أما بعد ، فإنه قد قد : زيادة في ( م ) ، ( ن ) . أحضر إلي طائفة من أهل السنة والجماعة كتابا صنفه بعض [ شيوخ الرافضة في عصرنا منفقا ] ما بين المعقوفتين مكانه بياض في ( ن ) . لهذه البضاعة ، يدعو به ن ( فقط ) : بدعوته . إلى مذهب الرافضة الإمامية ، من أمكنه دعوته من ولاة الأمور ، [ وغيرهم أهل الجاهلية ، ممن قلت معرفتهم ] ما بين المعقوفتين مكانه بياض في ( ن ) . بالعلم والدين ، ولم [ ص: 5 ] يعرفوا أصل دين المسلمين ، وأعانه على ذلك من عادتهم إعانة [ الرافضة من المتظاهرين بالإسلام ، من ] ما بين المعقوفتين مكانه بياض في ( ن ) . أصناف الباطنية الملحدينالباطنية هم الذين جعلوا لكل ظاهر من الكتاب باطنا ، ولكل تنزيل تأويلا ، ويذكر الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 172 ) أن " الباطنية القديمة " كانت تخلط كلامها ببعض كلام الفلاسفة . أما الباطنية على زمانه فقد جعلهم هم والإسماعيلية الغلاة فرقة واحدة ، وذكر أنهم يسمون في العراق بالباطنية والقرامطة والمزدكية ، وفي خراسان بالتعليمية والملحدة ، وأضاف محمد بن الحسن الديلمي في كتابه " قواعد عقائد آل محمد " ( القاهرة سنة 1950 ) ص 34 ، الألقاب التالية : السبعية ، والخرمية ، والبابكية ، والمحمرة ، والمباركية ، والإباحية ، والزنادقة ، والخرمدينية ، ونقل ابن طاهر البغدادي ( الفرق بين الفرق ، ص 196 ) عن أصحاب المقالات قولهم بأن الذين أسسوا دعوة الباطنية جماعة منهم ميمون بن ديصان المعروف بالقداح ، ومحمد بن الحسين الملقب بدندان .
وانظر أيضا : الملل والنحل 1 \ 170 - 178 ؛ الفرق بين الفرق ، ص 169 - 188 ؛ مقالة كارادي فوفي دائرة المعارف الإسلامية ، مادة : الباطنية ؛ كتاب " الصراع بين الموالي والعرب " تأليف الدكتور محمد بديع شريف ، ص 57 - 65 ، القاهرة ، 1954 . الذين هم في الباطن من الصابئة قال الرازي عن " الصابئة " ( اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص [ 0 - 9 ] 0 ) : " قوم يقولون : إن مدبر هذا العالم وخالقه هذه الكواكب السبعة والنجوم ، فهم عبدة الكواكب " . وأما الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 210 - 211 ) فيذكر أن الفرق كانت في زمان إبراهيم - عليه السلام - ترجع إلى صنفين اثنين : الصابئة ، والحنفاء ، وقال الصابئة بالحاجة إلى وجود " متوسط " روحاني ، وجعل بعضهم هذا " المتوسط " من الكواكب وبعضهم جعلوه من الأصنام . وابن تيمية كثيرا ما يصف الفلاسفة بأنهم من الصابئة المشركين وهو يذكر بأن الفارابي قدم حران - التي كانت مركزا للصابئة المشركين - في القرن الرابع الهجري وتعلم منهم وأخذ عنهم الفلسفة ، وكذلك فعل ثابت بن قرة الحراني وغيره قبل الفارابي . ويفرق ابن تيمية بين هؤلاء الصابئة المشركين الذين يذكرهم الله تعالى في كتابه [ سورة الحج : 17 ] وبين الصابئة الموحدين الذين يثني الله عليهم [ سورة البقرة : 62 ] . انظر تفصيل ذلك وغيره في الرد على المنطقيين ، ص [ 0 - 9 ] 87 - 290 ، 454 - 458 ؛ منهاج السنة ( بولاق 1 \ 197 ) ؛ مجموعة الرسائل والمسائل 4 \ 37 ، 38 . ؛ مجموعة رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية 58 ، 74 ، 93 ، 94 ، 97 - 99 . ويسمي ابن تيمية المعتزلة وغيرهم من النفاة بالصابئة المعطلة ، انظر مثلا مجموعة الرسائل والمسائل 1 \ 183 . الفلاسفة الخارجين عن حقيقة [ ص: 6 ] [ متابعة م : اتباع .المرسلين الذين لا يوجبون اتباع ] ما بين المعقوفتين مكانه بياض في ( ن ) . وسأكتفي فيما يلي بوضع المعقوفتين بدون الإشارة إلى وجود البياض في ( ن ) إن شاء الله . دين الإسلام ن ، م : دين المسلمين . ، ولا يحرمون [ اتباع ] ما سواه ن ، م : ولا يحرمون ما سواه . من الأديان ، بل يجعلون الملل بمنزلة المذاهب ، والسياسات [ التي يسوغ اتباعها ، وأن النبوة ] نوع من السياسة العادلة التي وضعت لمصلحة العامة في الدنيا .
فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون [ إذا كثرت الجاهلية ، وأهلها ] ، ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة ، والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة ن ، م : لظلم . الضلال ، [ ويكشف ما في خلافها من الإفك ] ، والشرك ، والمحال .
وهؤلاء لا يكذبون بالنبوة تكذيبا مطلقا ، بل هم يؤمنون ببعض أحوالها ، ويكفرون [ ببعض الأحوال الأحوال : ساقطة من ( م ) . ، وهم متفاوتون فيما ] يؤمنون به ، ويكفرون به من تلك الخلال ، فلهذا يلتبس أمرهم بسبب تعظيمهم للنبوات على كثير من أهل أهل : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) . [ الجهالات .
[ ص: 7 ] والرافضة ، والجهمية ] الجهمية هم المنتسبون إلى جهم بن صفوان أبي محرز مولى بني راسب ، وهو من أهل خراسان ، وقد تتلمذ على الجعد بن درهم ، كما اتصل بمقاتل بن سليمان من المرجئة . وكان الجهم كاتبا للحارث بن سريج من زعماء خراسان ، وخرج معه على الأمويين ، فقتلا بمرو سنة 128 هـ .
والجهمية تطلق أحيانا بمعنى عام ويقصد بها نفاة الصفات عامة ، وتطلق أحيانا بمعنى خاص ويقصد بها متابعو الجهم بن صفوان في آرائه وأهمها نفي الصفات والقول بالجبر والقول بفناء الجنة والنار . انظر مقالات الأشعري 1 \ 197 - 198 ، 224 ، 312 ؛ الملل والنحل 1 \ 79 - 81 ؛ الفرق بين الفرق 128 - 129 ؛ التبصير في الدين 63 - 64 . وانظر أيضا ما ذكره ابن تيمية عن الجهمية في " التسعينية " ضمن الفتاوى 5 \ 31 - 35 ، القاهرة 1329 . هم الباب لهؤلاء الملحدين ، منهم يدخلون إلى سائر أصناف الإلحاد في أسماء الله ، وآيات [ كتابه المبين ، كما قرر ذلك ] رءوس [ الملحدة من ] القرامطة القرامطة من الباطنية هم الذين ينتسبون إلى حمدان بن الأشعث الذي كان يلقب بقرمط وقد تتلمذ على حسين الأهوازي رسول عبيد الله بن ميمون القداح ، ثم اتخذ لنفسه مقرا قرب الكوفة سماه " دار الهجرة " وأخذ هو وأتباعه يشنون منه الغارات على المسلمين ، وقد انتشرت دعوته في أنحاء كثيرة في العالم الإسلامي وكانت سببا في كثير من القلاقل والحروب . وذكر ابن طاهر البغدادي ( الفرق بين الفرق ، ص 177 ) أن حمدان قرمط كان من الصابئة الحرانية . انظر أيضا : هيوار في دائرة المعارف الإسلامية ، مادة : حمدان قرمط ؛ آدم متز : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري 2 \ 45 - 49 ، القاهرة ، 1948 ؛ الفرق بين الفرق 169 - 172 ؛ مقالات الأشعري 1 \ 98 . الباطنية م : الباطنة . ، وغيرهم من المنافقين .
وذكر من أحضر هذا الكتاب أنه من [ أعظم الأسباب في تقرير مذاهبهم ] عند من مال إليهم من الملوك ، وغيرهم ، وقد صنفه أ : صنعه . للملك المعروف الذي سماه فيه فيه : زيادة في ( م ) ، ( ن ) . [ خدابنده خدابنده : كذا في ( ب ) . وفي سائر النسخ : خذابنده . ، وطلبوا مني بيان ما في هذا ] [ ص: 8 ] الكتاب من الضلال ، وباطل الخطاب ، لما في ذلك من نصر عباد الله المؤمنين ، وبيان [ بطلان أقوال المفترين الملحدين ] .
فأخبرتهم أن هذا الكتاب ، وإن كان من أعلى من أعلى : ساقطة من ( ل ) . ما يقولونه في باب الحجة والدليل ، فالقوم [ من أضل الناس عن سواء السبيل ، فإن ] الأدلة إما نقلية ، وإما عقلية ، والقوم من أضل الناس في المنقول ، والمعقول في المذاهب [ والتقرير ، وهم من أشبه م : ومن أشبه .الناس بمن ] قال الله فيهم : ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ) [ سورة الملك : 10 ] ، [ والقوم أ ، ب ، ل : وهم . من أكذب الناس في النقليات ، ومن أجهل م : وأجهل . ] الناس في العقليات ، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار م : من الاضطرار . أنه من [ الأباطيل ، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار م : بالاضطرار . ] المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلا بعد جيل ، ولا يميزون في نقلة العلم ، ورواة [ الأحاديث الأحاديث : زيادة في ( م ) . ] ، والأخبار والاخبار : كذا في ( م ) وفي سائر النسخ : الأخبار . [ بين المعروف بالكذب ، أو ] الغلط ، أو الجهلم ، ن : والجهل . بما ينقل ، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار بالآثار : كذا في ( م ) . وفي يسار النسخ : والآثار . .
[ ص: 9 ] [ وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد ] ، وإن ظنوا إقامته بالبرهانيات ، فتارة يتبعون المعتزلة ، والقدرية القدرية هم الذين كانوا يخوضون في القدر ويذهبون إلى إنكاره . وأول القدرية هو - على الأرجح - معبد الجهني المقتول سنة 80 هـ . ( انظر شرح مسلم للنووي 1 \ 150 - 151 ) وتبعه على ذلك غيلان بن مسلم الدمشقي المقتول في عهد عبد الملك بن مروان . انظر الفرق بين الفرق 70 ؛ " المعتزلة " تأليف زهدي جار الله ( القاهرة ، 1947 ) ص [ 0 - 9 ] - 7 .
وقد ذكر الأشعري في مقالاته اختلاف الرافضة في أصول الدين وبين أن بعضهم كانوا يتابعون المعتزلة والقدرية . انظر المقالات 1 \ 105 ، 110 ، 114 ، 115 ، ( ونقل ابن تيمية بعض كلامه فيما يلي من هذا الكتاب : بولاق 1 \ 214 ) . وانظر أيضا ضحى الإسلام لأحمد أمين 3 \ 267 - 268 ، القاهرة ، 1949 . ، وتارة يتبعون المجسمة المجسمة هم القائلون بأن الله جسم من الأجسام ، وقد أورد الأشعري ( المقالات 1 \ 102 - 105 ) آراء خمس فرق من الشيعة الأوائل وكلها تذهب إلى التجسيم مثل قول هشام بن الحكم بأن الله تعالى جسم " طوله مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه " ثم قال الأشعري ( 1 \ 105 ) " وقالوا في التوحيد بقول المعتزلة والخوارج ، فأما أوائلهم فإنهم كانوا يقولون ما حكينا عنهم من التشبيه " . وقد نقل ابن تيمية في كتابنا هذا ( بولاق 1 \ 203 ) كلام الأشعري في هذا الصدد ، وانظر ما ذكره أيضا عن المجسمة ( 1 \ 238 - 240 ) . وانظر أيضا دائرة المعارف الإسلامية ، مادة " جسم " ، 6 \ 460 - 461 ، ومادة " التشبيه " : 5 \ 257 - 258 . ، [ والجبرية م : الجبرية والمجسمة . والجبرية هم الذين لا يثبتون للعبد فعلا ، ولا قدرة على الفعل أصلا ، بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى . ولا توجد - فيما نعلم - فرق تنفرد بالقول بالجبر ، بل أكثر الجبرية يقولون به مع قولهم بأمور أخرى مثل الجهمية والنجارية والضرارية الذين جمعوا بين الجبر ونفي الصفات . انظر الملل والنحل 1 \ 79 - 83 ؛ الفرق بين الفرق 126 - 130 ؛ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين 68 - 69 .
ولم أجد فيما بين يدي من المراجع ما يدل على متابعة الشيعة للجبرية ، وانظر في ذلك المقالات 1 \ 110 - 112 ؛ الملل والنحل 1 \ 146 - 147 ، 154 . ، وهم من أجهل هذه الطوائف ] بالنظريات ، ولهذا كانوا عند عامة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين .
[ ص: 10 ] [ ومنهم من أدخل على الدين ] من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد ، فملاحدة الإسماعيلية انقسمت الشيعة الإمامية بعد وفاة جعفر الصادق حوالي سنة 147 هـ إلى عدة فرق أهمها الموسوية والإسماعيلية ، قالت الأولى منهما بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق وهم الموسوية ، وقالت الثانية منهما بإمامة إسماعيل بن جعفر وهم الإسماعيلية . وانقسمت الإسماعيلية بدورها إلى فرقتين ، قالت الأولى منهما : إن إسماعيل لم يمت بل أظهر الموت تقية ( والقرامطة عند الأشعري من هؤلاء ) ، وقالت الفرقة الثانية : بل مات والإمام بعده محمد بن إسماعيل وهؤلاء هم المباركية . ثم انقسموا بعد ذلك إلى من وقف على محمد بن إسماعيل وقال برجعته بعد غيبته ، وإلى من ساق الإمامة في " المستورين " منهم ثم في " الظاهرين القائمين " وهؤلاء هم الإسماعيلية الباطنية . انظر المقالات 1 \ 98 - 99 ، 100 - 101 ؛ الملل والنحل 1 \ 149 ، 170 - 178 . وانظر أيضا كتاب الدكتور محمد كامل حسين : طائفة الإسماعيلية ، القاهرة ، 1959 ؛ هيوار : مقالة عن الإسماعيلية ، دائرة المعارف الإسلامية ؛ جولد تسيهر : العقيدة والشريعة ، ص 212 - 220 ( الطبعة الأولى ) ؛ محمد بن الحسن الديلمي : كتاب قواعد عقائد آل محمد الباطنية ، شتروتمان : مقالة السبعية ، دائرة المعارف الإسلامية . Donaldson shi،ite religion pp . 153، 357 - 358، luzac . London 1993 . ، والنصيرية النصيرية فرقة من غلاة الشيعة قالوا بظهور " الحق " بصورة علي والأئمة ولذلك أطلقوا عليهم اسم الإلهية . يقول الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 168 - 169 ) على لسانهم " وإنما أثبتنا هذا الاختصاص لعلي - رضي الله عنه - دون غيره ، لأنه كان مخصوصا بتأييد إلهي من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الأسرار . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنا أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر " . ويذكر جولد تسيهر ( العقيدة والشريعة ، ص [ 0 - 9 ] 84 - 185 ) أن النصيرية جعلوا محمدا في منزلة أقل شأنا من علي وزعموا أنه كان حجابا له ، وفي موضع آخر ( ص 220 - 221 ) يقول جولدتسيهر إن النصيرية يسكنون الإقليم الواقع بين طرابلس وأنطاكية وأن مذهبهم الأصلي هو اثنا عشري ولكن غلبت عليه الأفكار والعقائد الوثنية القائلة بتأليه علي والأئمة . أما Donaldson فيذهب في كتابه سالف الذكر ( ص 153 ) إلى أن النصيرية يمكن - إلى حد ما - إرجاع أصلهم إلى السبعية . ولابن تيمية رسالة في الرد على النصيرية ضمن مجموع رسائل ( المطبعة الحسينية ، القاهرة ، 1323 ) ، ص 94 - 102 ، وانظر ما سيرد عنهم في كتابنا هذا ، 1 \ 240 بولاق . ، وغيرهم من [ الباطنية [ ص: 11 ] المنافقين من بابهم أ ، ل : المنافقين بأنهم . . ، وهو تحريف . دخلوا ] ، وأعداء المسلمين من المشركين ، وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا ، واستولوا بهم على بلاد [ الإسلام ، وسبوا الحريم ، وأخذوا ] الأموال ، وسفكوا الدم الحرام ، وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا أ ، ل ، ب : الدنيا والدين . [ ما لا يعلمه إلا رب العالمين ] .
إذ كان أصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين [ رضي الله عنه ] رضي الله عنه : ليست في ( ن ) ، ( م ) . ، فحرق منهم طائفة م : طائفة منهم . بالنار ، وطلب قتل بعضهم ، [ ففروا ] من سيفه البتار ، وتوعد بالجلد أ ، ل : بالخلد ، وهو تحريف ظاهر .طائفة مفترية مفترية : كذا في ( ن ) ، ( م ) ، ( ل ) ، وفي ( أ ) ، ( ب ) : مغيرية . والمغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد البجلي وسيأتي الكلام عنه فيما بعد . وقد رجحت قراءة مفترية لاتفاقها مع سياق الكلام . وقد روى ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ، ( ص 101 ، الطبعة الثانية بالمطبعة المنيرية ، القاهرة ، 1368 ) من كلمة لعلي - رضي الله عنه - قوله : ألا فمن أوتيت به يقول بعد هذا اليوم ( كذا ولعل صوابها : هذا بعد اليوم . والمقصود هنا القول الذي يتضمن الطعن على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ) فإن عليه ما على المفتري . وسيذكر ابن تيمية فيما يلي ( 1 \ 84 بولاق ) هذه القصة ، ولكنه يطلق عليهم اسم " المفضلة " أي الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم أجمعين - فيما عرف ن ، م : تواتر . عنه من الأخبار ، ( 8 ) [ إذ قد تواتر عنه من الوجوه الكثيرة ] ( 8 ) ( 8 - 8 ) ساقط من ( ن ) ، ( م ) ومكانها بياض . أنه قال على منبرالكوفة ، وقد أسمع من حضر : خير [ هذه ] هذه : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . [ ص: 12 ] الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر ، وبذلك أجاب ابنه ن ، م ، أ ، ل : لابنه . [ محمد ابن الحنفية ] هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ، ويعرف بابن الحنفية نسبة إلى أمه ، وقد توفي على الأرجح سنة 81 هـ . انظر ترجمته في ابن خلكان 3 \ 310 - 313 ؛ شذرات الذهب 1 \ 88 - 90 . والفرقة المختارية ( أصحاب المختار بن أبي عبيد الثقفي ) وهي واحدة من فروع الفرقة الكيسانية كانت تعتقد بإمامته . ويذكر الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 132 - 133 ) أن ابن الحنفية تبرأ من المختار لما وقف على مزاعمه . وانظر أيضا مقالات الأشعري 1 \ 90 - 91 . فيما رواه البخاري في صحيحه الأثر في : البخاري 5 \ 7 ( كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله ) ونصه . . عن محمد ابن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر . وخشيت أن يقول : عثمان . قلت : ثم أنت . قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . وهذا الأثر مع اختلاف يسير في الألفاظ - في : سنن أبي داود 4 \ 288 ( كتاب السنة ، باب في التفضيل ) . وفي سنن ابن ماجه 1 \ 39 ( المقدمة ، فضل عمر ) . . عن عبد الله بن سلمة قال : سمعت عليا يقول : خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وخير الناس بعد أبي بكر عمر . وورد الأثر في مسند أحمد في الجزء الثاني ( ط . المعارف ) بألفاظ متقاربة 24 مرة كالآتي : عن أبي جحيفة ( الأحاديث رقم 833 ، 835 - 837 ، 871 ، 878 - 880 ، 1054 ) وعن عبد خير الهمداني ( الأرقام 908 ، 909 ، 922 ، 932 - 934 ، 1030 ، 1031 ، 1040 ، 1052 ، 1060 ) . وعن عبد خير عن أبيه ( 926 ، 932 ) وعن وهب السوائي ( 834 ) . وعن علقمة بن قيس ( 1051 ) وقد صحح الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - سند جميع هذه الآثار ما عدا سند الآثار 922 ، 1030 فقد حسنهما ، 1052 فقد ضعفه . وذكر السيوطي في الجامع الكبير 1 \ 518 حديثين الأول هو : " خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر " ثم قال : " كر = ابن عساكر في تاريخه عن علي وقال : المحفوظ موقوف " والثاني هو : " خير أمتي بعدي أبو بكر وعمر " ثم قال : " كر = ابن عساكر في تاريخه عن علي والزبير معا ، ك = الحاكم في تاريخه عن أبي هريرة " وجاء الحديث الثاني في الجامع الصغير 2 \ 10 ( ط . مصطفى الحلبي ، 1358 1939 ) ولم . يذكر أن الحديث عن الحاكم ، وحسن السيوطي هذا الحديث ، ولكن الألباني ضعفه في " ضعيف الجامع الصغير 3 \ 137 " . ، وغيره من علماء الملة الحنيفية .
[ ص: 13 ] ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا ، [ أو كانوا م : وكانوا . في ذلك الزمان ] لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر ، وعمر ، وإنما كان نزاعهم في [ تفضيل ] تفضيل : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . علي ، وعثمان ، وهذا مما يعترف به ن : مما يعرفه ، م : مما تعرفه . [ علماءالشيعة الأكابر من ] الأوائل ، والأواخر حتى ذكر مثل ذلك أ ، ل : ذكر ذلك مثل . أبو القاسم البلخي هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي صاحب " المقالات " . ورأس فرقة الكعبية من فرق المعتزلة ، وقد توفي سنة 319 ، وقيل سنة 317 . انظر ابن خلكان 2 \ 248 - 249 ؛ الفرق بين الفرق ، ص 108 - 110 ؛ الملل والنحل 1 \ 73 . قال : سأل سائل شريك بن عبد الله بن [ أبي ] نمر ن ، م : شريك بن عبد الله بن نمر ؛ أ : لشريك بن عبد الله . والصواب ما أثبتناه . ويذكر ابن تيمية هذه الرواية فيما بعد ( 1 \ 168 بولاق ) . وشريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي أبو عبد الله المدني ، توفي سنة 140 هـ . ترجمته في : تهذيب التهذيب 4 \ 337 - 338 ؛ خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي ، ص 140 . ، [ فقال له : م : نمر أنه قال له قائل . أيهما أفضل أبو بكر ، أو علي ؟ فقال له ] : أبو بكر ، فقال له السائل : أتقول هذا ، وأنت من الشيعة ؟ أ ، ل ، ب : تقول هذا وأنت شيعي . فقال : نعم إنما الشيعي [ من قال مثل هذا أ ، ل ، ب : فقال له : نعم ، من لم يقل هذا فليس بشيعي ( في " ب " فليس شيعيا ) . ، والله لقد ] رقى علي علي : ساقطة من " أ " ، " ل " ، " ب " . هذا الأعواد ، فقال : ألا إن خير م : فقال ألا خير ؛ ل : فقال : إن خير . هذه الأمة [ ص: 14 ]بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر ، أفكنا أفكنا : كذا في ( ن ) ، ( ل ) . وفي ( م ) ، ( أ ) : فكنا . وفي ( ب ) : فكيف . نرد [ قوله ؟ أكنا أ : لكنا ؛ ب : وكيف . نكذبه ؟ والله ما كان ] كذابا ! ذكر هذا [ أبو القاسم ] البلخي . ن ، م : ذكر هذا البلخي ؛ أ ، ل ، ب : نقل هذا عبد الجبار الهمداني في كتاب " تثبيت النبوة " قال ذكره أبو القاسم البلخي . في النقض على ابن الراوندي هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي المتوفى سنة 298 وقيل : 245 . كان من أئمة المعتزلة ثم فارقهم وهاجم مذهبهم وصار ملحدا زنديقا ، وقد عده الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 170 ) والأشعري ( المقالات 1\ 127 ) من مؤلفي كتب الشيعة . وذكر الأشعري ( المقالات 1 \ 205 ) أنه كان يقول بقول أصحاب بشر المريسي في الإرجاء . وقد تكلم عنه الخوانساري في " روضات الجنات " ( ص 54 ) بالتفصيل وذكر ما قيل من أن ابن الراوندي كان يهوديا ثم أسلم منتصبا قائلا بإمامة العباس بن عبد المطلب ومن أنه كان يرمى عند الجمهور بالزندقة والإلحاد وقد أورد ابن تيمية فيما بعد ( 1 \ 136 ) ما ذكره ابن حزم ( الفصل 4 \ 154 ) عن الراوندية القائلين بإمامة العباس بن عبد المطلب ( نسبهم الرازي في " اعتقادات فرق المسلمين والمشركين " ، ص [ 0 - 9 ] 3 ، إلى أبي هريرة الراوندي ، وانظر مقالات الأشعري 1 \ 94 ) ويقول الخوانساري باحتمال كون ابن الراوندي الملحد غير ابن الراوندي الشيعي ، والأمر كما نرى في حاجة إلى مزيد من التحقيق . وقد ألف " ابن الراوندي " كتبا عدة منها كتاب " الإمامة " وكتاب " فضيحة المعتزلة " الذي كتبه معترضا به على كتاب الجاحظ " فضيلة المعتزلة " فرد عليه من المعتزلة الخياط في كتابه " الانتصار " والبلخي في الكتاب الذي يشير إليه ابن تيمية . وانظر أيضا عن " ابن الراوندي " : ابن خلكان 1 \ 78 - 79 ؛ تكملة الفهرست لابن النديم 4 - 5 ؛ مقدمة الدكتور نيبرج لكتاب " الانتصار " للخياط ، القاهرة 1925 ؛ الأعلام 1 \ 252 - 253 . اعتراضه أ ، ل ، ب : على اعتراضه . على الجاحظ الجاحظ ( أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الليثي المتوفى سنة 250 وقيل : 255 ) من أئمة المعتزلة وهو رأس فرقة الجاحظية المنسوبة إليه ، ومن أشهر كتبه كتاب " فضيلة المعتزلة " الذي أشرنا إليه في التعليق السابق . انظر وفيات الأعيان 3 \ 140 - 144 ؛ شذرات الذهب 2 \ 121 - 122 ؛ ياقوت : معجم الأدباء ( ط . رفاعي ) 16 - 114 ؛ الملل والنحل 1 \ 71 - 72 ؛ الفرق بين الفرق ص 105 - 107 . نقله عنه القاضي [ عبد الجبار الهمداني [ ص: 15 ] في كتاب ] ( تثبيت النبوة ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ل ) : نقل هذا . إلخ ، كتبت العبارة مقلوبة ومضطربة . والقاضي عبد الجبار هو القاضي عماد الدين أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد الهمداني الأسدابادي ، شيخ المعتزلة في عصره ، وهم يلقبونه " قاضي القضاة " ، توفي سنة 415 ، وله مؤلفات كثيرة أهمها " المغني في العدل والتوحيد " و " شرح الأصول الخمسة " و " تثبيت دلائل النبوة " و " تنزيه القرآن عن المطاعن " . انظر ترجمته ومذهبه في : شرح العيون للجشمي ( ضمن كتاب " فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة " ، تحقيق الأستاذ فؤاد سيد ، الدار التونسية للنشر ، 1393 - 1974 ) ص 365 - 371 ؛ طبقات الشافعية 5 \ 97 - 98 ؛ لسان الميزان 3 \ 386 - 387 ؛ تاريخ بغداد 11 \ 113 - 115 ؛ شذرات الذهب 3 \ 202 - 203 ؛ الأعلام 4 \ 47 . وترجم له سزكين مجلد 1 ج [ 0 - 9 ] ص [ 0 - 9 ] 1 - 84 وذكر أنه توجد نسخة خطية من كتاب تثبيت دلائل النبوة في مكتبة شهيد علي ( إستانبول ) . وتوجد مصورة من هذه النسخة في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة برقم 60 توحيد ) . وقد ذكر هذا الخبر الذي يشير إليه ابن تيمية القاضي عبد الجبار في كتابه " تثبيت دلائل النبوة " 1 \ 549 تحقيق د . عبد الكريم عثمان ( رحمه الله ) ، ط . دار العربية ، بيروت ، 1386 \ 1966 . . ============ فصل فصل : زيادة في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . . ) ] .
فلما ألحوا في طلب الرد لهذا الضلال المبين ، ذاكرين أن في الإعراض [ عن ذلك خذلانا للمؤمنين ] ، وظن ن ، م : فظن . أهل الطغيان نوعا من العجز [ عن ] عن : ساقطة من ( ن ) فقط . رد هذا البهتان ، فكتبت ما يسره الله من البيان ، [ وفاء بما أخذه الله من ] الميثاق على أهل العلم ، والإيمان ، وقياما بالقسط ، وشهادة [ ص: 16 ] لله ن ، م : شهادة الله . ، كما قال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) [ سورة النساء : 135 ] ، واللي أ : واللائي ، وهو تحريف ظاهر . هو تغيير الشهادة ، [ والإعراض كتمانها .
والله تعالى ] قد أمر بالصدق ، والبيان ، ونهى عن الكذب ، والكتمان فيما يحتاج [ إلى معرفته ، وإظهاره ، كما قال : النبي ] النبي : زيادة في ( م ) . -صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه : ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا ، وبينا بورك [ لهما في بيعهما ، وإن كتما ، وكذبا م : وإن كذبا وكتما . ] محقت بركة بيعهما الحديث عن حكيم بن حزام ( رضي الله عنه ) في مواضع عديدة في البخاري ومسلم . انظر مثلا البخاري 3 \ 58 ( كتاب البيوع ، باب إذا بين البيعان ولم يكتما . ) ، 3 \ 64 ( كتاب البيوع ، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) ؛ مسلم 3 \ 1164 ( كتاب البيوع ، باب الصدق في البيع والبيان ) . والحديث عنه وعن غيره من الصحابة - رضوان الله عليهم - بمعناه في : سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومسند أحمد . . ) .
وقال تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) [ سورة المائدة : 8 ] .
[ ص: 17 ] ومن أعظم الشهادات ما جعل الله [ أمة محمد م : محمد صلى الله عليه وسلم . ] شهداء عليه حيث قال : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) [ سورة البقرة : 143 ] .
وقال تعالى : ( وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) [ سورة الحج : 78 ] ، والمعنى [ عند الجمهور أن الله سماهم ] المسلمين من قبل نزول القرآن ، وفي القرآن .
وقال تعالى : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) [ سورة البقرة : 140 ] ، وقال تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) [ سورة آل عمران : 187 ] ، وقال تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) [ سورة البقرة : 159 - 160 ] ، لا سيما الكتمان إذا لعن [ آخر هذه الأمة أولها ، كما في الأثر : إذا لعن ] آخر هذه الأمة أولها ، فمن كان عنده علم فليظهره ، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم [ ما أنزل الله على محمد م : ما أنزل على محمد . وفي سنن ابن ماجه 1 \ 96 - 97 . ( المقدمة ، باب من سئل عن علم فكتمه ) عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا لعن آخر هذه الأمة أولها ، فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل الله " وذكر المحقق : " في الزوائد في إسناده حسين بن أبي السري كذاب . وعبد الله بن السري ، ضعيف . وفي الأطراف : أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر . وذكر أن بينهما وسائط ففيه انقطاع أيضا " . .
[ ص: 18 ] وذلك أن أول ] هذه الأمة هم هم : زيادة في ( ن ) ، ( م ) . الذين قاموا بالدين تصديقا ، وعلما ، وعملا ، وتبليغا ، فالطعن فيهم [ طعن في الدين موجب للإعراض عما ] بعث الله به به : ساقطة من ( م ) . النبيين .
وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع ن : الشيع . ، فإنما كان قصده ن ، م : مقصوده . [ الصد عن سبيل الله ، وإبطال ما جاءت ] به الرسل عن الله ، ولهذا كانوا يظهرون ذلك بحسب ضعف الملة ، فظهر [ في الملاحدة حقيقة هذه البدع المضلة ] لكن راج كثير منها على من ليس من المنافقين الملحدين ، لنوع من الشبهة ، والجهالة [ المخلوطة م : المختلطة . بهوى ، فقبل م : تقبل . معه الضلالة ] ، وهذا أصل كل باطل .
قال الله تعالى : أ ، ل ، ب : قال تعالى . ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) [ سورة النجم : 1 - 4 ] إلى قوله : ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) [ سورة النجم : 19 - 23 ] ، فنزه الله رسوله عن الضلال ، والغي ، والضلال عدم العلم ، والغي اتباع الهوى .
[ ص: 19 ] كما قال تعالى : ( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) [ سورة الأحزاب : 72 ] ، فالظلوم غاو ، والجهول ضال إلا من تاب الله عليه ، كما قال تعالى : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ) [ سورة الأحزاب : 73 ] ن ، م : والمؤمنات . . الآية . .
ولهذا أمرنا الله أن نقول في صلاتنا : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ، [ فالضال الذي لم يعرف الحق ] كالنصارى ، والمغضوب عليه ن ، م : عليهم . الغاوي الذي يعرف الحق ، ويعمل بخلافه كاليهود .
والصراط [ المستقيم يتضمن معرفة الحق ] والعمل به ، كما في الدعاء المأثور : اللهم أرني الحق حقا ، ووفقني لاتباعه ، وأرني الباطل [ باطلا ، ووفقني لاجتنابه ، ولا تجعله ] مشتبها علي ، فأتبع الهوى .
وفي صحيح مسلم عن عائشة [ رضي الله عنها رضي الله عنها : ساقطة من ( ن ) . ] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - م : عليه وآله وسلم . كان إذا قام من الليل يصلي يقول : ( اللهم رب جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) الحديث في مسلم 1 \ 534 ( كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ) وأوله : . . حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : سألت عائشة أم المؤمنين : بأي شيء كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته إذا قام من الليل ؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته : " اللهم رب جبرائيل . . الحديث " . ، فمن خرج [ ص: 20 ] عن الصراط المستقيم كان متبعا لظنه ، وما تهواه نفسه ، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين .
وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة ، فإنهم إن يتبعون إلا الظن ، وما تهوى الأنفس ، ففيهم جهل ، وظلم ، لا سيما الرافضة ، فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله [ تعالى ] تعالى : ليست في ( ن ) ، ( م ) . من بعد النبيين ، من السابقين الأولين من المهاجرين ،والأنصار ن : من السابقين والمهاجرين والأنصار . ، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ، ورضوا عنه ، ويوالون الكفار ، والمنافقين من اليهود، والنصارى ، والمشركين ، وأصناف الملحدين كالنصيرية ، والإسماعيلية ، وغيرهم من الضالين ن ، م : الغالين . ، فتجدهم ، أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين ، والكفار ، واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء ، فمنهم من آمن ، ومنهم من كفر - سواء كان الاختلاف بقول ، أو عمل كالحروب التي بين المسلمين ، وأهل الكتاب ، والمشركين - تجدهم يعاونون المشركين ، وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن .
كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين ن ، م : المشركين . من الترك ، وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان ، والعراق ،والجزيرة ، والشام ، وغير [ ص: 21 ] ذلك ، وإعانتهم للنصارى م : النصارى . على المسلمين بالشام ، ومصر ، وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظمها أ ، ل ، ب : أعظم . الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة ، والسابعة ، فإنه ن : فإنهم . لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام ، وقتل من المسلمين ما م : من . لا يحصي عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين ، ومعاونة للكافرين ن ، م : للكفار . ، وهكذا معاونتهملليهود أمر شهير ن ، م : اشتهر ؛ أ : شهر . حتى جعلهم الناس لهم كالحمير .
================= فصل ) .
وهذا المصنف سمى كتابه ( منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) في هامش ( م ) أمام هذا الموضع : " مطلب في الرد على الرافضي ، سمى كتابه منهاج الكرامة " . ، وهو خليق بأن يسمى ( منهاج الندامة ) ، كما أن من ادعى الطهارة ، وهو من الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ، بل من أهل الجبت ، [ والطاغوت ] ، والنفاق ن ، م : من أهل الخبث والنفاق . كان وصفه بالنجاسة ، والتكدير أولى من وصفه [ بالتطهير ] ذكر الصفدي في ترجمته لابن تيمية ( الوافي بالوفيات - نسخة خطية في مكتبة البودليان بأكسفورد ، ج [ 0 - 9 ] 6 ص ( 21 ) ، أنه سمع ابن تيمية يقول : ابن المنجس ، ويريد به ابن المطهر الحلي . .
[ ص: 22 ] ومن أعظم خبث القلوب أن يكون في قلب العبد غل لخيار م : على خيار ، وهو تحريف . المؤمنين ، [ وسادات أولياء ] الله بعد النبيين ، ولهذا لم يجعل الله [ تعالى ] تعالى : ليست في ( ن ) ، ( م ) ، ( ل ) . في الفيء نصيبا لمن بعدهم إلا الذين يقولون : ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ) [ سورة الحشر : 10 ] .
ولهذا كان بينهم وبين اليهود من [ المشابهة في الخبث ] في الخبث : زيادة في ( م ) ، ( ل ) وظهر جزء من الكلمة في ( ن ) . ، واتباع الهوى ، وغير ذلك من أخلاق اليهود ، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو ، والجهل أ ، ب ، ل : والجهل واتباع الهوى . ، وغير ذلك من أخلاق النصارى ما أشبهوا به هؤلاء من وجه ، وهؤلاء من وجه ، وما زال الناس يصفونهم بذلك .
ومن أخبر [ الناس بهم ] الشعبي هو أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي ، كوفي تابعي جليل القدر وافر العلم ، توفي سنة 104 . ترجمته في : وفيات الأعيان 2 \ 227 - 229 ؛ شذرات الذهب 1 \ 126 - 128 . وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال : ( ما رأيت أحمق منالخشبية أ ، ل : الحبشية ، وهو تحريف . والخشبية نسبة إلى الخشب ، وذلك لأنهم كانوا يرفضون القتال بالسيف ويقاتلون بالخشب كما سيرد بعد قليل ( ص 22 ) . وذكر ابن حزم ( الفصل 5 \ 45 ) أن بعض الشيعة كانوا " لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة ، والخشبية بالخشب فقط " . لو كانوا من الطير لكانوا رخما الرخم نوع من الطير ، واحدته رخمة ، يوصف بالغدر والقذر وهو من لئام الطير . لسان العرب 12 \ 235 ( ط . بيروت ) . ، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرا ، والله لو طلبت منهم أن [ ص: 23 ] يملئوا لي لي : ساقطة من ( ب ) فقط . هذا البيت ذهبا على أن أكذب على علي [ لأعطوني ، ووالله ما ] أكذب عليه أبدا ) ، وقد روي هذا الكلام مبسوطا عنه أكثر من هذا ، لكن أ ، ل ، ب : الكلام عنه مبسوطا لكن . والمثبت من ( ن ) ، ( م ) . الأظهر أن المبسوط من كلام غيره .
كما [ روى أبو حفص بن ] شاهين في كتاب اللطيف في السنة أ ، ل ، ب : اللطف في السنة ؛ م : اللطيف في السنية . وابن شاهين هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي المتوفى سنة 385 . ترجمته في : تذكرة الحفاظ للذهبي 3 \ 183 - 184 ؛ سزكين م [ 0 - 9 ] ، ج [ 0 - 9 ] ، ص 425 - 427 . : حدثنا ن ، م : وقد روى . محمد بن [ أبي ] القاسم ن ، م : محمد بن القاسم . بن هارون ، حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي ، حدثنيجعفر [ بن نصير الطوسي الواسطي ] ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن أبيه قال : قال لي لي : زيادة في ( ن ) . الشعبي : ( أحذركم هذه الأهواء ب ( فقط ) : أحذركم أهل هذه الأهواء . [ المضلة ، وشرها الرافضة ] لم يدخلوا في الإسلام رغبة ، ولا رهبة ، ولكن مقتا لأهل الإسلام ، وبغيا عليهم قد حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار بالنار : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . ، ونفاهم إلى البلدان ، منهم عبد الله بن سبأ : يهودي من يهودصنعاء نفاه إلى ساباط ، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر أ ، ل خارز ، ن : حادر ؛ م . . حادن . وقد ذكر الحسن بن موسى النوبختي ( وهو من كبار علماء الشيعة ) في كتابه " فرق الشيعة " ( ط . إستانبول 1931 ) ، ص 19 - 20 ما يلي : فلما قتل . علي - عليه السلام - افترقت التي ثبتت على إمامته وأنها فرض من الله - عز وجل - ورسول الله - عليه السلام - فصاروا فرقا ثلاثا : فرقة منهم قالت : إن عليا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم وآله - من هذه الأمة ، وأول من قال منها بالغلو وهذه الفرقة تسمى " السبئية " أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال إن عليا - عليه السلام - أمره بذلك ، فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله . وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي - عليه السلام - أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا - عليه السلام - ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى - عليه السلام - بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله - في علي - عليه السلام - بمثل ذلك ، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي - عليه السلام - وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه فمن هناك قال من خالف الشيعة : إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية " .
وانظر عن عبد الله بن سبأ والسبئية ما ذكر في مقالات الأشعري 1 \ 85 - 86 ؛ الإسفراييني : التبصير في الدين ، ص 71 - 72 ؛ الفرق بين الفرق ، ص 143 - 145 ، الملل والنحل 1 \ 155 - 156 ؛ كتاب " الشيعة والتشيع " للأستاذ إحسان إلهي ظهير ، ص 67 - 77 ، ط . هور ، باكستان ، 1404 1984 .
ويذكر ابن طاهر البغدادي ( الفرق بين الفرق ص 18 ) أن السبئية أظهروا بدعتهم في زمان علي - رضي الله عنه - فقال بعضهم لعلي : أنت الإله ، فأحرق علي قوما منهم ونفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن ( ويسميها ياقوت في " معجم البلدان " بساباط كسرى بالمدائن ) . وأما عبد الله بن يسار فهو عبد الله بن أبي ليلى . ذكره الذهبي ( ميزان الاعتدال 2 \ 527 ) وابن حجر ( لسان الميزان 3 \ 379 ) ولم يذكرا سنة وفاته وقالا إن حديثه عن علي لا يصح . وخازر ( بكسر الزاي ) نهر بين إربل والموصل ( ياقوت ) . .
[ ص: 24 ] وآية أ ، ب : وأيد . ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود ، قالت [ اليهود ] أ ، ل : قالوا اليهود ؛ ن ، م : قالوا : ( بدون كلمة اليهود ) . :لا يصلح الملك إلا في آل داود ، وقالت الرافضة : لا تصلح الإمامة إلا في [ ص: 25 ] ولد م : أولاد . علي ، وقالت اليهود وقالت اليهود : كذا في ( ن ) . وفي ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) : النصارى ، وهو خطأ . : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال ، وينزل سيف أ ، ب : سيد . من السماء ، وقالت الرافضة : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي ، وينادي مناد من السماء ، واليهود يؤخرون [ الصلاة إلى اشتباك النجوم ] ، وكذلكالرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم ، والحديث عن النبي - صلى [ الله عليه وسلم - أنه قال أنه قال : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . : ( لا تزال ] أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم . ) الحديث عن أبي أيوب الأنصاري وعقبة بن عامر - رضي الله عنهما - في : سنن أبي داود 1 \ 169 ( كتاب الصلاة ، باب في وقت المغرب . ونصه : " لا تزال أمتي بخير ، أو قال : على الفطرة ، ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم . والحديث عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - في سنن ابن ماجه 1 \ 225 ( كتاب الصلاة ، باب وقت صلاة المغرب ) وعن أبي أيوب الأنصاري في المسند ( ط . الحلبي ) 4 \ 147 ، 5 \ 417 ، 422 . وصحح الألباني الحديث في صحيح الجامع الصغير 6 \ 145 . ، واليهودتزول عن القبلة شيئا ، وكذلك [ الرافضة ، واليهود ] تنود ناد الرجل ينود إذا حرك رأسه وأكتافه . في الصلاة ، وكذلك الرافضة ، واليهود تسدل أثوابها في الصلاة ، وكذلك الرافضة ، [ واليهود لا يرون على النساء ] عدة ، وكذلك الرافضة ، واليهود حرفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن ، واليهود قالوا : [ افترض الله علينا خمسين ] صلاة ، وكذلك الرافضة ( * واليهود لا يخلصون السلام على [ ص: 26 ] المؤمنين ن ، م : المسلمين .إنما يقولون : السام عليكم ، والسام الموت ، وكذلك الرافضة * ) ما بين النجمتين ترتيبه في ( ن ) ، ( م ) بعد العبارات التالية . واليهود لا يأكلون الجري ، والمرماهى ، [ والذناب ] الجري ضرب من السمك زعموا أنه كان أمة ثم مسخ ( الحيوان 1 \ 397 ) ، وذكر ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " ، ص 100 ، نقلا عن كتاب المرتضى فيما انفردت به الإمامية أنهم يحرمون السمك الجري ، والمرماهى هو سمك شبيه بالحيات وليس من الحيات ( الحيوان 4 \ 129 ) .
والذناب . كذا في ( ب ) فقط . وفي ( أ ) ، ( ل ) : الزناب . وسقطت الكلمة من ( ن ) ، ( م ) . ولعل صوابه " الأرنب " وسيرد بعد قليل ( ص 20 ) قول الشعبي : واليهود حرموا الأرنب والطحال ، وكذلك الرافضة . وقد ذكر العاملي في " أعيان الشيعة " ( 1 \ 502 ) ، أن الشيعة يحرمون أكل الثعلب والأرنب والضب والجري وكل ما لا فلس له من السمك ، كما ذكر ذلك أيضا زين الدين الجبعي العاملي في " الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية " 2 \ 277 ، 278 ، بيروت ، 1379 1960 وقرأ محمد المهدي الكاظمي القزويني في كتابه " منهاج الشريعة في الرد على ابن تيمية " 1 \ 35 ، 37 ، كلمة " الذناب " على أنها " الذئاب " وهي قراءة غير صحيحة ؛ لأن أهل السنة يحرمون الذئاب أيضا كما هو معلوم . ويقول الشيعة بتحريم الذباب ( الروضة البهية 2 \ 281 ) ، وعلى ذلك فقد تكون الكلمة هي " الذباب " وقد تكون " الضباب " جمع " ضب " أو تكون " الزمار " . ، وكذلك الرافضة ، واليهود لا يرون ن ، م : لا ترى . المسح على الخفين ، وكذلك الرافضة .
واليهود يستحلون أموال الناس كلهم ، وكذلك الرافضة ، وقد أخبرنا م : أخبر . الله عنهم بذلك ن ، م : بهذا . في القرآن [ أنهم ] أنهم : زيادة في ( ل ) . : ( قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) [ سورة آل عمران : 75 ] ، [ وكذلك الرافضة ] وكذلك الرافضة : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . ،واليهود تسجد على [ ص: 27 ] قرونها في الصلاة ، وكذلك الرافضة ، [ واليهود لا تسجد حتى ] تخفق برءوسها مرارا شبه م : تشبه ؛ أ ، ل : تشبيه ؛ ب : تشبيها . الركوع ، وكذلك الرافضة ، واليهود تبغض أ ، ب : ينقصون ؛ ل : يبغضون . جبريل ، ويقولون هو عدونا من الملائكة ، وكذلكالرافضة يقولون : غلط [ جبريل ] جبريل : زيادة في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . بالوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . ، [ وكذلك الرافضة ] وكذلك الرافضة : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . وافقوا النصارى في خصلة النصارى : ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعا تمتعا : ساقطة من ( ل ) فقط . ، وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة ن ، م : المتعة ، وهو تحريف . ، ويستحلون المتعة .
وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين : سئلت اليهود من خير أهل ملتكم . ؟ قالوا : أصحاب موسى ، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى م : عيسى ابن مريم . ، وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف أ ، ب : والسيف . عليهم مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا يثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم كلمة أ ، ل ، ب : ولا مجتمع لهم . ، ولا تجاب لهم دعوة ، [ ص: 28 ] دعوتهم مدحوضة ، وكلمتهم مختلفة ، وجمعهم متفرق ن ، م : مفترق . كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله .
قلت : هذا الكلام بعضه [ ثابت عن الشعبي كقوله ] : لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا ن ، م ، ل : لكانت . حمرا ، ولو كانت من الطير لكانوا ن ، م ، ل : لكانت . رخما ، فإن هذا ثابت عنه .
قال ابن شاهين : حدثنا محمد بن العباس ن ، م : محمد بن العباس ، وهو خطأ . وأبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي النحوي . قال عنه ابن خلكان ( 3 \ 461 ) إنه كان إماما في النحو والأدب ونقل النوادر وكلام العرب ، وذكر أنه توفي سنة 310 . النحوي ، حدثنا إبراهيم الحربي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ن ، م : الزهري ، والصواب ما في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . وهو سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني البصري ، توفي سنة 234 . انظر تهذيب التهذيب 4 \ 191 . ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا مالك بن مغول ، فذكره ، وأما السياق المذكور ، فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن الشعبي .
وروى أبو عاصم خشيش بن أصرم . ن : خشيش بن أضرم ؛ أ : حسيس بن صرم ؛ ل : حسيس بن صرام والصواب ما في ( م ) ، ( ب ) . وهو خشيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي المتوفى سنة 253 . انظر تهذيب التهذيب 3 \ 142 . في كتابه ، ورواه من طريقه أبو عمرو الطلمنكيفي كتابه في الأصول قال ( * أبو عاصم ، حدثنا أحمد بن محمد ، وعبد الوارث بن إبراهيم ، حدثنا السندي بن سليمان [ ص: 29 ] الفارسي ، حدثنيعبد الله * ) ما بين النجمتين ساقط من ( ب ) فقط . بن جعفر الرقي ب : حدثنا ابن جعفر الرقي . ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن أبيه قالالرواية التالية مذكورة مع بعض الاختلاف في " العقد الفريد " 2 \ 409 - 411 ( ط . لجنة التأليف ، القاهرة ، 1940 ) ، وهي مروية عن مالك بن معاوية ، وسأذكر فيما يلي الاختلافات الهامة فقط إن شاء الله . : ( قلت لعامر الشعبي : ما ردك عن هؤلاء القوم ، [ وقد كنت ] فيهم رأسا ؟ قال : رأيتهم يأخذون بأعجاز لا صدور لها ، ثم قال لي : يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا ، أو يملئوا لي بيتي ذهبا ، أو يحجوا إلى بيتي هذا على أن أكذب على علي - رضي الله عنه - لفعلوا ، ولا والله لا أكذب عليه أبدا . يا مالك إني قد درست الأهواء ب : أهل الأهواء . ، فلم أر فيها أ ، ل ، ب : فيهم . أحمق من الخشبية العقد الفريد ( 2 \ 409 ) : الرافضة . ، فلو كانوا من الطير لكانوا رخما ، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرا . يا مالك لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه [ لله ] لله : ليست في ( ن ) ، ( م ) . ، ولا رهبة من الله ، ولكن مقتا من الله عليهم عليهم : ساقطة من ( م ) . وفي " العقد الفريد " : ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم . ، وبغيا ن ، م ، ل : ومقتا . منهم على أهل الإسلام يريدون أن يغمصوا ن : يغمضوا . دين الإسلام ، كما غمصن : غمض ، وهو تحريف وفي " اللسان " : غمصه وغمصه ( بفتح الميم وكسرها ) : حقره وعابه وطعن عليه . بولص بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية ، ولا تجاوز ب : تتجاوز ؛ أ ، ل : يتجاوز ؛ م : يجاوز . [ ص: 30 ] صلاتهم آذانهم ، قد حرقهم علي [ بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنار ] ما بين المعقوفتين زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . وفي ( ل ) : علي بن أبي طالب بالنار . ، ونفاهم من البلاد ، منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهودصنعاء نفاه إلى ساباط العقد الفريد ( 2 \ 409 ) " منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط ، وعبد الله بن سباب نفاه إلى الجازر " . والجازر : قرية من نواحي النهروان ، من أعمال بغداد قرب المدائن . ، وأبو بكر الكروس نفاه إلى الجابية وأبو بكر الكروس : كذا في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) ، وفي العقد الفريد ( 2 \ 409 ) ( وفيه الاسم مشكلا ) وفي ( ن ) ، ( م ) : وأبو الكروش . ولم أجد للرجل ذكرا فيما بين يدي من المراجع ، والجابية قرية من أعمال دمشق . ، وحرق منهم قوما أتوه ، فقالوا : أنت هو ، فقال : من أنا ؟ فقالوا : أنت ربنا ، فأمر بنار ، فأججت ، فألقوا فيها ، وفيهم قال وفيهم قال : ساقطة من ( م ) . . علي رضي الله عنه رضي الله عنه : زيادة في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت ناري ، ودعوت قنبرا
الرجز في الفصل لابن حزم 5 \ 47 ، وفي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة 8 \ 169 ( ط . عيسى الحلبي ) ، مع اختلاف في الرواية .
يا مالك ، إن محنتهم محنة اليهود قالت اليهود : لا يصلح الملك إلا في آل داود ، وكذلك قالت الرافضة ن ، م : وقالت الرافضة . : لا تصلح الإمامة إلا في . ولد علي ن ، م ، ل : لا تصلح الأئمة إلا من ولد علي ؛ العقد الفريد ( 2 \ 409 ) : لا يكون الملك إلا في آل علي بن أبي طالب . ، وقالت اليهود :لا جهاد في سبيل الله حتى يبعث الله المسيح الدجال ، وينزل سيف أ ، ب : سيد . من السماء ، وكذلك الرافضة قالوا : لا جهاد في . [ ص: 31 ] سبيل الله حتى يخرج الرضا من آل محمد ، وينادي مناد من السماء : اتبعوه .
وقالت اليهود : فرض الله علينا خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، وكذلك الرافضة ، واليهود لا يصلون المغرب حتى تشتبك النجوم ، وقد جاء عن النبي . ن ، م : عن نبينا . - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تزال أمتي على الإسلام ما لم يؤخروا أ ، ل ، ب : تؤخر . المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاةلليهود . ) ، وكذلك الرافضة ، واليهود إذا صلوا زالوا عن القبلة شيئا ، وكذلك الرافضة .
واليهود تنود . م : تميد . والكلمة غير ظاهرة في ( ن ) . في صلاتها ، وكذلك الرافضة ، واليهود يسدلون أثوابهم . ن ، م ، ل : أثوابها . في الصلاة ، وقد بلغني أن رسول الله . أ ، ل ، ب : أن النبي . - صلى الله عليه وسلم - مر برجل سادل ثوبه ، فعطفه عليه م : فقطعه عليه . وقال ابن الأثير عن السدل ( النهاية في غريب الحديث ) : " وهو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه ، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب . وقيل : هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه " . ولم أجد الأثر الذي يذكره ابن تيمية ، ولكن أخرج أبو داود في سننه 1 \ 245 ( كتاب الصلاة ، باب ما جاء في السدل في الصلاة ) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه . ثم قال . عن ابن جريج قال : أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا . قال أبو داود : وهذا يضعف ذلك الحديث . وأورد الترمذي حديث أبي هريرة في سننه 1 \ 234 - 235 ثم قال : " . وقد اختلف أهل العلم في السدل في الصلاة ، فكره بعضهم السدل في الصلاة ، وقالوا : هكذا تصنع اليهود . وقال بعضهم : إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس ، وهو قول أحمد . وكره ابن المبارك السدل في الصلاة " . وحديث أبي هريرة في المسند ( ط . المعارف ) 15 - 76 ( وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - ) ، 16 \ 207 ، 228 ، 239 . ، واليهود يسجدون في صلاة الفجر [ ص: 32 ] الكندرة يسجدون في صلاة الفجر الكندرة : كذا في جميع النسخ ، والعبارة ليست مذكورة في العقد الفريد . وفي " لسان العرب " : " والكندرة من الأرض : ما غلظ وارتفع . وكندرة البازي : مجثمه الذي يهيأ له من خشب أو مدر ، وهو دخيل ليس بعربي " . والأرجح أن معنى العبارة أن : اليهود يسجدون على جبينهم وهو ما ارتفع من وجوههم . يقول لبيد ( ص 183 ، شرح ديوان لبيد ، تحقيق د . إحسان عباس ، الكويت ، 1962 ) : يلمس الأحلاس في منزله بيديه كاليهودي المصل وفي الشرح : " وقوله : كاليهودي المصل . قال أبو الحسن الطوسي : كأنه يهودي يصلي في جانب يسجد على جبينه . قال البغدادي : يسجد على شق وجهه " . ، وكذلك الرافضة .
واليهود لا يخلصون بالسلام إنما يقولون : سام عليكم ، وهو الموت ، وكذلك الرافضة ، ( 2 واليهود حرفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن 2 ) ( 2 - 2 ) : جاءت هذه العبارات في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) قبل مكانها هنا . ، واليهود عادوا جبريل ، فقالوا : هو عدونا ، وكذلك الرافضة قالوا : أخطأجبريل بالوحي ، واليهود يستحلون أموال الناس ، وقد نبأنا الله عنهم أنهم قالوا : ( ليس علينا في الأميين سبيل ) [ سورة آل عمران : 75 ] ، وكذلكالرافضة [ يستحلون مال كل مسلم ] ما بين المعقوفتين ساقط من ( ن ) ، ( م ) . وفي ( ل ) : يستحلون دم كل مسلم . ( 4 [ واليهود يستحلون دم كل مسلم ، وكذلك الرافضة ، واليهود يرون غش الناس ، وكذلك الرافضة ] 4 ) ( 4 - 4 ) : ساقط من ( ن ) . .
[ ص: 33 ] واليهود لا يعدون الطلاق شيئا إلا عند كل حيضة ، وكذلك الرافضة ، واليهود ليس لنسائهم صداق إنما يمتعوهن ، وكذلك الرافضةيستحلون المتعة ( 1 - 1 ) جاءت هذه العبارات في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) في غير هذا الموضع مع اختلاف في بعض الألفاظ . ، واليهود لا يرون العزل عن السراري ، وكذلك الرافضة .
واليهود يحرمون الجري ، والمرماهى ، وكذلك الرافضة ، واليهود حرموا الأرنب ، والطحال ، وكذلك الرافضة ، واليهود لا يرون المسح على الخفين ، وكذلك الرافضة .
واليهود لا يلحدون ، وكذلك الرافضة ، وقد ألحد لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ، واليهود يدخلون مع موتاهم في الكفن في الكفن : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . سعفة رطبة أ ، ب : سعفة أبطنة ؛ ل : سعفة بطنة . ، وكذلك الرافضة .
ثم قال . لي لي : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . : يا مالك : وفضلتهم اليهود ، والنصارى بخصلة . قيل لليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى ، وقيل للنصارى : من خير أهل أهل : ساقطة من ( م ) . ملتكم ؟ قالوا : حواري عيسى ، وقيل للرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : حواري محمد يعنون [ بذلك ] بذلك : زيادة في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . طلحة ، والزبير .
[ ص: 34 ] أمروا أن يستغفروا لهم أ ، ل : أمروا بالاستغفار ؛ ب : أمروا بالاستغفار لهم . فسبوهم ، فالسيف عليهم مسلول أ : فالسيف مسلول عليهم ؛ ب : والسيف مسلول عليهم ؛ ل : فالسيف مسلول ( وسقطت عليهم ) . إلى يوم القيامة إلى يوم القيامة : ساقطة من ( م ) . ، ودعوتهم مدحوضة ، ورايتهم مهزومة ، وأمرهم متشتت كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين .
وقد روى أبو القاسم الطبري في ( شرح أصول السنة . ) نحو هذا الكلام من حديث وهب بن بقية الواسطي ، عن محمد بن حجر الباهلي أ ، ب : محمد بن حجم ، ولم أجد له ذكرا . ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، فهذا الأثر أ ، ل ، ب : وهذا الأثر ؛ م : فهذا الأمر ، وهو تحريف . قد روي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول من . وجوه متعددة يصدق بعضها بعضا ، وبعضها يزيد على بعض ، لكن عبد الرحمن بن مالك [ بن مغول ] بن مغول : زيادة في ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . ضعيف انظر ترجمة ابن مغول في : ميزان الاعتدال 2 \ 584 - 585 ؛ لسان الميزان 3 \ 427 - 428 ( ولم تذكر فيهما سنة وفاته ) . ولكن ذكر الخزرجي في " الخلاصة ص [ 0 - 9 ] 68 ) عن أبيه مالك بن مغول أنه مات سنة 158 وذكر الذهبي في ترجمته له في " ميزان الاعتدال " : روى عن أبيه وعن الأعمش . قال أحمد والدارقطني : متروك . وقال أبو داود : كذاب . وقال مرة : يضع الحديث . وقال النسائي وغيره : ليس بثقة . قال ابن عدي : عبد الرحمن مع ضعفه يكتب حديثه " . ، وذم الشعبي لهم ثابت من طرق أخرى .
لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام ، وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين [ ص: 35 ] ومائة ، سنة إحدى وعشرين ، أو اثنتين وعشرين ومائة في أواخر أ ، ل ، ب : في آخر . خلافة هشام . قال أبو حاتم البستي أ ، ل ، ب : السبتي ؛ م : السني . : قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة . أ ، ل ، ب : سنة اثنتين وعشرين ؛ م : سنة ثامن وعشرين ومائة ، وهو خطأ . ، وصلب على خشبة ، وكان من أفاضل أهل البيت ، وعلمائهم ، وكانت الشيعة تنتحله .
[ . قلت : ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة ، وزيدية ، فإنه لما سئل عن أبي بكر ، وعمر ، فترحم عليهما رفضه أ ، ل : فترحم عليهم فرفضه . قوم ، فقال . لهم : رفضتموني ، فسموا رافضة ل : أرفضتموني فسموا الرافضة . لرفضهم إياه ، وسمي من لم يرفضه أ ، ل : ومنهم من لم يرفضه ، وهو تحريف . من الشيعة زيديا ؛ لانتسابهم إليه ] ما بين المعقوفتين ساقط من ( ن ) ، ( م ) . ، ولما صلب كانت العباد تأتي إلى خشبته ن ، م : إلي الخشبة . بالليل ، فيتعبدون عندها قصة خروج زيد واختلافه مع الرافضة ( وسبب تسميتهم بذلك ) ثم مقتله وصلبه يرويها الأشعري ، المقالات 1 \ 129 - 130 ؛ ويروي الفخر الرازي بعض ذلك ، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ، ص 52 . ولكن يذكر الأشعري سببا آخر لاسم الرافضة ، وهو أنهم إنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر ( المقالات 1 \ 87 ) . ، والشعبي توفي في أوائل ن ، ل : توفي في أول ؛ م : توفي أول .خلافة هشام ، أو آخر خلافة يزيد بن عبد الملك أخيه سنة خمس ومائة ، أو قريبا [ ص: 36 ] من ذلك ، فلم يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك ، وبهذا وغيره وغيره : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . يعرف كذب [ لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ ] ما بين المعقوفتين ساقط من ( ن ) ، ( م ) . وفي ( م ) : وبهذا - أي بما روي عن الشعبي وغيره يعرف كذب الرافضة . الرافضة .
ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم ، كما كانوا كانوا : ساقطة من ( ل ) ، ( ب ) . يسمون الخشبية لقولهم : إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم ، فقاتلوا بالخشب ، ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال قال : ساقطة من ( أ ) ، ( ل ) ، ( ب ) . : ما رأيت أحمق من الخشبية عند كلمة " الخشبية " تنتهي نسخة ( ل ) . .
فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى مع ضعف عبد الرحمن ، ومع أن الظاهر أن هذا الكلام إنما هو نظم عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، وتأليفه ، وقد سمع طرفا منه أ ، ب : منه طرفا . عن الشعبي ، وسواء كان هو ألفه ، أو نظمه لما رآه من أمور الشيعة في زمانه ، ولما سمعه أ ، ب : سمع . عنهم ، أو لما سمع من أقوال أهل العلم فيهم ، أو بعضه ، أو مجموع الأمرين ، أو بعضه لهذا ، أو بعضه لهذا ، فهذا ن ، م : وهذا . الكلام معروف بالدليل لا يحتاج إلى نقل أ : بالدليل الذي يحتاج إليه في نقل ؛ ب : بالدليل الذي لا يحتاج فيه إلى نقل . ، وإسناد .
وقول القائل : إن الرافضة تفعل كذا ، وكذا وكذا الثانية ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . المراد به بعض الرافضة [ ص: 37 ] كقوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) [ سورة التوبة : 30 ] . ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ) [ سورة المائدة : 64 ] لم يقل ذلك كل يهودي ، بل قاله بعضهم أ ، ب : بل فيهم من قال ذلك . ( 2 وكذلك قوله تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) [ سورة آل عمران : 173 ] المراد به جنس الناس ، وإلا فمعلوم أن القائل لهم غير الجامع ، وغير المخاطبين المجموع لهم 2 ) ( 2 - 2 ) : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . وبعد هذه العبارات توجد فقرة طويلة في ( ن ) ، ( م ) جاءت في غير موضعها وتكررت في النسختين بعد ذلك فلم أثبتها هنا .
[ . وما ذكره موجود في الرافضة ] ما بين المعقوفتين ساقط من ( ن ) ، ( م ) ، وفيهم أضعاف ما ذكر أ ، ب : ذكره . : مثل تحريم بعضهم للحم الإوز ، والجمل ن : للحم الإوز أو للجمل ؛ م : للحم الأرانب والجمل . مشابهة لليهود ، ومثل جمعهم بين الصلاتين دائما ، فلا يصلون إلا في ثلاثة أوقات مشابهة لليهود ، ومثل قولهم : إنه لا يقع الطلاق إلا بإشهاد أ ، ب : بالإشهاد . على الزوج مشابهة لليهود ، ومثل تنجيسهم لأبدان غيرهم من المسلمين ، وأهل الكتاب ، وتحريمهم لذبائحهم ، وتنجيس وتنجيسهم . ما يصيب ذلك من المياه ، والمائعات ، وغسل الآنية التي يأكل منها غيرهم مشابهة للسامرة ن ، م ، أ : للسمرة ، وهو تحريف . وذكر الشهرستاني ( الملل والنحل 1 \ 199 - 200 ) أن السامرة قوم يسكنون جبال بيت المقدس وقرى من أعمال مصر ، ويتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود ، وقد أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون - عليهم السلام - ، وأنكروا نبوة من بعدهم من الأنبياء إلا نبيا واحدا ، وظهر فيهم رجل يقال له : الألفان ادعى النبوة ، وزعم أنه هو الذي بشر به موسى - عليه السلام - ، وقد افترقوا إلى دوستانية وكوستانية ، والدوستانية منهم تزعم أن الثواب والعقاب في الدنيا . الذين هم شر اليهود ، ولهذا يجعلهم الناس في . [ ص:38 ] المسلمين كالسامرة في اليهود ، ومثل استعمالهم التقية سيتكلم ابن تيمية فيما يلي بالتفصيل عن التقية ( 1 \ 159 - 160 ) بولاق ) . وانظر عنها أيضا : أحمد أمين ، ضحى الإسلام ، 3 \ 246 - 249 ؛ جولدتسيهر ، العقيدة والشريعة ، ص 180 - 181 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، 5 \ 419 - 424 . ، وإظهار خلاف ما يبطنون ن ، م ، أ : ما يبطن . والمثبت من ( ب ) . [ من العداوة ] من العداوة : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . مشابهة لليهود، [ ونظائر ذلك كثير ] ما بين المعقوفتين زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . . =====================وأما سائر حماقاتهم فكثيرة جدا : مثل كون بعضهم لا يشرب من نهر ( 5 حفره يزيد مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذين معه ب : والذين كانوا معه . كانوا يشربون من آبار ، وأنهار 5 ) ( 5 - 5 ) : ساقط من ( أ ) . حفرها الكفار ، وبعضهم لا يأكل من التوت الشامي ، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن معه كانوا يأكلون ن ، م : ما . مما يجلب من بلاد الكفار من الجبن ، ويلبسون ما تنسجه الكفار ، بل غالب ثيابهم كانت من نسج الكفار .
ومثل كونهم يكرهون التكلم بلفظ العشرة ، أو فعل شيء يكون عشرة حتى في في : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . البناء لا يبنون على عشرة أعمدة ن : لا يثبتون على عشرة عواميد ؛ م : لا يبنون على عشرة عواميد . ، ولا بعشرة جذوع ، ونحو ذلك [ ص: 39 ] لكونهم يبغضون خيار الصحابة ، وهم العشرة المشهود لهم بالجنة - أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد [ بن عمرو بن نفيل ] بن عمرو بن نفيل : زيادة في ( ب ) . وفي ( أ ) : بن زيد بن نفيل . ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنهم - أ ، ب : عنهم أجمعين . - يبغضون هؤلاء إلا علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] رضي الله عنه : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . ، ويبغضون سائر المهاجرين ، والأنصارمن السابقين الأولين ب ( فقط ) : ويبغضون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة- وكانوا ألفا وأربعمائة - وقد أخبر الله أنه قد رضي عنهم .
وثبت في صحيح مسلم ، وغيره عن جابر أيضا ن ، م : وفي صحيح مسلم عن جابر أن . أن غلام حاطب بن أبي بلتعة قال : يا رسول الله ، والله ليدخلنحاطب النار ، فقال . النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( كذبت إنه شهد بدرا والحديبية . ) الحديث - مع اختلاف يسير في الألفاظ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في : مسلم 4 \ 1942 ( كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر - رضي الله عنهم - وقصة حاطب بن أبي بلتعة ) ؛ المسند ( ط . الحلبي ) 6 \ 362 . .
وهم يتبرأون من جمهور هؤلاء ، بل [ يتبرأون ] من سائر ن ، م : من جمهورهم بل من سائر . أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرا قليلا نحو بضعة عشر .
ومعلوم أنه لو فرض في العالم عشرة من أكفر الناس لم يجب هجر هذا [ ص: 40 ] الاسم [ لذلك ] لذلك : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . ، كما أنه سبحانه [ وتعالى ] وتعالى : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . لما قال : ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) [ سورة النمل : 48 ] لم يجب هجر اسم التسعة مطلقا ، بل اسم العشرة قد مدح الله مسماه في مواضع ن ، م : قد مدحه الله سبحانه في مواضع . كقوله [ تعالى في متعة الحج ] ما بين المعقوفتين زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) [ سورة البقرة : 196 ] في ( ن ) ، ( م ) : كقوله : ( تلك عشرة كاملة ) . ، وقال تعالى : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) [ سورة الأعراف : 142 ] في ( ن ) ، ( م ) ذكر الناسخان إلى قوله تعالى ( وأتممناها بعشر ) . ، وقال تعالى : ( والفجر وليال عشر ) [ سورة الفجر 1 - 2 ] ، ( * وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله تعالى في : البخاري 3 \ 47 - 48 ( كتاب الاعتكاف ، باب الاعتكاف في العشر الأواخر ) ؛ مسلم 2 \ 830 - 831 ( كتاب الاعتكاف ، باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان ) . عن عبد الله بن عمر وعائشة - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ( زادت عائشة : حتى توفاه الله ) . ، وقال في ليلة القدر : ( التمسوها في العشر الأواخر . * ) ما بين النجمتين ساقط من ( أ ) ، ( ب ) ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ن ، م : وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال . ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب . [ ص: 41 ] إلى الله من هذه الأيام العشر . ) جاء الحديث بهذا اللفظ عن ابن عباس - رضي الله عنه - في : سنن الترمذي 2 \ 129 ( كتاب الصوم ، باب ما جاء في العمل في أيام العشر ) . وجاء الحديث بمعناه عنه - رضي الله عنه - في : البخاري 2 \ 20 ( كتاب العيدين ، باب فضل العمل في أيام التشريق . . ) .، ونظائر ذلك متعددة .
[ . ومن العجب أنهم يوالون لفظ التسعة ، وهم يبغضون التسعة من العشرة ، فإنهم يبغضونهم إلا عليا ] ما بين المعقوفتين ساقط من ( ن ) ، ( م ) . .
وكذلك هجرهم لاسم أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ولمن يتسمى بذلك حتى [ إنهم ] يكرهون ن : حتى يكرهوا ؛ أ ، ب : حتى يكرهون . والمثبت من ( م ) . معاملته ، ومعلوم أن هؤلاء لو كانوا من أكفر الناس لم يشرع أن لا يتسمى الرجل بمثل أسمائهم ، فقد كان في الصحابة من اسمه الوليد ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت له . له : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . في الصلاة ، ويقول : اللهم أنج الوليد بن الوليد في : البخاري 6 \ 48 - 49 ( كتاب التفسير ، سورة النساء ، باب فعسى الله أن يعفو عنهم . . ) . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء إذ قال : سمع الله لمن حمده . ثم قال قبل أن يسجد : اللهم نج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم نج سلمة بن هشام ، اللهم نج الوليد بن الوليد . الحديث . وهو في : مسلم 1 \ 466 - 467 ( كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ) .، وأبوه الوليد بن المغيرة كان أ ، ب : اللهم أنج الوليد بن الوليد بن المغيرة ، وأبوه كان . . من أعظم الناس كفرا ، وهو الوحيد المذكور في قوله تعالى : ( ذرني ومن خلقت وحيدا ) ، [ سورة المدثر : 11 ] انظر تفسير ابن كثير للآية . وفي الصحابة من اسمه عمرو ، وفي المشركين من [ ص: 42 ] .اسمه عمرو [ مثل عمرو ] ما بين المعقوفتين زيادة في ( م ) . بن عبد ود ، وأبو جهل اسمه عمرو بن هشام ، ( 2 وفي الصحابة خالد بن سعيد بن العاص من السابقين الأولين ، وفي المشركين خالد بن سفيان الهذلي 2 ) ( 2 - 2 ) : ساقط من ( ن ) ، ( م ) . ، وفي الصحابة من اسمه هشام مثلهشام بن حكيم ، وأبو جهل كان اسم أبيه هشاما ، وفي الصحابة من اسمه عقبة مثل أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ، وعقبة بن عامر الجهني ن ، م : وفي الصحابة من اسمه عقبة مثل ابن عامر أبي مسعود البدري ( بدون ذكر عقبة بن عامر الجهني ) والصواب هو الذي أثبته من ( أ ) ، ( ب ) : والأول هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري ، رجح ابن حجر أنه مات بعد سنة أربعين من الهجرة ، انظر الإصابة في تمييز الصحابة ، 2 \ 483 - 484 القاهرة ، 1358 \ 1939 . والثاني هو عقبة بن عامر بن عيسى بن جهينة الجهني ، مات في خلافة معاوية سنة 58 هـ . الإصابة 2 \ 482 ، الخلاصة للخزرجي ، ص 226 . .
وكان في المشركين عقبة بن أبي معيط ، وفي الصحابة علي ، وعثمان م : علي وعمر ، وهو خطأ . ، وكان في المشركين من اسمه علي مثل علي بن أمية بن خلف قتل يوم بدر كافرا ، ومثل عثمان بن [ أبي ] طلحة قتل قبل أن يسلم م : مثل عمر بن طلحة قتل قبل أن يسلم . وفي النسخ الثلاث الأخرى عثمان بن طلحة ، وهو خطأ كذلك . والصواب ما أثبته . وعثمان بن طلحة أسلم في هدنة الحديبية وهاجر قبل الفتح مع خالد بن الوليد ( سيرة ابن هشام 2 \ 113 ) وأما عثمان بن أبي طلحة فقد قتل كافرا قتله حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوم أحد ( ابن هشام 3 \ 134 ) . ، ومثل هذا كثير .
فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمؤمنون يكرهون اسما من الأسماء لكونه قد تسمى به كافر من الكفار ، فلو م : ولو قدر أن المسمين بهذه[ ص: 43 ] [ الأسماء ] الأسماء : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . كفار لم يوجب ذلك كراهة هذه الأسماء مع العلم لكل أحد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوهم بها ، ويقر الناس على دعائهم بها ، وكثير منهم يزعم أنهم كانوا منافقين ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنهم منافقون ، وهو مع هذا م : مع ذلك . يدعوهم بها ، وعلي [ بن أبي طالب رضي الله عنه ] ما بين المعقوفتين زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . قد سمى أولاده بها أ ، ب : بها أولاده . فعلم أن جواز الدعاء بهذه الأسماء ن ، م : الدعاء بها . - سواء كان [ ذلك ] ذلك : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . المسمى بها مسلما ، أو كافرا - أمر معلوم ن ، م : من المعلوم . من دين الإسلام ، فمن كره أن يدعو أحدا بها كان من أظهر الناس مخالفة لدين الإسلام ، ثم مع هذا إذا تسمى الرجل عندهم [ باسم ] باسم : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . علي ، أو جعفر ، أو حسن ، أو حسين ، أو نحو ذلك أو نحو ذلك : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . عاملوه ، وأكرموه ، ولا دليل لهم . [ في ذلك ] في ذلك : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . على أنه منهم ، ( 11 بل أهل السنة يتسمون بهذه الأسماء ، فليس في التسمية بها ما يدل على أنهم منهم 11 ) ( 11 - 11 ) ساقط من ( أ ) ، ( ب ) . ، والتسمية بتلك الأسماء قد تكون فيهم ، فلا يدل على أن المسمى [ بها ] من أهل السنة لكن القوم [ ص: 44 ] في غاية الجهل ، والهوى .
وينبغي [ أيضا ] أيضا : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا ، بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ، ووافقهم بعض ، والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها ، فمن الناس من يعد من بدعهم الجهر بالبسملة ، وترك المسح على الخفين إما مطلقا ، وإما في الحضر ، والقنوت في الفجر ، ومتعة الحج ، ومنع لزوم الطلاق البدعي ن ، م : طلاق البدعة . ، وتسطيح القبور ، وإسبال اليدين في الصلاة ، ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها علماء السنة ، وقد يكون الصواب فيها القول ب : للقول .الذي يوافقهم ، كما يكون الصواب هو القول الذي يخالفهم لكن المسألة اجتهادية ، فلا تنكر إلا إذا صارت شعارا لأمر لا يسوغ ، فتكون دليلا على ما يجب إنكاره ، وإن كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد ، ومن هذا . وضع الجريد على القبر ، فإنه منقول عن بعض الصحابة ، وغير ذلك من المسائل
============================
=====================================