؟؟
وما هي الفتوحات التي في عهد علي وأين وصلت الجيوش ؟؟
ومتى استعز الإسلام في مكة هل بإسلام علي ام بإسلام عمر رضي الله عنهما ؟؟
وما هي الفتوحات التي في عهد الخيفة عمر وأين وصلت الجيوش ؟؟

وهل الذي ينصر الإسلام والإسلام ضعيف أفضل من الذي ينصر الإسلام والإسلام قوي ؟؟ ام العكس ؟؟

وهل الذي يغامر بنفسه أفضل أم الذي يعلم علم الغيب اليقين أنه لا يموت ؟؟


وأخيراً..
عندكم ان علي ليس بشجاع ...
لانه لو قاتل خمسين من مثل عمرو بن ود فإنه لا يموت لانه لا يموت الا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟

أجب ان استطعت ؟؟


أما النقولات .. التي اتيت بها ..
فنحن أهل السنة من نقلها بأسانيدها الصحاح العدول 
فأين نقلكم ؟؟

وهنا رواية تؤكد ان سيدنا ابوبكر هو الصديق وسيدنا عمر هو الفاروق رضي الله عنهما 

و فى رسالة بعثها أبو الحسن رضي الله عنه إلى معاوية رضي الله عنه يقول فيها " و ذكرت أن الله اجتبى له من المسلمين أعواناً أيدهم به فكانوا فى منازلهم عنده على قدر فضائلهم فى الإسلام كما زعمت و أنصحهم لله و لرسوله الخليفة الصديق و خليفة الخليفة الفاروق , و لعمري أن مكانهما فى الإسلام شديد يرحمهما الله و جزاهم الله بأحسن ما عملا " شرح النهج لابن ميثم ص 488


هما حبيبا سيدنا علي رضي الله عنه 

جاء رجلاً إلى أمير المؤمنين (ع) فقال : سمعتك تقول فى الخطبة آنفاً : اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين , فمن هما ؟ قال : حبيباى , و عماك أبوبكر و عمر , إماما الهدى , و شيخا الإسلام , ورجلا قريش , و المقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم و آله , من أقتدي بهما عصم , و من أتبع آثارهما هدى إلى صراط مستقيم " تلخيص الشافي 2/428
===

اعطيت انا اربعة عشر: سبعة من قريش: على و الحسن‏و الحسين و حمزه و جعفر و ابوبكر و عمر، و سبعة من المهاجرين: عبدالله بن‏مسعود، و سلمان، و ابوذر، و حذيفة، و عمار و المقداد، و بلال (11) الغدير ج10


لوكان القتل بالعدد سيكون خالد بن الوليد اشجع 

ولو بمن قتل لكان شمر بن ذي الجوشن أشجع لانه قتل الحسين

و خالد بن الوليد اشجع من علي لانه قتل اكثر من علي رضي الله عنهم                                                                                                                                                         لقد وصل الغلو عند الشيعة ان علي اشجع من النبي صلى الله عليه وسلم 


قال نعمه الله الجزائري في الانوار النعمانيه الجزء الاول صفحه 17

عن النبي عليه السلام قال اعطيت ثلاثا وعلي مشاركي فيها واعطي علي ثلاثه ولم اشاركه فيها فااما الثلاث التي شاركني فيها قال لواء الحمد وعلي حامله والكوثر وعلي ساقيه والجنه والنار وعلي ساقيه واما الثلاثه التي اعطي علي ولم اشاركه فيها فاانه اعطي شجاعه ولم اعطى مثلها
اعطي شجاعه ولم اعطي مثلها======================= قتل : العاص بن هشام بن المغيرة ... 

ومن يكون هذا الرجل ؟؟؟ 

إنه خال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب 

وكان ذلك في غزوة بدر الكبرى !! 

- السيرة النبوية لابن هشام .. 

السيرة النبوية 

قال ابن هشام ‏‏:‏‏ وحدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي ‏‏:‏‏ أن عمر بن الخطاب قال لسعيد بن العاص ، ومر به ‏‏:‏‏ إني أراك كأن في نفسك شيئا ، أراك تظن أني قتلت أباك ؛ إني لو قتله لم أعتذر إليك من قتله ، ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن اا أبوك فإني مررت به ، وهو يبحث بحث الثور برَوْقه فحُدْتُ عنه ، وقصد له ابن عمه علي فقتله 

=====

الرحيق المختوم 

حيث يقول في الصفحة 223 ما نصه : 
ـ وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة، ولم يلتفت إلى قرابته منه 
-------------- 

ما رأيكم بهذا الموقف البطولي من رجل أعز الله به الإسلام 
==


شجاعة رسول الله عليه الصلاة والسلام لا ينكرها إلا مكابر ولدينا من الأدلة ما تثبت ذلك ولا داعي للخوض فيها وهو أشجع الناس على الإطلاق لكنكم طرحت مبداً وهو : 
أن الشجاعة تقاس بعدد القتلى .. 
ودللتم على جبن الفاروق بعدد القتلى الذين قتلهم ... 

س / فعلى مبدأكم : هل رسول الله عليه الصلاة والسلام ( جبـــــــــــــــــــان ) ..؟؟؟ كونه لم يقتل إلا رجلاً واحداً في المعارك التي شارك فيها جميعاً ؟؟؟ 
انتم تقولون ان عليا رضي الله عنه 
فقال الناس: أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية؟ فقال: والله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة، وضربت بها صدر معاوية بالشام، وأجذب بها من شاربه أو قال من لحيته فمد يده وردها وفيها شعرات كثيرة، فتعجبوا من ذلك. ثم وصل الخبر بعد مدة أن معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان عليه السلام مد يده، وغشي عليه ثم أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات» (بحار الأنوار45/345)
===

هل يعني لكم شيئاً أن يقوم رجل بقتل خاله ،، أم لا ؟؟؟ 

ويكفي الفاروق فخراً أن يقول النبي عنه قبل إسلامه (( اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين )) كون إسلامه مصدر عز وقوة للمسلمين
___________

وكم شخصا قتله: 

الإمام الحسن, وقد ثبت أنه جاهد في جيوش الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.. 
الإمام زين العابدين.. 
الإمام الباقر 
الإمام جعفر الصادق 
الإمام موسى الكاظم 
وبقية الائمة؟!!!

===
هل الشجاعة تقاس بعدد القتلى أم لا ؟؟؟ 


لقد مدح أمير المؤمنين الإمام علي أمير المؤمنين عمراً عليهما السلام لقتله خاله, وذلك من جملة مدحه لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام بقوله:- 
من اكاذيب الشيعة التي تصور ان سيدنا علي جبان 


شرح نهج البلاغة ج2ص50: 

قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال حدثنا إبراهيم بن المنذر عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود قال غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة و غضب علي والزبير فدخلا بيت فاطمة (ع) معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش و هما من بني عبد الأشهل فصاحت فاطمة (ع) و ناشدتهم الله فأخذوا سيفي علي و الزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا ثم قام أبو بكر فخطب الناس و اعتذر إليهم و قال إن بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها و خشيت الفتنة و أيم الله ما حرصت عليها يوما قط و لقد قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة و لا يدان و لوددت أن أقوى الناس عليه مكاني و جعل يعتذر إليهم فقبل المهاجرون عذره و قال علي و الزبير ما غضبنا إلا في المشورة و إنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها إنه لصاحب الغار و إنا لنعرف له سنه و لقد أمره رسول الله (ص) بالصلاة بالناس و هو حي.

==
ما يرويه العياشي في تفسيره 2/67:

أخرجوه من منزله ملبّباً، ومرّوا به على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: (يا بن أم أن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) فقال له...: بايع. قال عليّ: فإن أنا لم أفعل فَمَه؟ قال له...: إذن والله أضرب عنقك! قال عليّ: إذن - والله - أكون عبد الله المقتول وأخا رسول الله.

وفي رواية: إذن والله تقتلون عبد الله وأخا رسول الله. فقال..: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فلا. وفي رواية: (وأما أخو رسول الله فما نقر لك بهذا قال: أتجحدون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بيني وبينه؟ قال: نعم. وجرى - هناك - حوار شديد وكلام طويل بين عليّ وبين تلك الزمرة.

وعند ذلك وصلت فاطمة إلى المسجد، وقد أخذت بيد ولديها: الحسن والحسين، وما بقيت هاشمية إلاَّ وخرجت معها، ونظرت السيدة فاطمة إلى زوجها أبي الحسن وهو تحت التهديد بالقتل، فأقبلت تعدو وتصيح: خلّوا عن ابن عمّي!! خلّوا عن بعلي!! والله لأكشفن عن رأسي ولأضعنَّ قميص أبي على رأسي ولأدعونَّ الله عليكم.

وفي رواية: فوالذي بعث محمداً بالحق لئن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعنَّ قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رأسي، ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي(الاحتجاج وتاريخ اليعقوبي.).

وفي رواية العياشي: قالت: يا أبا بكر أتريد أن ترملني من زوجي؟ والله لئن لم تكفّ عنه لأنشرنَّ شعري، ولأشقنَّ جيبي، ولآتين قبر أبي، ولأصيحنَّ إلى ربي!!

فأخذت بيد الحسن والحسين وخرجت تريد قبر النبي (صلى الله عليه وآله).

وفي رواية أخرى: قالت: ما لي ولك يا أبا بكر؟ تريد أن تُيتم ابنيّ، وترملني من زوجي؟ والله لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ولصرخت بهذا الفعل؟ أتريد أن تنزّل العذاب على هذه الأمة؟

فقال عليّ لسلمان: أدرك ابنة محمد.. أقبل سلمان وقال: يا بنت محمد إن الله بعث أباك رحمة فارجعي! فقالت: يا سلمان يريدون قتل عليّ! ما عليَّ صبر، فدعني حتى آتي قبر أبي.. الخ.

ما رجعت السيدة فاطمة إلى البيت إلاَّ وأخذت زوجها معها وأنقذته من تلك الزمرة، وخلّصته من أخذ البيعة منه، ولم يستطع القوم أن يأخذوا البيعة من عليّ ما دامت الزهراء في قيد الحياة، ولما توفيت السيدة فاطمة استضعفوا علياً وعلموا أن تلك البطلة المقدامة قد ماتت.
"لقد كنا مع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم نقتل آبائنا وأبنائنا وإخواننا وأعمامنا ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما… ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ولا اخضر للإيمان عود، وأيم الله لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما" 

- نهج البلاغة وقيل في الأثر: (الخال والد والرب شاهد)                                                           الكفار في الغرب ينصفون عمر بن الخطاب والرافضة يفترون عليه !! 

يقول العالم الأمريكي مايكل هارت في كتابه (( العظماء مائة أعظمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ))- 

(( ما أنجزه عمربن الخطاب شيء باهر , فبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام كان عمر هو الشخصية التي نشرت الإسلام , فبغير هذه الغزوات السريعة ما كان من الممكن أن ينتشر الإسلام في هذه المساحات الشاسعة من الأرض ومعظم البلاد التي غزتها جيوش المسلمين ظلت عربية إسلامية حتى يومنا هذا صحيح أن الفضل أولا وأخيرا للرسول عليه السلام وهو من أجل عظمة شخصيته وأثره البالغ في التاريخ استحق بجدارة أن يكون رقم واحد بين المائة الخالدين , ولكن كثيرا من الفضل يعود إلى عمر بن الخطاب بعد ذلك فعمر ساعد بذكائه وعبقريته على نشر الإسلام وتمكينه من البلاد الأخرى ))                                                                                                                  من الذي أخذ سيف ذو الفقار يوم أحد بحقه هل هو سيدنا أبودجانة ام سيدنا علي رضي الله عنهما ؟

لقد اختار النبي العربي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيدنا ابودجانة رضي الله عنه ولم يختار سيدنا علي رضي الله عنه لينال شرف المقاتلة بسيف النبي صلى الله عليه وسلم الا وهو سيف ذو الفقار وهنا نال الاسبقية سيدنا ابودجانة رضي الله عنه ونال هذا الشرف على سيدنا علي رضي الله عنه واخذ السيف بحقه 

حدثنا الوليد بن حماد الرملي ثنا عبد الله بن الفضل حدثني أبي عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من يأخذ هذا السيف بحقه فقام علي فقال أنا يا رسول الله قال اقعد فقعد ثم قال الثانية من يأخذ هذا السيف بحقه فقام أبو دجانة الثانية فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه سيفه ذا الفقار فقام أبو دجانة فربط على عينيه عصابة حمراء فرفع حاجبيه عن عينيه من الكبر ثم مشى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف. معجم الطبراني الكبير

فلذلك يتبين عدم صحة مقولة حدوث صيحة في السماء تقول انه لافتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار ؟ لسبب ان الذي اخذ سيف ذو الفقار وقاتل به سيدنا أبودجانة رضي الله عنه وهذا واقع الأمر

واقتبس مما جاء في لسان الميزان عن هذه المقولة موضوعة 

عيسى بن مهران المستعطف أبو موسى: كان ببغداد رافضي كذاب جبل قال ابن عدي: حدث بأحاديث موضوعة محترق في الرفض حدثنا المنجنيقى حدثنا عيسى بن مهران حدثنا مخول حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: "كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مع علي". فذكر خبراً طويلاً فيه وحمل رأية المشركين سبعة وقتلهم علي فقال جبرائيل: يا محمد ما هذه المواساة? فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا منه وهو مني ثم سمعنا صائحاً في السماء يقول: "لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا". علي قلت: وثقه محمد بن جرير وقال أبو حاتم: كذاب وقال الدارقطني: رجل سوء وقال الخطيب: كان من شياطين الرافضة ومردتهم وقع الي كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتفكيرهم فلقد قف شعرى وعظم تعجبى مما فيه من الموضوعات والبلايا. لسان الميزان======                                                                        مبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود العامري

ما حقيقة هذه المبارزة , وكيف بدأت وانتهت؟؟

كل فضيلة لعلي في كتب أهل السنة يتلقفها الشيعة للغلو بعلي والطعن بالصحابة

وهناك بعض أهل السنة يصدقون هذه الزيادات لوجودها بكتب التاريخ ولعدم معرفته

ببقية الروايات التي بينت الحدث بدون غلو وطعن

وأول من طعن بعلي هم الشيعة حيث ذكروا هذه الرواية:

5 -21921- ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ

لَمَّا أَدْرَكَ عَمْرَو بْنَ عَبْدَ وُدٍّ لَمْ يَضْرِبْهُ فَوَقَعُوا فِي عَلِيٍّ ع 
فَرَدَّ عَنْهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ عَلِيّاً ع سَيَذْكُرُ سَبَبَ وَقْفَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَمَّا جَاءَ سَأَلَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ قَالَ قَدْ كَانَ شَتَمَ أُمِّي وَ تَفَلَ فِي وَجْهِي فَخَشِيتُ أَنْ أَضْرِبَهُ لِحَظِّ نَفْسِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِي ثُمَّ قَتَلْتُهُ فِي اللَّهِ

مستدرك‏الوسائل ج : 18 ص : 28

وكذلك لم يخلو الطعن من الصحابة والنبي أيضا:


و كان رسول الله ص قد صف أصحابه بين يديه فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله ص فصاروا أصحاب رسول الله ص كلهم خلف رسول الله ص و قدموا رسول الله ص بين أيديهم و قال رجل من المهاجرين و هو فلان لرجل بجنبه من إخوانه أ ما ترى هذا الشيطان عمرو ألا و الله ما يفلت من يديه أحد فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله و نلحق نحن بقومنا فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا إلى قوله أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً و ركز عمرو بن عبد ود رمحه في الأرض و أقبل يجول جولة و يرتجز و يقول :

و لقد بححت من النداء. بجمعكم هل من مبارز.و
وقفت إذ جبن الشجاع. مواقف القرن المناجز.
إني كذلك لم أزل. متسرعا نحو الهزاهز.
إن الشجاعة في الفتى. و الجود من خير الغرائز.

فقال رسول الله ص من لهذا الكلب فلم يجبه أحد فوثب إليه أمير المؤمنين ع فقال أنا له يا رسول الله فقال يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل قال أنا علي بن أبي طالب

بحارالأنوار ج : 20 ص: 225_226


ومن هنا بدأت الخرافات والطعن بالصحابة ووصفهم بالجبن , وهم من نصروا الله ورسوله

ولا ننسى كيف مدح الإمام علي صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في نهج البلاغة


ولكن ما هي القصة الحقيقية التي نساها الناس بين كتب التاريخ؟؟

لنتعرف على عمرو بن عبد ود أولا:

و كان عمرو لا يجاري في الجاهلية شجاعة ، وكان شيخاً قد جاوز المائة يومئذ ،

شيخ كبير كان لا يجارى بالجاهلية وليس بعد أن وصل مئة سنة !!

وبعض الروايات ذكرت أن عمره ثمانون سنة

والغريب أن ابن عبد ود شارك ببدر ولم يغني عن الكفار شيئا مع العلم بقلة المسلمي
ن

بل أصيب بجراحات خطيرة ببدر منعته أن يشارك في غزوة أحد:


وقد كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته 
الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه 

تاريخ الطبري ج2/ص94

وكتبهم ذكرت ذلك أيضا في شعر حسان بن ثابت:


و قد كان حسان بن ثابت افتخر للإسلام بقتل عمرو بن عبد ود فقال في ذلك أقوالا كثيرة منها 
أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي بجنوب يثرب غارة لم ينظر

فلقد وجدت سيوفنا مشهورة و لقد وجدت جيادنا لم تقصر

و لقد رأيت غداة بدر عصبة ضربوك ضربا غير ضرب المخسر

أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة يا عمرو أو لجسيم أمر منكر

بحارالأنوار ج : 41 ص : 98


تعرفنا على شخصية عمرو بن عبد ود العامري الشيخ الكبير الذي جاء لينتقم بعد أن جرح ببدر وفاته انتصار المشركين في أحد 

والآن لنتعرف على قصة المبارزة وكيف تمت بن عمرو وعلي

وهل نصدق الروايات أم قول الله تعالى:

ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما


ثم يذكر الله تعالى:

ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا


لم يكن هناك قتالا بين الجيشين أو مناوشات أو حرب تذكر

وما تم نقلته كتب الطرفين ولكن تركه الناس

ما حدث هو عبور بعض المشركين للخندق وخروج بعض فرسان المسلمين لصد هذه الثغرة, وكان المسلمون بقيادة علي بن أبي طالب 
والمشركون بقيادة عمرو بن عبد ود وتمت المبارزة بين القائدين

وهذه كتبهم تبين الأمر:



و انتدبت فوارس من قريش للبراز منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس بن عامر بن لؤي بن غالب و عكرمة بن أبي جهل و هبيرة بن أبي وهب المخزوميان و ضرار بن الخطاب و مرداس الفهري فلبسوا للقتال ثم خرجوا على خيلهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا تهيئوا يا بني كنانة للحرب ثم أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق. فلما تأملوه قالوا و الله إن هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها 
ثم تيمموا مكانا من الخندق فيه ضيق فضربوا خيلهم فاقتحمته و جاءت بهم في السبخة بين الخندق و سلع. 
و خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في نفر معه من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموها 
فتقدم عمرو بن عبد ود الجماعة الذين خرجوا معه و قد أعلم ليرى مكانه. فلما رأى المسلمين وقف هو و الخيل التي معه و قال هل من مبارز فبرز إليه أمير المؤمنين ع فقال له عمرو ارجع يا ابن أخ فما أحب أن أقتلك. فقال له أمير المؤمنين ع قد كنت يا عمرو عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خصلتين إلا اخترتها منه قال أجل فما ذا. قال فإني أدعوك إلى الله و رسوله و الإسلام. قال لا حاجة لي بذلك. قال فإني أدعوك إلى النزال. فقال ارجع فقد كان بيني و بين أبيك خلة و ما أحب أن أقتلك. فقال له أمير المؤمنين ع لكنني و الله أحب أن أقتلك ما دمت آبيا للحق. فحمي عمرو عند ذلك و قال أ تقتلني و نزل عن فرسه فعقره و ضرب وجهه حتى نفر و أقبل على علي ع مصلتا سيفه و بدرة بالسيف فنشب سيفه في ترس علي و ضربه أمير المؤمنين ع ضربة فقتله. فلما رأى عكرمة بن أبي جهل و هبيرة و ضرار عمرا صريعا ولوا بخيلهم منهزمين حتى اقتحمت الخندق لا تلوي على شي‏ء


و ثبت المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه و سلم شهراً ، ولم يكن بينهم قتال لأجل ما حال الله به من الخندق بينه و بينهم ، إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود العامري و جماعة معه أقبلوا نحو الخندق ، فلما و قفوا عليه قالوا : إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تعرفها ، ثم يمموا مكاناً ضيقاً من الخندق فاقتحموه و جازوه ، و جالت بهم خيلهم في السبخة بين الخندق و سلع و دعوا للبراز ، فانتدب لعمرو بن عبد ود علي بن أبي طالب رضي الله عنه فبارزه فقتله الله على يديه و كان عمرو لا يجاري في الجاهلية شجاعة ، وكان شيخاً قد جاوز المائة يومئذ ، 
وأما الباقون فينطلقون راجعين إلى قومهم من حيث جاؤوا ، وكان هذا أول ما فتح الله


هذه الحادثة التي يدندن الشيعة حولها وأثبتوها للطعن بالصحابة لا غير

حتى صدقها أهل السنة أيضا بدون الرجوع للمصادر والجمع بين الروايات

فهل حان الوقت للتغيير؟

الرد  على اطفال الرافظة=وأما أبو بكر فتخلف عن بيعته سعد لأنهم كانوا قد عينوه للإمارة فبقي في نفسه ما يبقى في نفوس البشر ولكن هو مع هذا رضي الله عنه لم يعارض ولم يدفع حقا ولا أعان على باطل بل قد روى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في مسند الصديق عن عفان عن أبي عوانه عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن هو الحميري فذكر حديث السقيفة وفيه أن الصديق قال ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال له سعد صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء فهذا مرسل حسن ولعل حميدا أخذه عن بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك وفيه فائدة                                                            جليلة جدا وهي أن سعد بن عبادة نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالإمارة فرضى الله عنهم أجمعين ولهذا أضطرب الناس في خلافة علي على اقوال فقالت طائفة إنه إمام وإن معاوية إمام وإنه يجوز نصب إمامين في وقت إذا لم يمكن الاجتماع على إمام واحد وهذا يحكى عن الكرامية وغيرهم وقالت طائفة لم يكن في ذلك الزمان أمام عام بل كان زمان فتنة وهذا قول طائفة من أهل الحديث البصريين وغيرهم ولهذا لما أظهر الإمام أحمد التربيع بعلي في الخلافة وقال من لم يربح بعلي في الخلافة فهو أضل من حمار أهله أنكر ذلك طائفة من هؤلاء وقالوا قد أنكر خلافته من لا يقال هو أضل من حمار أهله يريدون من تخلف عنها من الصحابة واحتج أحمد وغيره على خلافة علي بحديث سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم تكون خلافة النبوة ثلاثين سنة ثم تصير ملكا و هذا الحديث قد رواه أهل السنن كأبي داود وغيره وقالت طائفة ثالثة بل علي هو الإمام وهو مصيب في قتاله لمن قاتله وكذلك من قاتله من الصحابة كطلحة والزبير كلهم مجتهدون
مصيبون وهذا قول من يقول كل مجتهد مصيب كقول البصريين من المعتزلة أبي الهذيل وأبي علي وأبي هاشم ومن وافقهم من الأشعرية كالقاضي أبي بكر وأبي حامد وهو المشهور عن أبي الحسن الأشعري وهؤلاء ايضا يجعلون معاوية مجتهدا مصيبا في قتاله كما أن عليا مصيب وهذا قول طائفة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم ذكره أبو عبد الله ابن حامد ذكر لأصحاب أحمد في المقتتلين يوم الجمل وصفين ثلاثة أوجه أحدها كلاهما مصيب والثاني المصيب واحد لا بعينه والثالث أن عليا هو المصيب ومن خالفه مخطىء والمنصوص عن أحمد وأئمة السلف أنه لا يذم أحد منهم وأن عليا أولى بالحق من غيره أما تصويب القتال فليس هو قول أئمة السنة بل هم يقولون إن تركه كان أولى                                                                                          وطائفة رابعة تجعل عليا هو الإمام وكان مجتهدا مصيبا في القتال ومن قاتله كانوا مجتهدين مخطئين وهذا قول كثير من أهل الرأي والكلام من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم وطائفة خامسة تقول إن عليا مع كونه كان خليفة وهو أقرب إلى الحق من معاوية فكان ترك القتال أولى وينبغي الإمساك عن القتال لهؤلاء وهؤلاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الحسن إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فأثنى على الحسن بالإصلاح ولو كان القتال واجبا أو مستحبا لما مدح تاركه قالوا وقتال البغاة لم يأمر الله به ابتداء ولم يأمر بقتال كل باغ بل قال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصحلوا بينهما فإن بغث إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله (سورة الحجرات). فأمر إذا اقتتل المؤمنون بالإصلاح بينهم فإن بغت إحداهما على الأخرى قوتلت قالوا ولهذا لم يحصل بالقتال مصلحة والأمر الذي يأمر الله به لا بد أن تكون مصلحته راجحة على مفسدته وفي سنن أبي داود حدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد أنبأنا هشام عن محمد يعني ابن                                                                                سيرين قال قال حذيفة ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه إلا محمد بن مسلمة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تضرك الفتنة قال أبو داود حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن أبي بردة عن ثعلبة بن ضبيعة قال دخلنا على حذيفة فقال إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا قال فخرجنا فإذا فسطاط مضروب فدخلنا فإذا فيه محمد بن مسلمة فسألناه عن ذلك فقال ما أريد أن يشتمل علي شيء من أمصاركم حتى تجلى عما انجلت فهذا الحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن محمد بن مسلمة لا تضره الفتنة وهو ممن اعتزل في القتال فلم يقاتل لا مع علي ولا مع معاوية كما اعتزل سعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد وعبد الله ابن عمر وأبو بكرة وعمران بن حصين وأكثر السابقين الأولين وهذا يدل على أنه ليس هناك قتال واجب ولا مستحب إذ لو كان كذلك لم يكن ترك ذلك مما يمدح به الرجل بل كان من فعل الواجب أو المستجب أفضل ممن تركه ودل ذلك على أن القتال قتال فتنة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير من الساعي والساعي خير من الموضع وأمثال ذلك من الأحاديث الصحيحة التي تبين أن ترك القتال كان خيرا من فعله من الجانبين وعلى هذا جمهور أئمة أهل الحديث والسنة وهذا مذهب مالك والثوري وأحمد وغيرهم وهذه أقوال من يحسن القول في علي وطلحة والزبير ومعاوية ومن سوى هؤلاء من الخوارج والروافض والمعتزلة فمقالاتهم في الصحابة لون آخر فالخوارج تكفر عليا وعثمان ومن والاهما والروافض تكفر جمهور الصحابة كالثلاثة ومن والاهم وتفسقهم ويكفرون من قاتل

عليا ويقولون هو إمام معصوم وطائفة من المروانيه تفسقه وتقول إنه ظالم معتد وطائفة من المعتزلة تقول قد فسق إما هو وإما من قاتله لكن لا يعلم عينه وطائفة أخرى منهم تفسق معاوية وعمرا دون طلحة والزبير وعائشة. والمقصود أن الخلاف في خلافة علي وحروبه كثير منتشر بين السلف والخلف فكيف تكون مبايعة الخلق له أعظم من مبايعتهم للثلاثة قبله رضي الله عنهم أجمعين فإن قال أردت بقولي أن أهل السنة يقولون إن خلافتة انعقدت بمبايعة الخلق له لا بالنص فلا ريب أن أهل السنة وإن كانوا يقولون إن النص على أن عليا من الخلفاء الراشدين لقوله خلافة النبوة ثلاثون سنة فهم يروون النصوص الكثيرة في صحة خلافة غيره وهذا أمر معلوم عند أهل العلم بالحديث يروون في صحة خلافة الثلاثة نصوصا كثيرة بخلاف خلافة علي فإن نصوصها قليلة فإن الثلاثة اجتمعت الأمة عليهم فحصل بهم مقصود الإمامة وقوتل بهم الكفار وفتحت بهم الأمصار وخلافة علي لم يقاتل فيها كفار ولا فتح مصر وإنما كان السيف بين أهل القبلة وأما النص الذي تدعيه الرافضة فهو كالنص الذي تدعيه الراوندية على العباس وكلاهما معلوم الفساد بالضرورة عند أهل العلم ولو لم يكن في إثبات خلافة علي إلا هذا لم تثبت له إمامة قط كما لم تثبت للعباس إمامة بنظيره وأما قوله ثم اختلفوا فقال بعضهم إن الإمام بعده الحسن وبعضهم قال إنه معاوية فيقال أهل السنة لم يتنازعوا في هذا بل هم يعلمون أن الحسن بايعه أهل العراق مكان أبيه وأهل الشام كانوا مع معاوية قبل ذلك وقوله ثم ساقوا الإمامة في بني أمية ثم في بني العباس                                                                                           فيقال أهل السنة لا يقولون إن الواحد من هؤلاء كان هو الذي يجب أن يولى دون من سواه ولا يقولون إنه تجب طاعته في كل ما يأمر به بل أهل السنة يخبرون بالواقع ويأمرون بالواجب فيشهدون بما وقع ويأمرون بما أمر الله ورسوله فيقولون هؤلاء هم الذين تولوا وكان لهم سلطان وقدرة يقدرون بها على مقاصد الولاية من إقامة الحدود وقسم الأموال وتولية الولايات وجهادالعدو وإقامة الحج والأعياد والجمع وغير ذلك من مقاصد الولايات ويقولون إن الواحد من هؤلاء ونوابهم وغيرهم لا يجوز أن يطاع في معصية الله بل يشارك فيما يفعله من طاعة الله فيغزى معه الكفار ويصلي معه الجمعة والعيدان ويحج معه ويعاون في إقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمثال ذلك فيعاونون على البر والتقوى ولا يعاونون على الإثم والعدوان ويقولون إنه قد تولى غير هؤلاء تولى بالغرب طائفة من بني أمية وطائفة من بني علي ومن المعلوم أن الناس لا يصلحون إلا بولاة وأنه لو تولى من هو دون هؤلاء من الملوك الظلمة لكان ذلك خيرا من                                                                                                        عدمهم كما يقال ستون سنة مع إمام جائر خير من ليلة واحدة بلا إمام ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة قيل له هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة قال يؤمن بها السبيل ويقام به الحدود ويجاهد به العدو ويقسم بها الفيء ذكره علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية وكل من تولى كان خيرا من المعدوم المنتظر الذي تقول الرافضة إنه الخلف الحجة فإن هذا لم يحصل بإمامته شيء من المصلحة لا في الدنيا ولا في الدين أصلا فلا فائدة في إمامته إلا الاعتقادات الفاسدة والأماني الكاذبة والفتن بين الأمة وانتظار من لا يجيء فتطوى الأعمار ولم يحصل من فائدة هذه الإمامة شيء والناس لا يمكنهم بقاء أيام قليلة بلا ولاة أمور بل كانت تفسد امورهم فكيف تصلح أمورهم إذا لم يكن لهم إمام إلا من لا يعرف ولا يدري ما يقول ولا يقدر على شيء من أمور الإمامة بل هو معدوموأما آباؤه فلم يكن لهم قدرة ولا سلطان الإمامة بل كان لأهل العلم والدين منهم إمامة أمثالهم من جنس الحديث والفتيا ونحو ذلك لم يكن لهم سلطان الشوكة فكانوا عاجزين عن الإمامة سواء كانوا أولى بالإمامة أو لم يكونوا أولى فبكل حال ما مكنوا ولا كان ولوا يحصل لهم المطلوب من الولاية لعدم القدرة والسلطان ولو أطاعهم المؤمن لم يحصل له بطاعتهم المصالح التي تحصل بطاعة الأئمة من جهاد الأعداء وإيصال الحقوق إلى مستحقيها أو بعضهم وإقامة الحدود فإن قال القائل إن الواحد من هؤلاء أو من غيرهم إمام أي ذو سلطان وقدرة يحصل بهما مقاصد الإمامة كان هذا مكابرة للحس ولو كان ذلك كذلك لم يكن هناك متول يزاحمهم ولا يستبد بالأمر دونهم وهذا لا يقوله أحد وإن قال إنهم أئمة بمعنى أنهم هم الذين كانوا يجب أن يولوا وأن الناس عصوا بترك توليتهم فهذا بمنزلة أن يقال فلان كان يستحق أن يولى إمامة الصلاة وأن يولى القضاء ولكن لم يول ظلما وعدوانا                                                                          ومن المعلوم أن أهل السنة لا ينازعون في أنه كان بعض أهل الشوكة بعد الخلفاء الأربعة يولون شخصا وغيره أولى بالولاية منه وقد كان عمر ابن عبد العزيز يختار أن يولي القاسم بن محمد بعده لكنه لم يطق ذلك لأن أهل الشوكة لم يكونوا موافقين على ذلك ولأنه كان قد عقد العهد معه ليزيد بن عبد الملك بعده فكان يزيد هو ولي العهد وحنيئذ فأهل الشوكة الذين قدموا المرجوح وتركوا الراجح أو الذي تولى بقوته وقوة أتباعه ظلما وبغيا يكون إثم هذه الولاية على من ترك الواجب مع قدرته على فعله أو أعان على الظلم وأما من لم يظلم ولا أعان ظالما وإنما أعان على البر والتقوى فليس عليه في هذا شئ ومعلوم أن صالحي المؤمنين لا يعاونون الولاة إلا على البر والتقوى لا يعاونونهم على الإثم والعدوان فيصير هذا بمنزلة الإمام الذي يجب تقديمه في الشرع لكونه أقرأ وأعلم بالسنة أو أقدم هجرة وسنا إذا قدم ذو الشوكة من هو دونه فالمصلون خلفه الذين لا يمكنهم الصلاة إلا خلفه أي ذنب لهم في ذلكوكذلك الحاكم الجاهل أو الظالم أو المفضول إذا طلب المظلوم منه أن ينصفه ويحكم له بحقه فيحبس له غريمه أو يقسم له ميراثه أو يزوجه بأيم لا ولي لها غير السلطان أو نحو ذلك فأي شئ عليه من إثمه أو إثم من ولاه وهو لم يستعن به إلا على حق لا على باطل وقد قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم (سورة التغابن). وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مااستطعتم رواه البخاري ومسلم ومعلوم أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان وأهل السنة يقولون ينبغي أن يولي الأصلح للولاية إذا أمكن إما وجوبا عند أكثرهم وإما استحبابا عند بعضهم وأن من عدل عن                                                                                                                          الأصلح مع قدرته لهواه فهو ظالم ومن كان عاجزا عن تولية الأصلح مع محبته لذلك فهو معذور ويقولون من تولى فإنه يستعان به على طاعة الله بحسب الإمكان ولا يعان إلا على طاعة الله ولا يستعان به على معصية الله ولا يعان على معصية الله أفليس قول أهل السنة في الإمامة خيرا من قول من يأمر بطاعة معدوم أو عاجز لا يمكنه الإعانة المطلوبة من الأئمة ولهذا كانت الرافضة لما عدلت عن مذهب أهل السنة في معاونة أئمة المسلمين والاستعانة بهم دخلوا في معاونة الكفار والاستعانة بهم فهم يدعون إلى الإمام المعصوم ولا يعرف لهم إمام موجود يأتمون به إلا كفور أو ظلوم فهم كالذي يحيل بعض العامة على أولياء الله رجال الغيب ولا رجال عنده إلا أهل الكذب والمكر الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله أو الجن أو الشياطين الذين يحصل بهم لبعض الناس أحوال شيطانية                                                                                   فلو قدر أن ما تدعيه الرافضة من النص هو حق موجود وأن الناس لم يولوا المنصوص عليه لكانوا قد تركوا من يجب توليته وولوا غيره وحينئذ فالإمام الذي قام بمقصود الإمامة هو هذا المولى دون ذلك الممنوع المقهور نعم ذلك يستحق أن يولي لكن ما ولى فالإثم على من ضيع حقه وعدل عنه لا على من لم يضيع حقه ولم يعتد وهم يقولون إن الإمام وجب نصبه لأنه لطف ومصلحة للعباد فإذا كان الله ورسوله يعلم أن الناس لا يولون هذا المعين إذا أمروا بولايته كان أمرهم بولاية من يولونه وينتفعون بولايته أولى من أمرهم بولاية من لا يولونه ولا ينتفعون بولايته كما قيل في إمامة الصلاة والقضاء وغير ذلك فكيف إذا كان ما يدعونه من النص من أعظم الكذب والافتراء والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أمته بما سيكون وما يقع بعده من التفرق فإذا نص لأمته على إمامة شخص يعلم أنهم لا يولونه بل يعدلون عنه ويولون غيره يحصل لهم بولايته مقاصد الولاية وأنه إذا أفضت النوبة إلى المنصوص حصل من سفك دماء الأمة ما لم يحصل قبل ذلك ولم يحصل من مقاصد الولاية ما حصل بغير المنصوص كان الواجب العدول عن المنصوص                                                                                                    ثال ذلك أن ولى الأمر إذا كان عنده شخصان ويعلم أنه إن ولى أحدهما أطيع وفتح البلاد وأقام الجهاد وقهر الأعداء وأنه إذا ولى الآخر لم يطع ولم يفتح شيئا من البلاد بل يقع في الرعية الفتنة والفساد كان من المعلوم لكل عاقل أنه ينبغي أن يولي من يعلم أنه إذا ولاه حصل به الخير والمنفعة لا من إذا ولاه لم يطع وحصل بينه وبين الرعية الحرب والفتنة فكيف مع علم الله ورسوله بحال ولاية الثلاثة وما حصل فيها من مصالح الأمة في دينها ودنياها لا ينص عليها وينص على ولاية من لا يطاع بل يحارب ويقاتل حتى لا يمكنه قهر الأعداء ولا إصلاح الاولياء وهل يكون من ينص على ولاية هذا دون ذاك إلا جاهلا إن لم يعلم الحال أو ظالما مفسدا إن علم ونص والله ورسوله بريء من الجهل والظلم وهم يضيفون إلى الله ورسوله العدول عما فيه مصلحة العباد إلى ما ليس فيه إلا الفساد واذا قيل إن الفساد حصل من معصيتهم له لا من تقصيره قيل أفليس ولاية من يطيعونه فتحصل المصلحة أولى من ولاية من يعصونه فلا تحصل المصلحة بل المفسدة ولو كان للرجل ولد وهناك مؤدبان إذا أسلمه إلى أحدهما تأدب                                                                                          وتعلم وإذا أسلمه إلى الآخر فر وهرب أفليس إسلامه إلى ذاك أولى ولو قدر أن ذاك أفضل فأي منفعة في فضيلته إذا لم يحصل للولد به منفعة لنفوره عنه ولو خطب المرأة رجلان أحدهما أفضل من الأخر لكن المرأة تكرهه وإن زوجت به لم تطعه بل تخاصمه وتؤذيه فلا تنتفع به ولا ينتفع هو بها والآخر تحبه ويحبها ويحصل به مقاصد النكاح أفليس تزويجها بهذا المفضول أولى باتفاق العقلاء ونص من ينص على تزويجها بهذا المفضول أولى من النص على تزويجها بهذا فكيف يضاف إلى الله ورسوله ما لا يرضاه إلا جاهل أو ظالم وهذا ونحوه مما يعلم به بطلان النص بتقدير أن يكون علي هو الأفضل الأحق بالأمر لكن لا يحصل بولايته إلا ما حصل وغيره ظالما يحصل به ما حصل من المصالح فكيف إذا لم يكن الأمر كذلك لا في هذا ولا في هذافقول أهل السنة خبر صادق وقول حكيم وقول الرافضة خبر كاذب وقول سفيه فأهل السنة يقولون الأمير والإمام والخليفة ذو السلطان الموجود الذي له القدرة على عمل مقصود الولاية كما أن إمام الصلاة هو الذي يصلى بالناس وهم يأتمون به ليس إمام الصلاة من يستحق أن يكون إماما وهو لا يصلي بأحد لكن هذا ينبغي أن يكون إماما والفرق بين الإمام وبين من ينبغي أن يكون هو الإمام لا يخفى إلا على الطغام ويقولون إنه يعاون على البر والتقوى دون الإثم والعدوان ويطاع في طاعة الله دون معصيته ولا يخرج عليه بالسيف وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما تدل على هذا كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس يخرج عن السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية وفي لفظ أنه من فارق الجماعة شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية فجعل المحذور هو الخروج عن السلطان ومفارقة الجماعة وأمر بالصبر على ما يكره من الأمير لم يخص بذلك سلطانا معينا ولا أميرا معينا ولا جماعة معينة                                                                                                                      وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه فذم الخروج عن الطاعة ومفارقة الجماعة وجعل ذلك ميتة جاهلية لأن أهل الجاهلية لم يكن لهم رأس يجمعهم والنبي صلى الله عليه وسلم دائما يأمر بإقامة رأس حتى أمر بذلك في السفر إذا كانوا ثلاثة فأمر بالإمارة في أقل عدد وأقصر اجتماع وفي صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعدهذا الخير من شر قال نعم قلت فهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك وفي لفظ آخر قلت وهل وراء ذلك الخير من شر قال                                                                                                           نعم قلت كيف قال يكون بعدي آئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قوب الشياطين في جثمان إنس قال قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع وهذا جاء مفسرا في حديث آخر عن حذيفة قال عن الخير الثاني صلح على دخن وجماعة على اقذاء فيها وقلوب لا ترجع إلى ما كانت عليه فكان الخير الأول النبوة وخلافة النبوة التي لاقته فيها وكان الشر ما حصل من الفتنة بقتل عثمان وتفرق الناس حتى صار حالهم شبيها بحال الجاهلية يقتل بعضهم بعضا ولهذا قال الزهري وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى اللهعليه وسلم متوافرون فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فهو هدر أنزلوهم منزلة الجاهلية فبين أنهم جعلوا هذا غير مضمون كما أن ما يصيبه أهل الجاهلية بعضهم من بعض غير مضمون لأن الضمان إنما يكون مع العلم بالتحريم فأما مع الجهل بالتحريم كحال الكفار والمرتدين والمتأولين من أهل القبلة فالضمان منتف ولهذا لم يضمن النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد دم المقتول الذي قتله متأولا مع قوله أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله أقتلتله بعد أن قال لا إله إلا الله ولهذا لا تقام الحدود إلا على من علم التحريم والخير الثاني اجتماع الناس لما اصطلح الحسن ومعاوية لكن كان صلحا على دخن وجماعة على أقذاء فكان في النفوس

الرد على الشيعة الرافظة )دين باطل)=وفي الصحيحين أيضا عنه أنه قال يوم السقيفة بمحضر من المهاجرين والأنصار أنت خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر ذلك منهم منكر ولا قال أحد من الصحابة إن غير أبي بكر من المهاجرين أحق بالخلافة منه ولم ينازع أحد في خلافته إلا بعض الأنصار طمعا في أن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير وهذا مما ثبت بالنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بطلانه ثم الأنصار جميعهم بايعوا أبا بكر إلا سعد بن عبادة لكونه هو الذي كان يطلب الولايةولم يقل قط أحد من الصحابة إن النبي صلى الله عليه وسلم نص على غير أبي بكر رضي الله عنه لا على العباس ولا على علي ولا على غيرهما ولا ادعى العباس ولا علي ولا أحد ممن يحبهما الخلافة لواحد منهما ولا أنه منصوص عليه بل ولا قال أحد من الصحابة إن في قريش من هو أحق بها من أبي بكر لا من بني هاشم ولا من غير بني هاشم وهذا كله مما يعلمه العلماء العالمون بالآثار والسنن والحديث وهو معلوم عندهم بالاضطرار وقد نقل عن بعض بني عبد مناف مثل أبي سفيان وخالد بن سعيد أنهم أرادوا أن لا تكون الخلافة إلا في بني عبد مناف                                                                     وأنهم ذكروا ذلك لعثمان وعلي فلم يلتفتا إلى من قال ذلك لعلمهما وعلم سائر المسلمين أنه ليس في القوم مثل أبي بكر ففي الجملة جميع من نقل عنه من الأنصار وبني عبد مناف أنه طلب تولية غير أبي بكر لم يذكر حجة دينية شرعية ولا ذكر أن غير أبي بكر أحق وأفضل من أبي بكر وإنما نشأ كلامه عن حب لقومه وقبيلته وإرادة منه أن تكون الإمامة في قبيلته ومعلوم أن مثل هذا ليس من الأدلة الشرعية ولا الطرق الدينية ولا هو مما أمر الله ورسوله المؤمنين باتباعه بل هو شعبة جاهلية ونوع عصبية للأنساب والقبائل وهذا مما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بهجره وإبطاله وفي الصحيح عنه أنه قال أربع من أمر الجاهلية في أمتي لن يدعوهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة على الميت والاستقاء بالنجوموفي المسند عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من سمعتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه هن أمه ولا تكنوا وفي السنن عنه أنه قال إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء الناس رجلان مؤمن تقي وفاجر شقي وأما كون الخلافة في قريش فلما كان هذا من شرعه ودينه كانت النصوص بذلك معروفة منقولة مأثورة يذكرها الصحابة بخلاف                                                                                                          كون الخلافة في بطن من قريش أو غير قريش فإنه لم ينقل أحد من الصحابة فيه نصا بل ولا قال أحد إنه كان في قريش من هو أحق بالخلافة في دين الله وشرعه من أبي بكر ومثل هذه الأمور كلما تدبرها العالم وتدبر النصوص الثابتة وسير الصحابة حصل له علوم ضرورية لا يمكنه دفعها عن قلبه أنه كان من الأمور المشهورة عند المسلمين أن أبا بكر مقدم على غيره وأنه كان عندهم أحق بخلافة النبوة وأن الأمر في ذلك بين ظاهر عندهم ليس فيه اشتباه عليهم ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ومعلوم أن هذا العلم الذي عندهم بفضله وتقدمه إنما استفادوه من النبي صلى الله عليه وسلم بأمور سمعوها وعاينوها وحصل بها لهم من العلم ما علموا به أن الصديق أحق الأمة بخلافة نبيهم وأفضلهم عند نبيهم وأنه ليس فيهم من يشابهه حتى يحتاج في ذلك إلى مناظرةولم يقل أحد من الصحابة قط إن عمر بن الخطاب أو عثمان أو عليا أو غيرهم أفضل من أبي بكر أو أحق بالخلافة منه وكيف يقولون ذلك وهم دائما يرون من تقديم النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر على غيره وتفضيله له وتخصيصه بالتعظيم ما قد ظهر للخاص والعام حتى أن أعداء النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين يعلمون أن لأبي بكر من الاختصاص ما ليس لغيره كما ذكره أبو سفيان بن حرب يوم أحد قال أفي القوم محمد أفي القوم محمد ثلاثا ثم قال أفي القوم ابن أبي قحافة أفي القوم ابن أبي قحافة أفي القوم ابن أبي قحافة ثم قال أفي القوم ابن الخطاب أفي القوم ابن الخطاب أفي القوم ابن الخطاب وكل ذلك يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبوه أخرجاه في الصحيحين كما سيأتي ذكره بتمامه إن شاء الله تعالى                                                                                حتى أني أعلم طائفة من حذاق المنافقين ممن يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان رجلا عاقلا أقام الرياسة بعقله وحذقه يقولون إن أبا بكر كان مباطنا له على ذلك يعلم أسراره على ذلك بخلاف عمر وعثمان وعلي فقد ظهر لعامة الخلائق أن أبا بكر رضي الله عنه كان أخص الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا النبي وهذا صديقه فإذا كان محمد أفضل النبيين فصديقه أفضل الصديقين فخلافة أبي بكر الصديق دلت النصوص الصحيحة على صحتها وثبوتها ورضا الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم له بها وانعقدت بمبايعة المسلمين له واختيارهم إياه اختيارا استندوا فيه إلى ما علموه من تفضيل الله ورسوله وأنه أحقهم بهذا الأمر عند الله ورسوله فصارت ثابتة بالنص والإجماع جميعا ولكن النص دل على رضا الله ورسوله بها وأنها حق وأن الله أمر بهذا وقدرها وأن المؤمنين يختارونها وكان هذا أبلغ من مجرد العهد بها لأنه حينئذ كان يكون طريق ثبوتها مجرد العهد وأما إذا كان المسلمون قد اختاروه من غير عهد ودلت النصوص على صوابهم فيما فعلوه ورضا الله ورسوله بذلك كان ذلك دليلا على                                                                                         ان الصديق كان فيه من الفضائل التي بان بها عن غيره ما علم المسلمون به أنه احقهم بالخلافة وأن ذلك لا يحتاج فيه إلى عهد خاص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يكتب لأبي بكر فقال لعائشة ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر اخرجاه في الصحيحين وفي البخاري لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ويدفع الله ويأبى المؤمنون فبين صلى الله عليه وسلم أنه يريد أن يكتب كتابا خوفا ثم علم أن الأمر واضح ظاهر ليس مما يقبل النزاع فيه والأمة حديثة عهد بنبيها وهم خير أمة أخرجت للناس وأفضل قرون هذه الأمة فلا يتنازعون في هذا الأمر الواضح الجلي فإن النزاع إنما يكون لخفاء العلم أو لسوء القصد وكلا الأمرين منتف فإن العلم بفضيلة أبي بكر جلي وسوء القصد لا يقع من جمهور الأمة الذين هم أفضل القرون ولهذا قال يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر فترك ذلك لعلمه بأن ظهور فضيلة أبي بكر الصديق واستحقاقه لهذا الأمر يغنى عن العهد فلا يحتاج إليه فتركه لعدم الحاجة وظهور فضيلة الصديق واستحقاقه وهذا أبلغ من العهد.

* وأما قول الرافضي إنهم يقولون إن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر بمبايعة عمر برضا أربعة.                                                     فيقال له ليس هذا قول أئمة أهل السنة وإن كان بعض أهل الكلام يقولون إن الإمامة تنعقد ببيعة أربعة كما قال بعضهم تنعقد ببيعة                                                     اثنين وقال بعضهم تنعقد ببيعة واحد. فليست هذه أقوال أئمة السنة بل الإمامة عندهم تثبت بموافقة أهل الشوكة عليها ولا يصير الرجل إماما حتى يوافقه أهل الشوكة عليها الذين يحصل بطاعتهم له مقصود الإمامة فإن المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان فإذا بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان صار إماما ولهذا قال أئمة السلف من صار له قدرة وسلطان يفعل بهما مقصود الولاية فهو من أولى الأمر الذين أمر الله بطاعتهم مالم يأمروا بمعصية الله فالإمامة ملك وسلطان والملك لا يصير ملكا بموافقة واحد ولا اثنين ولا أربعة إلا أن تكون موافقة هؤلاء تقتضي موافقة غيرهم بحيث يصير ملكا بذلك وهكذا كل أمر يفتقر إلى المعاونة عليه لا يحصل إلا بحصول من يمكنهم التعاون عليه ولهذا لما بويع علي رضي الله عنه وصار معه شوكة صار إماما ولو كان جماعة في سفر فالسنة أن يؤمروا أحدهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لثلاثة يكونون في سفر إلا أن يؤمروا واحدا منهم فإذا أمره أهل القدرة منهم صار أميرا فكون الرجل أميرا وقاضيا وواليا وغير ذلك من الأمور التي مبناها على القدرة والسلطان متى حصل ما يحصل به من القدرة والسلطان حصلت وإلا فلا إذ المقصود بها عمل أعمال لا تحصل إلا بقدرة فمتى حصلت القدرة التي بها يمكن تلك الأعمال كانت حاصلة وإلا فلا وهذا مثل كون الرجل راعيا للماشية متى سلمت إليه بحيث يقدر أن يرعاها كان راعيا لها وإلا فلا فلا عمل إلا بقدرة عليه فمن لم يحصل له القدرة على العمل لم يكن عاملا والقدرة على سياسة الناس إما بطاعتهم له وإما بقهره لهم فمتى                                                                                            صار قادرا على سياستهم بطاعتهم أو بقهره فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة الله ولهذا قال أحمد في رسالة عبدوس بن مالك العطار أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال ومن ولي الخلافة فأجمع عليه الناس ورضوا به ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمى أمير المؤمنين فدفع الصدقات إليه جائز برا كان أو فاجرا وقال في رواية إسحاق بن منصور وقد سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ما معناه فقال تدري ما الإمام الإمام الذي يجمع عليه المسلمون كلهم يقول هذا إمام فهذا معناه والكلام هنا في مقامين أحدهما في كون أبي بكر كان هو المستحق للإمامة وأن مبايعتهم له مما يحبه الله ورسوله فهذا ثابت بالنصوص والإجماع والثاني أنه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز فالحل والحرمة متعلق بالأفعال وأما نفس الولاية والسلطان فهو عبارة عن القدرة الحاصلة ثم قد تحصل على وجه يحبه الله ورسوله كسلطان الخلفاء الراشدين وقد تحصل على وجه فيه معصية كسلطان الظالمين ولو قدر أن عمر وطائفة معه بايعوه وامتنع سائر الصحابة عن البيعة لم يصر إماما بذلك وإنما صار إماما بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة ولهذا لم يضر تخلف سعد بن عبادة لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية فإن المقصود حصول القدرة والسلطان اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك                                                                                                 ن قال إنه يصير إماما بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط كما أن من ظن أن تخلف الواحد او الاثنين والعشرة يضره فقد غلط وأبو بكر بايعه المهاجرون والأنصار الذين هم بطانة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين بهم صار للإسلام قوة وعزة وبهم قهر المشركون وبهم فتحت جزيرة العرب فجمهور الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين بايعوا أبا بكر وأما كون عمر أو غيره سبق إلى البيعة فلا بد في كل بيعة من سابق ولو قدر أن بعض الناس كان كارها للبيعة لم يقدح ذلك في مقصودها فإن نفس الاستحقاق لها ثابت بالأدلة الشرعية الدالة على أنه أحقهم بها ومع قيام الأدلة الشرعية لا يضر من خالفها ونفس حصولها ووجودها ثابت بحصول القدرة والسلطان بمطاوعة ذوي الشوكة فالدين الحق لا بد فيه من الكتاب الهادي والسيف الناصر كما قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب (سورة الحديد).. فالكتاب يبين ما أمر الله به وما نهى عنه والسيف ينصر ذلك ويؤيده وأبو بكر ثبت بالكتاب والسنة إن الله أمر بمبايعته والذين بايعوه كانوا أهل السيف المطيعين لله في ذلك فانعقدت خلافة النبوة في حقه بالكتاب والحديد وأما عمر فإن أبا بكر عهد إليه وبايعه المسلمون بعد موت أبي بكر فصار إماما لما حصلت له القدرة والسلطان بمبايعتهم له وأما قوله ثم عثمان بن عفان بنص عمر على ستة هو أحدهم فاختاره بعضهم فيقال أيضا عثمان لم يصر إماما باختيار بعضهم بل بمبايعة الناس له وجميع المسلمين بايعوا عثمان بن عفان ولم يتخلف عن بيعته أحد قال الإمام أحمد في رواية حمدان بن علي ما كان في القوم                                                                                                                     أوكد بيعة من عثمان كانت بإجماعهم فلما بايعه ذوو الشوكة والقدرة صار إماما وإلا فلو قدر أن عبد الرحمن بايعه ولم يبايعه علي ولا غيره من الصحابة أهل الشوكة لم يصر إماما ولكن عمر لما جعلها شورى في ستة عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ثم إنه خرج طلحة والزبير وسعد باختيارهم وبقي عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف واتفق الثلاثة باختيارهم على أن عبد الرحمن بن عوف لا يتولى ويولى أحد الرجلين وأقام عبد الرحمن ثلاثا حلف أنه لم يغتمض فيها بكبير نوم يشاور السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان ويشاور أمراء الأنصار وكانوا قد حجوا مع عمر ذلك العام فأشار عليه المسلمون بولاية عثمان وذكر أنهم كلهم قدموا عثمان فبايعوه لا عن رغبة أعطاهم إياها ولا عن رهبة أخافهم بها ولهذا قال غير واحد من السلف والأئمة كأيوب السختياني وأحمد ابن حنبل والدارقطني وغيرهم من لم يقدم عثمان على علي فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار وهذا من الأدلة الدالة على أن عثمان أفضل لأنهم قدموه باختيارهم واشتوارهم وأما قوله ثم علي بمبايعة الخلق له فتخصيصه عليا بمبايعة الخلق له دون أبي بكر وعمر وعثمان كلام ظاهر البطلان وذلك أنه من المعلوم لكل من عرف سيرة القوم أن اتفاق الخلق ومبايعتهم لأبي بكر وعمر وعثمان أعظم من اتفاقهم على بيعة علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين وكل أحد يعلم أنهم اتفقوا على بيعة عثمان أعظم مما اتفقوا على بيعة علي والذين بايعوا عثمان في أول الأمر أفضل من الذين بايعوا عليا فإنه بايعه علي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وعبد الله بن مسعود والعباس بن
                                                     عبد المطلب وأبي بن كعب وأمثالهم مع سكينة وطمأنينة بعد مشاورة المسلمين ثلاثة أيام وأما علي رضي الله عنه فإنه بويع عقيب قتل عثمان رضي الله عنه والقلوب مضطربة مختلفة وأكابر الصحابة متفرقون وأحضر طلحة إحضارا حتى قال من قال إنهم جاءوا به مكرها وأنه قال بايعت واللج أي السيف على قفى وكان لأهل الفتنة بالمدينة شوكة لما قتلوا عثمان وماج الناس لقتله موجا عظيما وكثير من الصحابة لم يبايع عليا كعبدالله بن عمر وأمثاله وكان الناس معه ثلاثة أصناف صنف قاتلوا معه وصنف قاتلوه وصنف لم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه فكيف يجوز أن يقال في علي بمبايعة الخلق له ولا يقال مثل ذلك في مبايعة الثلاثة ولم يختلف عليهم أحد بل بايعهم الناس كلهم لا سيما عثمان.

الرد على الرافظة الامامية=وأما قوله عن أهل السنة إنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة أحد وإنه مات عن غير وصية.

* فالجواب أن يقال ليس هذا قول جميعهم بل قد ذهبت طوائف من أهل السنة إلى أن إمامة أبي بكر ثبتت بالنص والنزاع في ذلك معروف في مذهب أحمد وغيره من الأئمة.
وقد ذكر القاضي أبو يعلى في ذلك روايتين عن الإمام أحمد إحداهما أنها ثبتت بالاختيار قال وبهذا قال جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية وهذا اختيار القاضي أبي يعلى وغيره.
والثانية أنها ثبتت بالنص الخفى والإشارة قال وبهذا قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث وبكر من أخت عبدالواحد والبيهسية من الخوارج.

وقال شيخه أبو عبد الله بن حامد فأما الدليل على استحقاق أبي بكر الخلافة دون غيره من أهل البيت والصحابة فمن كتاب الله وسنة نبيه قال وقد اختلف أصحابنا في الخلافة هل أخذت من حيث النص أو الاستدلال فذهب طائفة من أصحابنا إلى ان ذلك بالنص وأنه صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك نصا وقطع البيان على عينه حتما ومن أصحابنا من قال إن ذلك بالاستدلال الجلي قال ابن حامد والدليل على إثبات ذلك بالنص أخبار من ذلك ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم قال أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت أرأيت إن جئت فلم أجدك كأنها تريد الموت قال إن لم تجديني فأتى أبا بكر وذكر له سياقا آخر وأحاديث أخر قال وذلك نص على إمامته                                                                      قال وحديث سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر قال وأسند البخاري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعة ضعف والله يغفر له ثم استحالت غربا فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا يفرى فرية حتى ضرب الناس بعطن قال وذلك نص في الإمامةقال ويدل عليه ما أخبرنا أبو بكر بن مالك وروى عن مسند أحمد عن حماد ابن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أيكم رأى رؤيا فقلت أنا رأيت يا رسول الله كأن ميزانا دلي من السماء فوزنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان ثم رفع الميزان فقال النبي صلى الله عليه وسلم خلافة نبوة ثم يؤتى الله الملك لمن يشاءقال وأسند أبو داود عن جابر الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر قال جابر فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه قال ومن ذلك حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل على رسول الله صلى الله                                                                                                                      عليه وسلم اليوم الذي بدىء به فيه فقال ادعى لي أباك وآخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا ثم قال يأبي الله والمسلمون إلا أبا بكر وفي لفظ فلا يطمع في هذا الأمر طامع وهذا الحديث في الصحيحين ورواه من طريق أبي داود الطيالسي عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ادعى لي عبد الرحمن بن أبي بكر لأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه الناس ثم قال معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر وذكر أحاديثتقديمه في الصلاة وأحاديث أخر لم أذكرها لكونها ليست مما يثبته وقال أبو محمد بن حزم في كتابه في الملل والنحل اختلف الناس في الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت طائفة إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف أحدا ثم اختلفوا فقال بعضهم لكن لما استخلف أبا بكر على الصلاة كان ذلك دليلا على أنه أولاهم بالإمامة والخلافة على الأمر وقال بعضهم لا ولكن كان أبنهم فضلا فقدموه لذلك وقالت طائفة بل نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على استخلاف أبي بكر بعده على أمور الناس نصا جليا قال أبو محمد وبهذا نقول لبراهين أحدها إطباق الناس كلهموهم الذين قال الله فيهم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (سورة الحشر). فقد اتفق هؤلاء الذين شهد الله لهم بالصدق وجميع إخوانهم من الأنصار رضي الله عنهم على أن سموه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى الخليفة في اللغة هو الذي يستخلفه المرء لا الذي يخلفه دون أن يستخلفه هو لا يجوز غير هذا ألبتة في اللغة بلا خلاف تقول استخلف فلان فلانا يستخلفه فهو خليفة ومستخلفه فإن قام مكانه دون أن يستخلفه لم يقل إلا خلف فلان فلانا يخلفه فهو خالف قال ومحال أن يعنوا بذلك الاستخلاف على الصلاة لوجهين ضرورين أحدهما أنه لم يستحق أبو بكر قط هذا الاسم على                                                                                            الإطلاق في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ خليفته على الصلاة فصح يقينا أن خلافته المسمى بها هي غير خلافته على الصلاة والثاني أن كل من استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته كعلي في غزوة تبوك وابن أم مكتوم في غزوة الخندق وعثمان بن عفان في غزوة ذات الرقاع وسائر من استخلفه على البلاد باليمن والبحرين والطائف وغيرها لم يستحق أحد منهم قط بلا خلاف بين أحد من الأمة أن يسمى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصح يقينا بالضرورة التي لا محيد عنها أنها الخلافة بعده على أمته ومن المحال أن يجمعوا على ذلك وهو لم يستخلفه نصا ولو لم يكن ههنا إلا استخلافه في الصلاة لم يكن أبو بكر أولى بهذه التسمية من سائر من ذكرناقال وأيضا فإن الرواية قد صحت أن امرأة قالت يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك كأنها تعنى الموت قال فأتى أبا بكر قال وهذا نص جلي على استخلاف أبي بكر قال وأيضا فإن الخبر قد جاء من الطرق الثابتة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة في مرضه الذي توفي فيه لقد هممت أن أبعث إلى أبيك وأخيك وأكتب كتابا وأعهد عهدا لكيلا يقول قائل أنا أحق أو يتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وروى ويأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر وروىأيضا ويأبى الله والنبيون إلا أبا بكر قال فهذا نص جلي على استخلافه صلى الله عليه وسلم أبا بكر على ولاية الأمة بعده قال واحتج من قال لم يستخلف أبا بكر بالخبر المأثور عن عبد الله ابن عمر عن عمر أنه قال إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر وإلا استخلف فلم يستخلف من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما روى عن عائشة رضي الله عنها إذ سئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف                                                                                 قال ومن المحال أن يعارض إجماع الصحابة الذي ذكرنا عنهم والأثران الصحيحان المسندان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من لفظه بمثل هذين الأثرين الموقوفين على عمر وعائشة رضي الله عنهما مما لا تقوم به حجة ظاهرة من أن هذا الأثر خفي على عمر كما خفي عليه كثير من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كالاستئذانوغيره أو أنه أراد استخلافا بعهد مكتوب ونحن نقر أن استخلاف أبي بكر لم يكن بعهد مكتوب وأما الخبر في ذلك عن عائشة فكذلك أيضا وقد يخرج كلاهما على سؤال سائل وإنما الحجة في روايتهما لا في قولهما قلت والكلام في تثبيت خلافة أبي بكر وغيره مبسوط في غير هذا الموضع وإنما المقصود هنا البيان لكلام الناس في خلافته هل حصل عليها نص جلي أو نص خفي وهل ثبتت بذلك أو بالاختيار من أهل الحل والعقد فقد تبين أن كثيرا من السلف والخلف قالوا فيها بالنص الجلي أو الخفي وحينئذ فقد بطل قدح الرافضي في أهل السنة بقوله إنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة أحد وأنه مات من غير وصية وذلك أن هذا القول لم يقله جميعهم فإن كانحقا فقد قاله بعضهم وإن كان الحق هو نقيضه فقد قال بعضهم ذلك فعلى التقديرين لم يخرج الحق عن أهل السنة وأيضا فلو قدر أن القول بالنص هو الحق لم يكن في ذلك حجة للشيعة فإن الراوندية تقول بالنص على العباس كما قالوا هم بالنص على علي قال القاضي أبو يعلى وغيره واختلف الرواندية فذهب جماعة منهم إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على العباس بعينه واسمه وأعلن ذلك وكشفه وصرح به وأن الأمة جحدت هذا النص وارتدت وخالفت أمر النبي صلى الله عليه وسلم عنادا ومنهم من قال إن النص على العباس وولده من بعده إلى أن تقوم الساعة يعني هو نص خفي فهذان قولان للرواندية كالقولين للشيعة فإن الإمامية تقول إنه نص على علي بن أبي طالب رضي الله عنه من طريق التصريح والتسمية                                                                                                            بأن هذا هو الإمام من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا والزيدية تخالفهم في هذا ثم من الزيدية من يقول إنما نص عليه بقوله من كنت مولاه فعلي مولاه وأنت منى بمنزلة هارون من موسى وأمثال ذلك من النصالخفي الذي يحتاج إلى تأمل لمعناه وحكى عن الجارودية من الزيدية أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي بصفة لم تكن توجد إلا فيه لا من جهة التسمية فدعوى الرواندية في النص من جنس دعوى الرافضة وقد ذكر في الإمامية أقوال أخر قال أبو محمد بن حزم اختلف القائلون بأن الإمامة لا تكون إلا في صليبة قريش فقالت طائفة هي جائزة فيجميع ولد فهر بن مالك بن النضر وهذا قول أهل السنة وجمهور المرجئة وبعض المعتزلة وقالت طائفة لا تجوز الخلافة إلا في ولد العباس بن عبد المطلب وهم الرواندية وقالت طائفة لا تجوز الخلافة إلا في ولد على بن أبي طالب وقالت طائفة لا تجوز الخلافة إلا في ولد جعفر بن أبي طالب ثم قصروها على عبدالله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وبلغنا عن بعض بني الحارث بن عبد المطلب أنه كانيقول لا تجوز الخلافة إلا لبني عبد المطلب خاصة ويراها في جميع ولد عبد المطلب وهم أبو طالب وأبو لهب والعباس والحارث قال وبلغنا عن رجل كان بالأردن يقول لا تجوز الخلافة إلا في بني عبد شمس وكان له في ذلك تأليف مجموع قال ورأينا كتابا مؤلفا لرجل من ولد عمر بن الخطاب يحتج فيه أن الخلافة لا تجوز إلا في ولد أبي بكر وعمر خاصة وسيأتي تمام الكلام على تنازع الناس في الإمامة إن شاء الله تعالى والمقصود هنا أن أقوال الرافضة معارضة بنظيرها فإن دعواهم النص على علي كدعوى أولئك النص على العباس وكلا القولين مما يعلم فساده بالاضطرار ولم يقل أحد من أهل العلم شيئا من هذين القولين                                                                                   وإنما ابتدعهما أهل الكذب كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه ولهذا لم يكن أهل الدين من ولد العباس وعلي يدعوان هذا ولا هذا بخلاف النص على أبي بكر فإن القائلين به طائفة من أهل العلم وسنذكر إن شاء الله تعالى فصل الخطاب في هذا الباب لكن المقصود أن لهم أدلة وحججا من جنس أدلة المستدلين في موارد النزاع ويكفيك أن أضعف ما استدلوا به استدلالهم بتسميته خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قد تقدم أن القائلين بالنص على أبي بكر منهم من قال بالنص الخفي ومنهم من قال بالنص الجلي وأيضا فقد روى ابن بطة بإسناده قال حدثنا أبو الحسن بن أسلم الكاتب حدثنا الزعفراني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا المبارك بن فضالة أن عمر بن عبد العزيز بعث محمد بن الزبيرالحنظلي إلى الحسن فقال هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر فقال أو في شك صاحبك نعم والله الذي لا إله إلا هو استخلفه لهو أتقى من أن يتوثب عليها قال ابن المبارك استخلافه هو أمره أن يصلى بالناس وكان هذا عند الحسن استخلافا قال وأنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سليم حدثنا جعفر بنمحمد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحمه بنا وأحناه علينا قال وسمعت معاوية بن قرة يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ثم القائلون بالنص على أبي بكر من قال بالنص الجلي واستدلوا على ذلك باتفاق الصحابة على تسميته خليفة رسول الله صلى                                                                                          الله عليه وسلم قالوا والخليفة إنما يقال لمن استخلفه غيره واعتقدوا أن الفعيل بمعنى المفعول فدل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف على أمته والذين نازعوهم في هذه الحجة قالوا الخليفة يقال لمن استخلفه غيره ولمن خلف غيره فهو فعيل بمعنى فاعل كما يقال خلف فلان فلانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا وفي الحديث الآخر اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلناوقال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات (سورة الأنعام). وقال تعالى ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون (سورة يونس). وقال تعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة (سورة البقرة). وقال يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق (سورة ص). أي خليفة عمن قبلك من الخلق ليس المراد أنه خليفة عن الله وأنه من الله كإنسان العين من العين كما يقول ذلك بعض الملحدين القائلين بالحلول والاتحاد كصاحب الفتوحات المكية وأنه الجامع لأسماء الله الحسنى وفسروا بذلك قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها (سورة البقرة). وأنه مثل الله الذي نفى عنهالشبه بقوله ليس كمثله شيء (سورة الشورى). إلى أمثال هذه المقالات التي فيها من تحريف المنقول وفساد المعقول ما ليس هذا موضع بسطه والمقصود هنا أن الله لا يخلفه غيره فإن الخلافة إنما تكون عن غائب وهو سبحانه شهيد مدبر لخلقه لا يحتاج في تدبيرهم إلى غيره وهو سبحانه خالق الأسباب والمسببات جميعا بل هو سبحانه يخلف عبده المؤمن إذا غاب عن أهله ويروى أنه قيل لأبي بكر يا خليفة الله فقال بل أنا خليفة رسول الله وحسبي ذاك وقالت طائفة بل ثبتت بالنص المذكور في الأحاديث التي تقدم                                                                                                   إيراد بعضها مثل قوله في الحديث الصحيح لما جاءته المرأة تسأله عن أمر فقالت أرأيت إن لم أجدك كأنها تعني الموت فقال ائتي أبا بكر ومثل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لعائشة رضي الله عنها ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه الناس بعدي ثم قال يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر ومثله قوله في الحديث الصحيح رأيت كأني على قليب أنزع منها فأخذها ابن أبي قحافة فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم أخذها ابن الخطاب فاستحالت غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فرية حتى ضرب الناس بعطنومثل قوله مروا أبا بكر فليصل بالناس وقد روجع في ذلك مرة بعد مرة فصلى بهم مدة مرض النبي صلى الله عليه وسلم من يوم الخميس إلى يوم الخميس إلى يوم الاثنين وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مرة فصلى بهم جالسا وبقي أبو بكر يصلي بأمره سائر الصلوات وكشف الستارة يوم مات وهم يصلون خلف أبي بكر فسر بذلك وقد قيل إن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم كانت خلف أبي بكر وقيل ليس كذلك ومثل قوله في الحديث الصحيح على منبره لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا لا يبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكروفي سنن أبي داود وغيره من حديث الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجل أنا رأيت كأن ميزان نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ثم وزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأيت الكراهية في وجه النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أيضا من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه فذكر مثله ولم يذكر الكراهية فاستاء لها النبي صلى الله عليه وسلم يعني ساءه فقال خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء فبين النبي صلى                                                                                              الله عليه وسلم أن ولاية هؤلاء خلافة نبوة ثم بعد ذلك ملك وليس فيه ذكر علي لأنه لم يجتمع الناس في زمانه بل كانوا مختلفين لم ينتظم فيه خلافة النبوة ولا الملك وروى أبو داود أيضا من حديث ابن شهاب عن عمرو بن أبان عن جابر أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أرى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر قال جابر فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما المنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه وروى أبو داود أيضا من حديث حماد بن سلمة عن أشعث بن عبد الرحمن عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رجلا قال يا رسول الله رأيت كأن دلوا أدلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شربا ضعيفا ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلعثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت فانتضح عليه منها شيء وعن سعيد بن جهمان عن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله ملكه من يشاء أو قال الملك قال سعيد قال لي سفينة أمسك مدة أبي بكر سنتان وعمر عشر وعثمان اثنتا عشرة وعلي كذا قال سعيد قلت لسفينة إن هؤلاء يزعمون أن عليا لم يكن بخليفة قال كذبت أستاه بني الزرقاء يعني بني مروان وأمثال                                                      هذه الأحاديث ونحوها مما يستدل بها من قال إن خلافته ثبتت بالنص والمقصود هنا أن كثيرا من أهل السنة يقولون أن خلافته ثبتت بالنص وهم يسندون ذلك إلى أحاديث معروفة صحيحة ولا ريب أن قول هؤلاء أوجه من قول من يقول إن خلافة علي أو العباس ثبتت بالنص فإن هؤلاء ليس معهم إلا مجرد الكذب والبهتان الذي يعلم بطلانه بالضرورة كل من كان عارفا بأحوال الإسلام أو استدلال بألفاظ لا تدل على ذلك كحديث استخلافه في غزوة تبوك ونحوه مما سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى فيقال لهذا إن وجب أن يكون الخليفة منصوصا عليه كان القول بهذا النص أولى من القول بذاك وإن لم يجب هذا بطل ذاك والتحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم دل المسلمين على استخلاف أبي بكر وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله وأخبر بخلافته إخبار راض بذلك حامد له وعزم على أن يكتب بذلك عهدا ثم علم أن المسلمين يجتمعون عليه فترك الكتاب اكتفاء بذلك ثم عزم على ذلك في مرضه يوم الخميس ثم لما حصل لبعضهم شك هلذلك القول من جهة المرض أو هو قول يجب اتباعه ترك الكتابة اكتفاء بما علم أن الله يختاره والمؤمنون من خلافة أبي بكر رضي الله عنه فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا قاطعا للعذر لكن لما دلتهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين وفهموا ذلك حصل المقصود والأحكام يبينها صلى الله عليه وسلم تارة بصيغة عاصة وتارة الصيغة خاصة ولهذا قال عمر بن الخطاب في خطبته التي خطبها بمحضر من المهاجرين والأنصار وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر رواه البخاري ومسلم                     

الرد على الفلالسفة الرافظة=وأما قوله إنهم يقولون إن المطيع لا يستحق ثوابا والعاصي لا يستحق عقابا بل قد يعذب المطيع طول عمره المبالغ في امتثال أوامره كالنبي ويثيب العاصي طول عمره بأنواع المعاصي وأبلغها كإبليس وفرعون.

*فهذا فرية على أهل السنة ليس فيهم من يقول إن الله يعذب نبيا ولا مطيعا ولا من يقول إن الله يثيب إبليس وفرعون بل ولا يثيب عاصيا على معصيته لكن يقولون إنه يجوز أن يعفو عن                                                                                       المذنب من المؤمنين وأنه يخرج أهل الكبائر من النار فلا يخلد فيها أحدا من أهل التوحيد ويخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان والإمامية توافقهم على ذلك وأما الاستحقاق فهم يقولون إن العبد لا يستحق بنفسه على الله شيئا وليس له أن يوجب على ربه شيئا لا لنفسه ولا لغيره ويقولون إنه لا بد أن يثيب المطيعين كما وعد فإنه صادق في وعده لا يخلف الميعاد فنحن نعلم أن الثواب يقع لإخباره لنا بذلك وأما إيجابه ذلك على نفسه وإمكان معرفة ذلك بالعقل فهذا فيه نزاع بين أهل السنة كما تقدم التنبيه عليه فقول القائل إنهم يقولون إن المطيع لا يستحق ثوابا إن أراد أنه هو لا يوجب بنفسه على ربه ثوابا ولا أوجيه غيره من المخلوقين فهكذا تقول أهل السنة وإن أراد أن هذا الثواب ليس أمرا ثابتا معلوما وحقا واقعا فقد أخطأ وإن أراد أنه هو سبحانه وتعالى لا يحقهبخبره فقد أخطأ على أهل السنة وإن أراد أنه لم يحقه بمعنى أنه لم يوجبه على نفسه ويجعله حقا على نفسه كتبه على نفسه فهذا فيه نزاع قد تقدم وهو بعد أن وعد بالثواب أو أوجب مع ذلك على نفسه الثواب يمتنع منه خلاف خبره وخلاف حكمه الذي كتبه على نفسه وخلاف موجب أسمائه الحسنى وصفاته العلي ولكن لو قدر أنه عذب من يشاء لم يكن لأحد منعه كما قال تعالى قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا (سورة المائدة). وهو سبحانه لو ناقش من ناقشه من خلقه يعذبه كما ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب قالت قلت يا رسول الله أليس الله يقول فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحساب حسابا يسيرا سورة الانشقاق فقال ذلك العرض ومن نوقش الحساب عذب                                                                                      وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل وفي الحديث الذي رواه أبو داود وغيره لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا لهم من أعمالهم وهذا قد يقال لأجل المناقشة في الحساب والتقصير في حقيقة الطاعة وهو قول من يجعل الظلم مقدورا غير واقع وقد يقال بأن الظلم لا حقيقة له وأنه مهما قدر من الممكنات لم يكن ظلما والتحقيق أنه إذا قدر أن الله فعل ذلك فلا يفعله إلا بحق لا يفعله وهو ظالم لكن إذا لم يفعله فقد يكون ظلما يتعالى الله عنه.

*فصل وأما ما نقله عنهم أنهم يقولون إن الأنبياء غير معصومين.

* فهذا الإطلاق نقل باطل عنهم فإنهم متفقون على أن الأنبياء معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى وهذا هو مقصود الرسالة فإن الرسول هو الذي يبلغ عن الله أمره ونهيه وخبره وهم معصومون في تبليغ الرسالة باتفاق المسلمين بحيث لا يجوز أن يستقر في ذلك شيء من الخطأ.
وتنازعوا هل يجوز أن يسبق على لسانه ما يستدركه الله تعالى ويبينه له بحيث لا يقره على الخطأ كما نقل أنه ألقى على لسانه صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ثم إن الله تعالى نسخ ما ألقاه الشيطان وأحكم آياته فمنهم من لم يجوز ذلك ومنهم من جوزه إذ لا محذور فيه فإن الله تعالى ينسخ ما يلقى الشيطان ويحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد (سورة الحج)..                                                                        وأما قوله بل قد يقع منهم الخطأ.
فيقال له هم متفقون على أنهم لا يقرون علي خطأ في الدين أصلا ولا على فسوق ولا كذب ففي الجملة كل ما يقدح في نبوتهم وتبليغهم عن الله فهم متفقون على تنزيههم عنه.
وعامة الجمهور الذين يجوزون عليهم الصغائر يقولون إنهم معصومون من الإقرار عليها فلا يصدر عنهم ما يضرهم كما جاء في الأثر كان داود بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة والله يحب التوابين ويحب المتطهرين (سورة البقرة). وإن العبد ليفعل السيئة فيدخل بها الجنة.
وأما النسيان والسهو في الصلاة فذلك واقع منهم وفي وقوعه حكمة استنان المسلمين بهم كما روى في موطأ مالك إنما أنسى أو أنسى لأسن وقد قال صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني أخرجاه في الصحيحين. ولما صلى بهم خمسا فلما سلم قالوا له يا رسول الله أزيد في الصلاة قال وما ذاك قالوا صليت خمسا فقال الحديث.
وأما الرافضة فأشبهوا النصارى فإن الله تعالى أمر الناس بطاعة الرسل فيما أمروا به وتصديقهم فيما أخبروا به ونهى الخلق عن الغلو والإشراك بالله فبدلت النصارى دين الله فغلوا في المسيح فأشركوا به وبدلوا دينه فعصوه وعظموه فصاروا عصاة بمعصيته وبالغوا فيه خارجين عن أصلي الدين وهما الإقرار لله بالوحدانية ولرسله بالرسالة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فالغلو أخرجهم عن التوحيد حتى قالوا بالتثليث والاتحاد وأخرجهم عن طاعة الرسول وتصديقه حيث أمرهم أن يعبدوا الله ربه وربهم فكذبوه في قوله إن الله ربه ربهم وعصوه فيما أمرهم به                                                                                     وكذلك الرافضة غلوا في الرسل بل في الأئمة حتى اتخذوهم أربابا من دون الله فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل وكذبوا الرسل فيما أخبر به من توبة الأنبياء واستغفارهم فتجدهم يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة وليس لها عندهم كبير حرمة وإن صلوا فيها صلوا فيها وحدانا ويعظمون المشاهد المبنية على القبور فيعكفون عليها مشابهة للمشركين ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق ومنهم من يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة بل يسبون من لا يستغني بالحج إليها عن الحج الذي فرضه الله على عباده ومن لا يستغنى بها عن الجمعة والجماعة وهذا من جنس دين النصارى والمشركين الذين يفضلون عبادة الأوثان على عبادة الرحمن وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وقال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنها كم عن ذلك رواه مسلم وقال إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه وقال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد رواه مالك في الموطأ                                                                                                                           وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد وهو شيخ الموسوي والطوسي كتابا سماه مناسك المشاهد جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قياما للناس وهو أول بيت وضع للناس فلا يطاف إلا به ولا يصلى إلا إليه ولم يأمر الله إلا بحجه وقد علم بالإضطرار من دين الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بما ذكروه من آمر المشاهد ولا شرع لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين بل هذا من دين المشركين الذين قال الله فيهم وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (سورة نوح). قال ابن عباس وغيره هؤلاء كانوا قوما صالحين فيقوم نوح لما ماتوا عكفوا على قبورهم فطال عليهم الأمد فصوروا تماثيلهم ثم عبدوهم وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته ولا تمثالا إلا طمسته فقرن بين طمس التماثيل وتسوية القبور المشرفة لأن كليهما ذريعة إلى                                                                                                                      الشرك كما في الصحيحين أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بأرض الحبشة وذكرتا من حسنها وتصاوير فيها فقال إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة والله أمر في كتابه بعمارة المساجد ولم يذكر المشاهد فالرافضة بدلوا دين الله فعمروا المشاهد وعطلوا المساجد مضاهاة للمشركين ومخالفة للمؤمنين قال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد (سورة الأعراف). لم يقل عند كل مشهد وقال ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين (سورة التوبة). ولم يقل إنما يعمر مشاهد الله بل عمار المشاهد يخشون بها غير الله ويرجون غير الله                                                                                            وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (سورة الجن). ولم يقل وأن المشاهد لله وقال ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا (سورة الحج). ولم يقل ومشاهد وقال في بيوت اذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة (سورة النور). وأيضا فقد علم بالنقل المتواتر بل علم بالإضطرار من دين الإسلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع لأمته عمارة المساجد بالصلوات والاجتماع للصلوات الخمس ولصلاة الجمعة والعيدين وغير ذلك وأنه لم يشرع لأمته أن يبنوا على قبر نبي ولا رجل صالح لا من أهل البيت ولا غيرهم لا مسجدا ولا مشهدا ولم يكن على عهده صلى الله عليه وسلم في الإسلام مشهد مبني على قبر وكذلك على عهد خلفائه الراشدين وأصحابه الثلاثة وعلي بن أبي طالب ومعاوية لم يكن على عهدهم مشهد مبني لا على قبر نبي ولا غيره لا على قبر إبراهيم الخليل ولا على غيرهبل لما قدم المسلمون إلى الشام غير مرة ومعهم عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهم ثم لما قدم عمر لفتح بيت المقدس ثم لما قدم لوضع الجزية على أهل الذمة ومشارطتهم ثم لما قدم إلى سرغ ففي جميع هذه المرات لم يكن أحدهم يقصد السفر إلى قبر الخليل ولا كان هناك مشهد بل كان هناك البناء المبني على المغارة وكان مسدودا بلا باب له مثل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يزل الأمر هكذا في خلافة بني أمية وبني العباس إلى أن ملك النصاري تلك البلاد في أواخر المائة الخامسة فبنوا ذلك البناء واتخذوه كنيسة ونقبوا باب البناء فلهذا تجد الباب منقوبا لا مبنيا ثم لما استنقذ المسلمون منهم تلك الأرض اتخذها من اتخذها مسجدا بل كان الصحابة إذ رأوا أحدا بني مسجدا على قبر نهوه عن ذلك ولما ظهر قبر دانيال بتستر كتب فيه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه                                                                       ألى عمر رضي الله عنه فكتب إليه عمر أن تحفر بالنهار ثلاثة عشر قبرا وتدفنه بالليل في واحد منها لئلا يفتتن الناس به وكان عمر بن الخطاب إذا رآهم يتناوبون مكانا يصلون فيه لكونه موضع نبي ينهاهم عن ذلك ويقول إنما هلك من كان قبلكم باتخاذ آثار أنبيائهم مساجد من أدركته الصلاة فيه فليصل وإلا فليذهب فهذا وأمثاله مما كانوا يحققون به التوحيد الذي أرسل الله به الرسول إليهم ويتبعون في ذلك سنته صلى الله عليه وسلم والإسلام مبني على أصلين أن لا تعبد إلا الله وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع فالنصارى خرجوا عن الأصلين وكذلك المبتدعون من هذه الأمة من الرافضة وغيرهم وأيضا فإن النصارى يزعمون أن الحواريين الذين اتبعوا المسيح أفضل من إبراهيم وموسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين ويزعمون أن الحواريين رسل شافههم الله بالخطاب لأنهم يقولون إن الله هو المسيح ويقولون أيضا إن المسيح ابن الله والرافضة تجعل الأئمة الاثنى عشر أفضل من السابقين الأولين من                                                                         المهاجرين والأنصار وغاليتهم يقولون إنهم أفضل من الأنبياء لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدته النصارى في المسيح والنصارى يقولون إن الدين مسلم للأحبار والرهبان فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه والرافضة تزعم أن الدين مسلم إلى الأئمة فالحلال ما حللوه والحرام ما حرموه والدين ما شرعوه وأما من دخل في غلوة الشيعة كالإسماعيلية الذين يقولون بإلهية الحاكم ونحوه من أئمتهم ويقولون إن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله وغير ذلك من المقالات التي هي من مقالات الغالية من الرافضة فهؤلاء شر من أكثر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين وهم ينتسبون إلى الشيعة يتظاهرون بمذاهبهم فإن قيل ما وصفت به الرافضة من الغلو والشرك والبدع موجود كثير منه في كثير من المنتسبين إلى السنة فإن في كثير منهم غلوا في مشايخهم وإشراكا بهم وابتداعا لعبادات غير مشروعة وكثير منهم يقصد قبر من يحسن الظن به إما ليسأله حاجاته وإما ليسأله الله به حاجة وإما لظنه أن الدعاء عند قبره أجوب منه في المساجد                                                                                 ومنهم من يفضل زيارة قبور شيوخهم على الحج ومنهم من يجد عند قبر من يعظمه من الرقة والخشوع ما لا يجده في المساجد والبيوت وغير ذلك مما يوجد في الشيعة ويروون أحاديث مكذوبة من جنس أكاذيب الرافضة مثل قولهم لو أحسن أحدكم ظنه بحجر نفعه الله به وقولهم إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وقولهم قبر فلان هو الترياق المجرب ويروون عن بعض شيوخهم أنه قال لصاحبه إذا كان لك حاجة فتعال إلى قبري واستغث بي ونحو ذلك فإن في المشايخ من يفعل بعد مماته كما كان يفعل في حياته وقد يستغيث الشخص بواحد منهم فيتمثل له الشيطان في صورته إما حيا وإما ميتا وربما قضى حاجته أو قضى بعض حاجته كما يجري نحو ذلك للنصارى مع شيوخهم ولعباد الأصنام من العرب والهند والترك وغيرهم قيل هذا كله مما نهى الله عنه ورسوله وكل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مذموم منهى عنه سواء كان فاعله منتسبا إلى السنة أو إلى التشيع ولكن الأمور المذمومة المخالفة للكتاب والسنة في هذا وغيره هي في الرافضة أكثر منها في أهل السنة فما يوجد في أهل السنة من الشر ففي الرافضة أكثر منه وما يوجد في الرافضة من الخير ففي أهل السنة أكثر منه                                                    وهذا حال أهل الكتاب مع المسلمين فما يوجد في المسلمين شر إلا وفي أهل الكتاب أكثر منه ولا يوجد في أهل الكتاب خير إلا وفي المسلمين أعظم منه ولهذا يذكر سبحانه مناظرة الكفار من المشركين وأهل الكتاب بالعدل فإن ذكروا عيبا في المسلمين لم يبرئهم منه لكن يبين أن عيوب الكفار أعظم كما قال تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ثم قال وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل (سورة البقرة). وهذه الآية نزلت لأن سرية من المسلمين ذكر أنهم قتلوا ابن الحضرمي في آخر يوم من رجب فعابهم المشركون بذلك فأنزل الله هذ الآية وقال تعالى قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون قل هل أنبئكم بشر من ذلك مئوية عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل (سورة المائدة). أي من لعنه الله وجعل منهم الممسوخين وعبدةالطاغوت ف جعل معطوف على لعن ليس المراد وجعل منهم من عبد الطاغوت كما ظنه بعض الناس فإن اللفظ لا يدل على ذلك والمعنى لا يناسبه فإن المراد ذمهم على ذلك لا الإخبار بأن الله جعل فيهم من يعبد الطاغوت إذ مجرد الإخبار بهذا لاذم فيه لهم بخلاف جعله منهم القردة والخنازير فإن ذلك عقوبة منه لهم على ذنوبهم وذلك خزي لهم فعابهم بلعنة الله وعقوبته بالشرك الذي فيهم وهو عبادة الطاغوت والرافضة فيهم من لعنة الله وعقوبته بالشرك ما يشبهونهم به من بعض الوجوه فإنه قد ثبت بالنقول المتواترة أن فيهم من يمسخ كما مسخ أولئك وقد صنف الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابا سماه النهي عن سب الأصحاب وما ورد فيه من                                                   الذم والعقاب وذكر فيه حكايات معروفة في ذلك وأعرف أنا حكايات أخرى لم يذكرها هو وفيهم من الشرك والغلو ما ليس في سائر طوائف الأمة ولهذا أظهر ما يوجد الغلو في طائفتين في النصارى والرافضة ويوجد أيضا في طائفة ثالثة من أهل النسك والزهد والعبادة الذين يغلون في شيوخهم ويشركون به