الاثنين، 13 أبريل 2015

الرد على الرافظة الفلاسفة= شبهات وردود في سطور.......
1- انكار حد الرجم: يقال لهم هاتوا دليل يثبت حكم معين نُسيَّ ثم جيئَ بمثله عملا بما تقوله الاية :ما ننسخ من اية او ننسها ناتي بخير منها او مثلها. ولن يجدوا خير مثال الا حد الرجم الذي ينكروه
2- انكار حد الردة: يقال لهم وما حكم الخائن او العميل او الجاسوس عند الانضمة الوضعية؟ وان شئت قل لهم المرتد مصيره الافساد في الارض ومن السهل جدا ان يدخل في اية الحرابة (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا....) فما علينا الا انتظار ان يبدا هذا المرتد بالافساد حتى نطبق عليه الاية
3-انكار حديث القردة الزانية : قاعدة : كلُ يؤخذ من كلامه ويُرد الا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث لم يروَ عن الرسول وبالتالي حتى وان كان صاحبه صادقا فيه فلست ملزما بالاخذ به ولا يترتب عليه اي حكم بشري خصوصا وان المؤلف قد وضع هذا الحديث في باب الاخبار عن ايام الجاهلية فمثلما لست مجبورا بالاخذ باشعار اهل الجاهلية فكذلك لست مجبورا في ما ثبت عن ايام الجاهلية
4-انكار حديث شرب ابوال الابل والبانها: يقال لهم ان هذا الحديث ما هو الا اخبار الرسول عن ما ثبت عنده من اخبار عن الطب البدوي العربي وهو من باب الاخذ بالاسباب فأنذاك كانت تلك الاسباب صالحة لرفع اذى معين عندهم ولست مجبرا على الاقتصار على الطب البدوي القديم خصوصا مع تقدم الطب الحديث وظاهر الحديث لا يوجب عليك الاخذ به بل غايته انك لو كنت في ذلك الزمن لما وسعك الخروج عنه لكونك لا تملك حلا بديلا عنه ولا ادري هل كنتَ متوقعا ان يوصف لهم الرسول احد العقاقير الحديثة!!!!
5- انكار حديث رضاع الكبير : يقال لهم هذا الحديث كان رخصة لشخص معين عانى من مشكلة معينة اثناء نزول اية التبني وبالتالي انتهى حكمه بذلك الشخص ولا يعمل به احد واخطئت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في فهم انه حكم عام وليس خاص والصحابة عندنا ليسوا معصومين فأفهموا 
وحكم الحديث حاليا لا يعمل به بالاجماع بل هو فقط خبر تاريخي صحيح ومن يقول لك اعمل به قل له لماذا لم يجزه الرسول لمن ساله عن حكم الحمو كما في الحديث :
( إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت ) رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
فلو كان حكم الرضاع الكبير يحل الاشكال لما قال الرسول الحمو الموت بل لقال عليه برضاع الكبير وطالما لم يقل عُلم ان حكم الرضاع الكبير كان رخصة خاصة وانتهت ولا يصح العمل به واخطا من اجازه
6-انكار حديث جريان الشمس وسجودها : يقال لهم القران والسنة لم يصرحا بثبوت الارض لكن صرحَا بجريان الشمس لمستقر معين وعليه اخطا من افترض ان الارض ثابتة واصاب من وافق القران والسنة بان الشمس تجري وهو مثبت علميا حتى الان اما بالنسبة لسجودها فيقال لهم اليست هي نجم ألم يقل الله والنجم والشجر يسجدان ؟ فهل فهمت ان سجود الشجر لابد ان يكون مثل سجودك ؟ حتى تنكر سجود الشمس؟ بل لكل كيفية يسجد من خلالها لله فانت باطرافك وغيرك سجوده هو انقياده وانخضاعه لاوامر خالقه
7-انكار حديث سحر الرسول : يقال لهم اليس الرسول بشر ؟ ألم تكن تلك الحادثة قبل نزول اية سورة المائدة (والله يعصمك من الناس....) خصوصا وان سورة المائدة من اخر مانزل عند التحقيق 
اليس وقد ثبت في نفس الحديث ان السحر كان سحر بدني ولم يكن سحر عقلي وبالتالي لم يؤثر على عقل الرسول وبالتالي حُفظت الرسالة مما يزعم الجهلة واقوى دليل على ان السحر كان سحر بدني ولم يذهب عقل الرسول ان الرسول الكريم اثناء اصابته بالسحر كان قد اخبر الصحابة عن مكان السحر العجيب فذهبوا واخرجوه من نفس المكان الذي اخبرهم عنه الا يدل هذا على سلامة عقل الرسول اثناء الحادثة؟ اوليس لو كان عقله مصابا لكان من الاولى ان يخطا في تحديد مكانه او لا يجده الصحابة في ذلك المكان فلما عُلم العكس ثبت الحق وهو انه لم يؤثر على عقله عليه الصلاة والسلام
8-انكار احاديث بدعوى التناقض الظاهري : يقال لهم اليس هناك في القران ايات تعارض ظاهريا ايات اخرى ؟؟؟ فاذا كان ما حرر العلماء من علم رفع التعارض في القران مقبولا فلِمَ لا يكون مقبولا في حالة وجود تعارض ظاهري بين الاحاديث ؟؟؟ فلرفع التعارض هناك طرق كثيرة منها الجمع بين الحديثين المتعارضين اذا امكن او ترجيح من هو اصح واثبت او معرفة ايهما ناسخ وايهما منسوخ .
9- انكار احاديث عذاب القبر ونزول المسيح والدجال والشفاعة: يقال لهم على مدى 1400 سنة لم ينكر احد من العلماء حديث صحيح متواتر لعلمهم ان الحديث الصحيح المتواتر يساوي صحة القران المتواتر ولا ينكر هذه الامور الا جاهل لا يُعتد برأيه فهذه الاخبار ثبتت باحاديث متواترة صحيحة فلا يعقل انكار حديث متواتر ابدا
10- يقال لمنكري السنة : هلا بينتوا لنا كيف حفظ الله القران ؟ كيف اخذ بالاسباب التي ادت الى حفظ القران وما هي تلك الاسباب وبالتالي هل هي مصداق لقوله :(انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) فعندما يسألكم ملحد كيف حفظ ربكم القران هل ستقولون انه قال (انا نحن نزلنا....) ام ستخبروه على تواتر صحة الاخبار التاريخية على كيفية حفظ القران 
ثم اخبرونا كيف ارجع الله موسى لامه بعد ان قذفته باليم اليس بأن سيّر له الاسباب لذلك الحفظ (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)
فكذلك يقال في تيسير اسباب حفظ القران والسنة ...
11-يقال لمنكري السنة : هلا بينتم لنا تفاصيل الاركان المجملة في القران من الصلاة والزكاة والحج والزواج و........؟ ستقولون اخذناها عن اباءنا تواترا عمليا !!! نقول لكم وهل طلبتم وفرضتم شروطا دقيقة في روايات اباءكم واجدادكم كما فرضنا نحن من قواعد وشؤوط صعبة ودقيقة في حق الراوي الرائي بعينه والسامع بأذنه فهلا بينتوا لنا كتبا توثق اجدادكم واباءكم حتى تحتجون بها علينا ؟؟؟ ؟؟؟ ام تحتجون علينا بمجاهيل غير موثقين !!!
12- انكار حديث لطم موسى لملك الموت : يقال لهم ما حكم من اختلس النظر على اهلكم في بيوتكم ؟؟؟؟ شخص معين وجدته يختلس النظر على اهلك من بابك او نافذتك ما حكمه في دين الاسلام ؟؟ اليس حكمه كما قال الرسول :من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، فقد حل لهم أن يفقؤا عينه 
(رواه مسلم
)!!
13- باقي الشبهات حول الصحابة والرواة والفرق مردود عليها بالتفصيل على هذه الصفحة ولمن شاء الاطلاع عليها فعليه الدخول على صور المواضيع المرفوعة سابقا على الصفحة
مصطفى سمير                                                                                 

الوجوب العقلي فيه نزاع كما سيأتي ، وعلى القول بالوجوب العقلي ، فما يجب من الإمامة جزء من أجزاء الواجبات العقلية ، وغير الإمامة أوجب من ذلك كالتوحيد ، والصدق ، والعدل ، وغير ذلك من الواجبات العقلية .


وأيضا : فلا ريب أن الرسالة يحصل بها هذا الواجب ، فمقصودها جزء من مقصود أ ، ب : أجزاء . الرسالة ، فالإيمان بالرسول يحصل به مقصود الإمامة في حياته ، وبعد مماته بخلاف الإمامة .


وأيضا : فمن ثبت عنده أن محمدا رسول الله ، وأن طاعته . واجبة عليه ، واجتهد في طاعته حسب الإمكان إن قيل : إنه يدخل الجنة ، فقد استغنى عن مسألة الإمامة .


وإن قيل : لا يدخل الجنة كان هذا خلاف نصوص القرآن ، فإنه سبحانه أوجب الجنة لمن أطاع الله ، ورسوله في غير موضع كقوله [ تعالى ] تعالى : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) [ سورة النساء : 69 ] ، وقوله : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم


إن قيل : أطيع بإمامته طاعة داخلة في رسالته كان هذا عديم التأثير ، فإن مجرد رسالته كافية في وجوب طاعته بخلاف الإمام ، فإنه إنما يصير [ص: 86 ] إماما بأعوان ينفذون أمره ، وإلا كان كآحاد أهل العلم والدين إن كان من أهل العلم والدين إن كان من أهل العلم والدين : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . .


فإن قيل : إنه - صلى الله عليه وسلم - لما صار له شوكة بالمدينة صار له مع الرسالة إمامة القدرة أ ، ب : إمامة بالعدل . .


قيل : بل صار رسولا له أعيان ، وأنصار ينفذون أمره ، ويجاهدون من خالفه ، وهو ما دام في الأرض من يؤمن بالله ورسوله ، ويجاهد في سبيلهويجاهد في سبيله : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . له أعوان ، وأنصار أ ، ب : أنصار وأعوان . ينفذون أمره ، ويجاهدون من خالفه ، فلم يستفد بالأعوان ما يحتاج أن يضمه إلى الرسالة مثل كونه إماما ، أو حاكما ، أو . ولي أمر إذ كان هذا كله داخلا في رسالته ، ولكن بالأعوان حصل له كمال قدره أوجبت عليه من الأمر ، والجهاد ما لم يكن واجبا بدون القدرة ، والأحكام تختلف باختلاف حال القدرة ، والعجز ، والعلم ، وعدمه ، كما تختلف باختلاف الغنى ، والفقر ن ، م : الفقر والغنى . ، والصحة ، والمرض ، والمؤمن مطيع لله في ذلك كله ، وهو مطيع لرسول الله في ذلك كله ، ومحمدرسول الله فيما أمر به ، ونهى عنه [ مطيع لله . ] مطيع لله : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . في ذلك كله . وإن قالت الإمامية : الإمامة واجبة بالعقل بخلاف الرسالة ، فهي أهم من هذا الوجه .


          
فالدين كله طاعة لله ، ورسوله ، وطاعة الله ، ورسوله هي الدين كله ، فمن يطع الرسول ، فقد أطاع الله ، ودين المسلمين بعد موته طاعة الله ورسوله ، وطاعتهم لولي الأمر فيما أمروا بطاعته فيه هو طاعة لله ورسوله ، وأمر ولي الأمر الذي أمره الله أن يأمرهم به ، وقسمه وحكمه هو طاعة لله ، ورسوله ، فأعمال الأئمة ، والأمة في حياته ، ومماته التي يحبها الله ، ويرضاها كلها طاعة لله ، ورسوله ، ولهذا كان أصل الدين شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن أ ، ب : وشهادة أن . محمدا رسول الله .


فإذا قيل : هو كان إماما ، وأريد بذلك إمامة خارجة عن الرسالة ، أو إمامة يشترط فيها ما لا يشترط في الرسالة ، أو إمامة ن ، م : وإمامة . 11تعتبر فيها طاعته بدون طاعة ن ، م : تعتبر طاعتها بدون طاعة . ( * الرسول ، فهذا كله باطل ، فإن أ ، ن : فإنه . كل ما يطاع به داخل في رسالته ، وهو في كل ما يطاع فيه يطاع بأنه رسول الله ، ولو قدر أنه كان إماما مجردا لم يطع حتى تكون طاعته * ) ما بين النجمتين ساقط من ( م ) . داخلة في طاعة رسول آخر ، فالطاعة إنما تجب لله ، ورسوله ، ولمن أمرت الرسل بطاعتهم


يل : مباشرته بالأمر ليست شرطا في . وجوب طاعته ، بل تجب طاعته على من بلغه أمره ، [ ونهيه ] ونهيه : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . ، كما تجب طاعته على من سمع كلامه ، وقد كان يقول : ( ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع . ) الحديث عن أبي بكرة - رضي الله عنه - في : البخاري 2 \ 176 - 177 ( كتاب الحج ، باب الخطبة أيام منى ) وهو بمعناه في : البخاري 1 \ 20 ( كتاب العلم ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : رب مبلغ أوعى من سامع ) . .


وإن قيل : إنه في حياته كان يقضي في قضايا معينة مثل إعطاء شخص بعينه ، وإقامة الحد على شخص بعينه ن ، م : معين . ، وتنفيذ جيش بعينه .


[ ص: 84 ] قيل : نعم وطاعته واجبة في نظير ذلك إلى يوم القيامة بخلاف الأئمة لكن قد يخفى الاستدلال [ على نظير ذلك ] على نظير ذلك : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . ، كما يخفى العلم على من غاب عنه ، فالشاهد أعلم بما قال . وأفهم له من الغائب ، وإن كان ، فيمن غاب ، وبلغ أمره من هو أوعى له من بعض السامعين لكن هذا لتفاضل الناس في معرفة أمره ، ونهيه لا [ لتفاضلهم . ] لتفاضلهم : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . في وجوب طاعته عليهم ، فما تجب طاعة ولي الأمر أ ، ب : أمر . بعده إلا كما تجب طاعة ولاة الأمور في حياته ، فطاعته . واجبة واجبة : زيادة في ( ن ) فقط .شاملة لجميع العباد شمولا واحدا ، وإن تنوعت طرقهم في البلاغ ، والسماع ، والفهم ، فهؤلاء يبلغهم من أمره لم يبلغ هؤلاء ، وهؤلاء يسمعون من أمره ما لم يسمعه هؤلاء ، وهؤلاء يفهمون من أمره ما لم يفهمه هؤلاء . وكل من أمر بما أمر به الرسول وجبت طاعته طاعة الله ، ورسوله لا له ، وإذا كان للناس ولي أمر قادر ذو شوكة ن ، م : قادر وشوكة . ، فيأمر بما يأمر ن : يأمر بها ويأمر ؛ م : يأمر بها بأمر . ، ويحكم بما يحكم انتظم الأمر بذلك ، ولم يجز أن يولى غيره ، ولا يمكن بعده أن يكون شخص واحد مثله إنما يوجد من هو أقرب إليه من غيره ، فأحق الناس بخلافة نبوته أقربهم إلى الأمر بما يأمر به ، والنهي عما نهى عنه ، ولا يطاع أمره طاعة ظاهرة غالبة إلا بقدرة ، وسلطان يوجب الطاعة ، كما لم يطع أمره [ ص: 85 ] في حياته طاعة [ ظاهرة ] ظاهرة : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . غالبة حتى صار معه من يقاتل على طاعة أمره .


وكانت طاعته واجبة بمكة قبل أن يصير له أنصار ، وأعوان أ ، ب : أعوان وأنصار . يقاتلون معه ، فهو ن ، م : وهو . كما قال . سبحانه [ فيه ] فيه : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) [ سورة آل عمران : 144 ] ن ، م : أعقابكم ، الآية . بين [ ص: 83 ] سبحانه وتعالى أنه ليس بموته ، ولا قتله ينتقض حكم رسالته ، كما ينتقض حكم الإمامة بموت الأئمة وقتلهم ، وأنه ليس من شرطه أن يكون خالدا لا يموت ، فإنه ليس هو ربا ، وإنما هو رسول الله قد خلت من قبله الرسل ، وقد بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده ، وعبد الله حتى أتاه اليقين من ربه ، فطاعته واجبة بعد مماته . وجوبها في حياته وأوكد ؛ لأن الدين كمل ، واستقر بموته ، فلم يبق فيه نسخ ، ولهذا جمع القرآن بعد موته لكماله ، واستقراره بموته .


فإذا قال . القائل : إنه كان إماما في حياته ، وبعده صار الإمام غيره إن أراد بذلك أنه صار بعده من هو نظيره يطاع ، كما يطاع الرسول ، فهذا باطل .


وإن أراد أنه قام من يخلفه في تنفيذ أمره ، ونهيه ، فهذا كان حاصلا في حياته ، فإنه إذا غاب كان هناك من يخلفه .


وإن قيل : إنه بعد موته لا يباشر معينا بالأمر بخلاف حياته .


وهو - صلى الله عليه وسلم - أمره شامل عام لكل مؤمن شهده ، أو غاب عنه في حياته ، وبعد موته ، وليس هذا أ ، ب : وهذا ليس . لأحد من الأئمة ، ولا يستفاد هذا بالإمامة حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر ناسا معينين بأمور ، وحكم في أعيان معينة بأحكام لم يكن حكمه ، وأمره مختصا بتلك المعينات ، بل كان ثابتا في نظائرها وأمثالها إلى يوم القيامة ، فقوله - [ صلى الله عليه وسلم - ] صلى الله عليه وسلم : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) .لمن شهده : ( لا تسبقوني بالركوع ، ولا بالسجود جاء النهي عن السبق بالركوع والسجود في أحاديث كثيرة عن عدد من الصحابة في : مسلم 1 \ 320 ( كتاب الصلاة ، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ) ؛ سنن ابن ماجه 1 \ 308 - 309 ( كتاب إقامة الصلاة ، باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود ) ؛ سنن الدارمي 1 \ 301 - 302 ( كتاب الصلاة ، باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود ) . . ) هو حكم ثابت لكل مأموم بإمام أن لا يسبقه بالركوع ، ولا بالسجود ، وقوله لمن قال : لم أشعر ، فحلقت قبل أن أرمي قال : ( ارم ولا حرج . ) ، ولمن قال :نحرت قبل أن أحلق . قال : ( احلق ولا حرج . ) أمر لمن كان مثله جاءت أحاديث في جواز عدم الترتيب في المناسك عن عدد من الصحابة . انظر : البخاري 2 \ 173 - 175 ( كتاب الحج ، باب الذبح قبل الحلق ، باب إذا رمى بعدما أمسى . ) ؛ مسلم 2 \ 948 - 950 ( كتاب الحج ، باب من حلق قبل النحر . ) . ، وكذلك قوله لعائشة [ رضي الله عنها ] رضي الله عنها : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . لما حاضت ، وهي معتمرة : ( اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا [ ص: 82 ] تطوفي بالبيت الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - في : البخاري 2 \ 159 ( كتاب الحج ، باب تقضي الحائض المناسك . ) . ] ، وأمثال هذا كثير بخلاف الإمام إذا أطيع إذا أطيع : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) . . وخلفاؤه بعده في تنفيذ أمره ، ونهيه كخلفائه في حياته ، فكل آمر بأمر يجب طاعته [ فيه ] فيه : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . إنما هو منفذ لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله أرسله إلى الناس ، وفرض عليهم طاعته لا لأجل كونه إماما له شوكة ، وأعوان ، أو لأجل أن غيره عهد إليه بالإمامة ، [ أو غير ذلك ] أو غير ذلك : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . ، فطاعته لا تقف على ما تقف عليه طاعة الأئمة من عهد من قبله ، أو موافقة ذوي الشوكة ب : أو موافقته أو الشوكة ؛ أو موافقة ذوي الشوكة . 1 ، أو غير ذلك ، بل تجب طاعته . [ - صلى الله عليه وسلم - ] صلى الله عليه وسلم " زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . ، وإن لم يكن معه أحد ، وإن كذبه جميع الناس .                                ضا : فإن كان هذا هو أهم المطالب في الدين ، فالإمامية أخسر الناس صفقة في الدين ؛ لأنهم جعلوا الإمام المعصوم هو الإمام المعدوم الذي لم ينفعهم في دين ، ولا دنيا ، فلم يستفيدوا من أهم الأمور الدينية شيئا من منافع الدين ، ولا الدنيا .


فإن قالوا : إن المراد [ أن ] أن : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . الإيمان بحكم الإمامة مطلقا هو أهم أمور الدين كان هذا أيضا باطلا للعلم الضروري أن غيرها من أمور الدين أهم منها .


وإن أريد معنى رابع ، فلا بد من بيانه لنتكلم ن ، م : ليتكلم . عليه .


الوجه الثاني : أن يقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تجب طاعته على الناس لكونه إماما ، بل لكونه رسول الله إلى الناس ، وهذا المعنى ثابت له حيا ، وميتا ، فوجوب طاعته على من بعده أ ، ب : على من بعد موته . كوجوب طاعته على أهل زمانه ، وأهل زمانه فيهم الشاهد الذي يسمع أمره ، ونهيه ، وفيهم الغائب الذي بلغه الشاهد أمره ، ونهيه ، فكما يجب على الغائب عنه في حياته طاعة [ ص: 81 ] أمره ونهيه ، يجب ذلك على من يكون بعد موت


79 ] أحدها : أن قول القائل : الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين : إما أن يريد به إمامة الاثني عشر ، أو إمام كل زمان بعينه في زمانه بحيث يكون الأهم في زماننا الإيمان بإمامة محمد المنتظر ، والأهم في زمان الخلفاء الأربعة الإيمان بإمامة علي عندهم ، والأهم في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان بإمامته ، وإما أن يراد أ : تريد ؛ ب : يريد . به الإيمان بأحكام الإمامة مطلقا غير معين ، وإما أن يراد أ : تريد ؛ ب : يريد . به معنى رابعا . 
أما الأول : فقد علم بالاضطرار أن هذا لم يكن معلوما شائعا بين الصحابة ، ولا التابعين ، بل الشيعة تقول : إن كل واحد إنما يعين بنص من قبله ، فبطل أن يكون هذا أهم أمور الدين .


وأما الثاني : فعلى هذا التقدير يكون أهم المطالب في كل زمان الإيمان بإمام ذلك الزمان ، ويكون الإيمان من سنة ستين ومائتين ن ، م : خمس ومائتين ، وهو خطأ . وسنة ستين ومائتين هي سنة وفاة أبي محمد الحسن بن علي الإمام الحادي عشر ، وهي بالتالي السنة التي بدأت فيها إمامة ابنه محمد بن الحسن المهدي المنتظر عند الإمامية ( شذرات الذهب 2 \ 141 ) . إلى هذا التاريخ إنما هو الإيمان بإمامة محمد بن الحسن ، ويكون هذا أعظم من الإيمان بأنه لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ومن الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والبعث بعد الموت ، ومن الإيمان بالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ن ، م : والحج والصيام . ، وسائر الواجبات ، وهذا مع أنه معلوم فساده بالاضطرار من دين [ ص: 80 ]المسلمين أ ، ب : الإسلام . ، فليس هو مذهب أ ، ب : قول . الإمامية ، فإن اهتمامهم بعلي ، وإمامته أعظم من اهتمامهم بإمامة المنتظر ، كما ذكرهن ، م : كما ذكره . هذا المصنف ، وأمثاله من شيوخ الشيعةإن قيل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام في حياته ، وإنما يحتاج إلى الإمام بعد مماته ، فلم تكن هذه المسألة أهم مسائل الدين [ص: 78 ] في حياته ، وإنما صارت ن ، م : كانت . أهم مسائل الدين بعد موته .


قيل : الجواب عن هذا من . وجوه :


أحدها : أنه بتقدير صحة ذلك لا يجوز أن يقال : إنها أهم مسائل الدين مطلقا ، بل في وقت دون وقت ، وهي في خير الأوقات ليست أهم المطالب في أحكام الدين ، ولا أشرف مسائل المسلمين .

الثاني : أن يقال : الإيمان بالله ، ورسوله في كل زمان ، ومكان أعظم من مسألة الإمامة ، فلم تكن في . وقت من الأوقات لا الأهم ، ولا الأشرف .

الثالث : أن يقال : قد كان يجب بيانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته الباقين [ من ] من : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . بعده ، كما بين لهم أمور الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، [ وعين ] أمر ن ، م : وأمر . الإيمان بالله ن ، م : بأسماء الله . ، وتوحيده ، واليوم الآخر ، ومن المعلوم أنه ليس بيان مسألة الإمامة في الكتاب والسنة كبيان أ ، ب : ببيان . هذه الأصول .

فإن قيل : بل الإمامة في كل زمان هي الأهم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان نبيا إماما ، وهذا كان معلوما لمن آمن به أنه [ كان ] كان : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . إمام ذلك الزمان 

 .

فإن معرفة الإمام الذي يخرج ب ( فقط ) : التي تخرج . الإنسان من الجاهلية هي المعرفة التي يحصل بها طاعة وجماعة ، خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية ، فإنهم لم يكن لهم إمام يجمعهم ، ولا جماعة تعصمهم ، والله ن ، م : فالله . تعالى بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، وهداهم به إلى الطاعة ، والجماعة ، وهذا المنتظر لا . [ ص: 115 ] يحصل بمعرفته طاعة ، ولا جماعة ، فلم يعرف معرفة تخرج الإنسان من [ حال ] حال : ساقطة من ( ب ) فقط . الجاهلية ، بل المنتسبون إليه أعظم الطوائف جاهلية ، وأشبههم بالجاهلية ، وإن لم يدخلوا في طاعة غيرهم - إما طاعة كافر ، وإما أ ، ب : أو . . طاعة مسلم هو عندهم من الكفار ، أو النواصب في اللسان : " النواصب : قوم يتدينون ببغضة علي " . وفي كليات أبي البقاء الكفوري ( ط . بولاق ) ص [ 0 - 9 ] 61 : " والنصب يقال أيضا لمذهب هو بغض علي بن أبي طالب وهو طرف النقيض من الرفض " . - لم ينتظم لهم مصلحة لكثرة اختلافهم ، وافتراقهم ، وخروجهم عن الطاعة ، والجماعة والجماعة : ساقطة من ( أ ) ،=============   ===============                                                               

ونظير هذا أن يكون لرجل قريب من بني عمه في الدنيا ، ولا يعرف شيئا من أحواله ، فهذا لا يعرف ابن عمه ، وكذلك المال الملتقط إذا عرف أن له مالكا ، ولم يعرف عينه لم يكن عارفا لصاحب اللقطة الضمير في " عرف " لملتقط المال . ، بل هذا أعرف ؛ لأن هذا ن ، م : لأنه هنا . يمكن ترتيب بعض أحكام الملك ، والنسب [ عليه ] عليه : زيادة في ( ب ) . ، وأما ا فعلم أن هذا الحديث دل على ما دل عليه سائر الأحاديث الآتية من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف ، وأن من لم يكن أ ، ب : فإن لم يكن . . . إلخ . مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية ، وهذا ضد قول الرافضة ، فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور ، وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها .

ونحن نطالبهم أولا بصحة النقل ، ثم بتقدير أن يكون ناقله واحدا ، فكيف يجوز أن يثبت أصل الإيمان بخبر مثل هذا [ الذي ] ن : هذا ولا ؛ م : هذا لا .لا يعرف له ناقل ، وإن عرف له ناقل أمكن خطؤه ، وكذبه ، وهل يثبت أصل الإيمان إلا بطريق علمي . أن هذا الحديث الذي ذكره حجة على الرافضة ؛ لأنهم لا يعرفون إمام زمانهم ، فإنهم يدعون أنه الغائب المنتظر محمد بن الحسن الذي دخل [ ص:114 ] سرداب سامرا سنة ستين ، ومائتين ، أو نحوها ، ولم يميز بعد أ ، ب : ولم يعد . ، بل كان عمره إما سنتين ، أو ثلاثا ، أو خمسا أ ، ب : وإما ثلاثا وإما خمسا . ، أو نحو ذلك ، وله الآن - على قولهم - أكثر من أربعمائة وخمسين وخمسين : ساقطة من ( ب ) فقط . سنة ، ولم ير له عين ، ولا أثر ، ولا سمع له حس ، ولا خبر .

فليس فيهم أحد يعرفه لا بعينه ، ولا صفته لكن يقولون : إن هذا الشخص الذي لم يره أحد ، ولم يسمع له خبر هو إمام زمانهم ، ومعلوم أن هذا ليس هو معرفة بالإمام .

لم إنما الحديث المعروف مثل ما روى مسلم في صحيحه أ ، ب : هذا . عن نافع قال : جاء [ عبد الله ] صحيح مسلم 3 \ 1478 ( كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ) . بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن ، وسادة . [ ص: 111 ] فقال : إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله . سمعته يقول : ( من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . ) .

وهذا حدث به ب ( فقط ) : وهذا حديث حدث به . [ عبد الله ] عبد الله : زيادة في ( أ ) ، ( ب ) . بن عمر لعبد الله بن مطيع [ بن الأسود ] بن الأسود : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد مع أنه كان فيه من الظلم ما كان ، ثم إنه اقتتل هو وهم ، وفعل بأهل الحرة أمورا منكرة .

وكثير من هؤلاء يقول : حب علي حسنة لا يضر معها سيئة يرد محمد مهدي الكاظمي القزويني على ذلك بقوله ( منهاج الشريعة 1 \ 98 ) " ما نسبه إلى كثير من الشيعة من القول بأن حب علي حسنة ليس يضر معه سيئة فإنه بهتان منه ، فإنهم جميعا متفقون على ذلك ، فتخصيصه الكثير منهم بهذه العقيدة ليس له وجه سوى الكذب " ! ! . ، وإن أ ، ب : وإن . كانت السيئات لا تضر مع حب علي ، فلا حاجة إلى الإمام المعصوم الذي هو لطف في التكليف ، فإنه إذا لم يوجد إنما توجد سيئات ومعاص ، فإن كان حب علي كافيا ، فسواء . وجد الإمام أو لم يوجد . قوله : فقال رسول الله . ن ، م : فقال النبي ؛ ب : قال رسول الله . - صلى الله عليه وسلم - : من مات ، ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .

يقال له أ ، ب : فيقال له . أولا : من روى هذا الحديث بهذا اللفظ ، وأين إسناده ؟ . وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير بيان الطريق الذي به يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله ؟ وهذا لو كان مجهول الحال عند أهل العلم بالحديث ، فكيف وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف

أن يقال : أصول الدين عن الإمامية أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، فالإمامة فالإمامة : ساقطة من ( ب ) فقط . هي آخر المراتب ، والتوحيد ، والعدل ، والنبوة ن ، م : النبوة والعدل . . قبل ذلك ، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات ، والقول بأن القرآن مخلوق ، وأن الله لا يرى في الآخرة ، ويدخلون في العدل التكذيب بالقدر أ ، ب : بالقدرة . ، وأن الله لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضل من يشاء ، وأنه قد يشاء ما لا يكون ، ويكون ما لا يشاء ، وغير ذلك ، فلا يقولون : إنه [ ص: 100 ] خالق ن ، م : ولا يقولون إن الله خالق . كل شيء ، ولا إنه على كل شيء قدير ، ولا إنه ما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن لكن التوحيد ، والعدل ، والنبوة مقدم ب ( فقط ) : مقدمه . على الإمامة ، فكيف تكون [ الإمامة ]الإمامة : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . أشرف ، وأهم ؟ .

وأيضا : فإن الإمامة أ ، ب : فالإمامة . إنما أوجبوها لكونها لطفا في الواجبات ، فهي . واجبة الوسائل ، فكيف تكون الوسيلة أهم ، وأشرف ب ( فقط ) : أشرف وأهم . من المقصود ؟ . 

أن يقال : قوله : ( التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة . ) كلام باطل ، فإن مجرد معرفة الإنسان الإنسان : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . إمام وقته ، وإدراكه ن ، م : فإدراكه . بعينه لا يستحق به الكرامة إن لم يوافق أمره ، ونهيه ونهيه : ساقطة من ( أ ) ، ( ب ) . ، وإلا فليست معرفة إمام الوقت بأعظم من معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومن عرف أن محمدا رسول الله ، فلم يؤمن به ، ولم يطع أمره لم ن : ولم . يحصل له شيء من الكرامة ، ولو آمن بالنبي ، وعصاه ، فضيع الفرائض ، وتعدى الحدود ب : وضيع الفرائض وتعدى الحدود ؛ أ : وضيع الفرائض واعتدى الحدود . كان مستحقا للوعيد عند الإمامية ، وسائر طوائف المسلمين ، فكيف بمن عرف الإمام ، وهو مضيع للفرائض متعد للحدود 

ارتضوا " أبا بكر " خليفة والإمام ارتضاه كما ارتضاه غيره وبايعه كما بايعه غيره, وهكذا كان موقفه مع الخليفتين: " عمر بن الخطاب " و " عثمان بن عفان " فبايعهما وأخلص لهما في المشورة والرأي المطلب الثاني: فكرة الخلافة في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: إذا درسنا موضوع الخلافة في عصر الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وبعد وفاته بصورة مستفيضة لوصلنا إلى نتيجة مؤكدة لا يختلف عليها اثنان هي: أن فكرة الأولوية والأفضلية لخلافة النبي الكريم ظهرت بعد وفاته مباشرة فهذا " عباس بن عبد المطلب " يخاطب الإمام علياً عندما كان مشغولاَ بتجهيز النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وكفنه:" أعطني يدك لأبايعك حتى يقول القوم عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله " فيقول له الإمام: وهل يطمع فيها طامع غيري, ثم إنني لا أريد أن أبايع من وراء رتاج " ..... واجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة لينظروا في أمر الخلافة وقالت الأنصار للمهاجرين: منا أمير ومنكم أمير (1). وكادت تحدث فتنة بين المجتمعين لولا أن الخليفة " عمر بن الخطاب " حسم الأمر وبايع أبا بكرٍ, فبايعه المسلمون بعد ذلك وترك " سعد بن عبادة " شيخ الخزرج الاجتم"اع غاضباً لأنه كان يرى نفسه أولى بالخلافة من غيره، وتخلف الإمام " عليّ " عن البيعة بعض الوقت إلا أنه بايع الخليفة الجديد " أبا بكر " وهو راض عن البيعة مقبل عليها، غير أن فكرة الأولوية كانت تراود نفس الإمام ومعه السيدة " فاطمة الزهراء " وبعض صحابة الإمام وبني هاشم حتى أن الخليفة " عمر بن الخطاب " قال لابن عباس وهو يشير إلى " عليّ:" أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلا أنا خفناه على اثنين: حداثة السن وحبه بني عبد المطلب" (2).ومرة أخرى نستمع إلى الخليفة " عمر بن الخطاب " وهو على فراش الموت يشير إلى الإمام " علي " ويقول: " والله لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضاء" (3). ومن هنا يمكن القول: إن فكرة التشيع لعليٍّ بالمعنى الذي أشرنا إليه ظهرت بعد وفاة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم واستمرت حتى القرن الثالث الهجري حيث كان التشيع يعني أن الإمام " علياً " أولى بالخلافة وأحق بها من غيره ولكن المسلمين نزولاً لأوامر القرآن الكريم الذي يقول: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ [الشور  منزلة الإمام علي التي أدت بالروافض إلى الاعتقاد بأولويته الخلافة: قلنا قبل قليل: أن التشيع كان يعني حب الإمام " علي " وأهل بيته وإعطاءه حق الأولوية في الخلافة, وإعطاء أولاده مثل هذا الحق من بعده, ولا أعتقد أن هناك أحد لا يعرف الأسباب الدافعة إلى هذا الاعتقاد، فالإمام " علي " ترعرع ونشأ في بيت الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وهو يحدثنا عن تلك النشأة بقوله:" وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة وضعني في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره ويكنفني إلى فراشه ويُمسني جسده ويشُمني عرفه وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل " (1). تحميل ================================================================الكتاب الأولى السابقة التالية الأخيرة======= في موقع يسمى غدير خم, عند رجوعه من حجة الوداع، حيث عقد البيعة لعلي وقال: " من كنت مولاه فهذا علي مولاه, اللهم وال من والاه, وعاد من عاداه " كان ذلك في شهر ذي الحجة من العام العاشر بعد الهجرة، ....... ، أما الفرق الإسلامية الأخرى فترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلف أحدا من بعده بل جعل الأمر شورى بين المسلمين نزولا عند نص الكتاب .... هذا هو ملخص الخلاف بين الفريقين ولكل فرقة آراؤها وأدلتها حيث ألف علماء الفريقين في هذا الموضوع مئات الكتب المطولة والمختصرة، ولم تنفع تلك الكتب بطولها وعرضها في زحزحة الشيعة عما تعتقده في الخلافة، أو زحزحة السنة عما تراه أولى بالاتباع، غير أن المشكلة القصوى هي أن الخلاف الفكري لم يتوقف إلى هذا الحد، بل اتخذ شكلا خطيرا، كلما مرت السنوات وبعد العهد عن عصر الرسالة، ولو أن الخلاف بقي محصورا عند هذا الحد لكان الخطب هينا، والعالم الإسلامي لم يشاهد في تاريخه الطويل كثيرا من المحن والمصائب التي حلت به بسبب المتفرعات من فكرة الخلافة والخلاف فيها. وكما أشرنا ... فإن الخلاف الفكري تجاوز حدود البحث العلمي والاختلاف في الرأي، بل اتخذ طابعا حادا وعنيفا عندما بدأت الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين، وذلك بعبارات قاسية وعنيفة لا تليق بأن تصدر من مسلم نحو مسلم، ناهيك عن أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأزواجه، صحابة لهم مكانة كبيرة في قلوب المسلمين، وأزواج للنبي عبر الله عنهن بأمهات المؤمنين. وهنا ظهر على ساحة الخلاف عدم التكافؤ بين الفريقين في طريقة التفكير والعقيدة، فالفرق الإسلامية كلها تحب علياً وتكرمه, شأنه شأن الخلفاء الذين سبقوه وتحترم أهل بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وتصلي عليهم في الصلاة في كل صباح ومساء، ولكن الشيعة لها موقف آخر من خلفاء المسلمين موقف فيه العنف والقسوة والكلام الجارح.==================================================================== كلما تعمقت في الشيعة والتشيع وعقائد الإمامية أجد أن هناك هوة عظيمة تفصل بين الشيعة والتشيع قد تصل في بعض الأحيان إلى التناقض الصارخ، حيث أرى بوضوح أن التشيع شيء والشيعة شيء آخر، وكلما تعمقت في تاريخ الصراع بين الشيعة والتشيع, تتجلى أمامي العصور الثلاثة التي انبثق فيها الصراع مبتدئا بالعصر الأول, وهو عصر ظهور الصراع الفكري بعد الغيبة الكبرى, الذي مهد الطريق للعصر الثاني, وهو ظهور الدولة الصفوية على يد مؤسسها الشاه إسماعيل الصفوي في عام (907 هـ) وتأسيس الدولة الشيعية في]=========================================== =ى: 38 إيران، ومن ثم عصر الثالث وهو عصر الصراع الأخير الذي نشاهده في حياتنا المعاصرة بين الأفكار الشيعية الحديثة والتشيع، تلك الأفكار التي عصفت بالمجتمع الشيعي وأدت إلى نتائج حزينة لا تتحملها الأرض ولا السماء. ولكي نضع النقاط على الحروف في رسالتنا الإصلاحية هذه لابد من طرح الأفكار بصورتها الحقيقية، ومن ثم إنارة الطريق لكي يكون القارىء على بينة من أمره .. الإمامة هي الحجر الأساسي في المذهب الشيعي الإمامي، وهكذا في المذهب الزيدي والإسماعيلي، ومنها يتفرع كل ما هو مثار للجدل والنقاش مع الفرق الإسلامية الأخرى، فالشيعة الإمامية تعتقد: أن الخلافة في علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعد علي في أولاده حتى الإمام الثاني عشر, الذي هو محمد بن الحسن العسكري الملقب بالمهدي, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألمح إلى الخلافة لعلي من بعده في مواطن كثيرة, ونص على ذلك في مواطن لمبحث الثاني: خيانات الشيعة لآل البيت

إن الخائن لا يلوي على شيء، ولا يفرق مع من يكون خائنًا، ومع من يكون أمينًا، فإن الخيانة داء إذا خالط دماء الإنسان فإنه يجعله خائنًا ولو مع أقرب الناس إليه.
والشيعة الذين غالوا في حب آل البيت وعلى رأسهم علي بن أبي طالب ثبتت خيانتهم لهم منذ اللحظات الأولى لظهور التشيع إبَّان الفتن التي ثارت ثائرتها بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضوان الله عليهما.
خيانتهم لعلي بن أبي طالب: "يا أمير المؤمنين لقد نفدت نبالنا وكلَّت سيوفنا، ونصلت أسنة رماحنا فارجع بنا فلنستعد بأحسن عدتنا ... فأدرك علي أن عزائمهم هي التي كلت ووهنت وليس سيوفهم، فقد بدأوا يتسللون من معسكره عائدين إلى بيوتهم دون علمه، حتى أصبح المعسكر خاليًا، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وانكسر عليه رأيه في المسير" (1)."وأدرك الإمام علي أن هؤلاء القوم لا يمكن أن تنتصر بهم قضية مهما كانت عادلة ولم يستطع أن يكتم هذا الضيق فقال لهم: ما أنتم إلا أسود الشرى في الدعة وثعالب رواغة حين تدعون إلى البأس وما أنتم لي بثقة ... وما أنتم بركب يصال بكم، ولا ذي عز يعتصم إليه، لعمر الله لبئس حشاش الحرب أنتم، إنكم تكادون ولا تكيدون وتنتقص أطرافكم ولا تتحاشون .. " (2)
والعجيب أن شيعة علي من أهل العراق لم يتقاعسوا عن المسير معه لحرب الشام فقط، وإنما جبنوا وتثاقلوا عن الدفاع عن بلادهم، فقد هاجمت جيوش معاوية عين التمر وغيرها من أطراف العراق، فلم يذعنوا لأمر علي بالنهوض للدفاع عنها حتى قال لهم أمير المؤمنين علي: "يا أهل الكوفة كلما سمعتم بمنسر (3) من مناسر أهل الشام انجحر كل امرئ منكم في بيته وأغلق بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها، المغرور من غررتموه ولمن فازكم فاز بالسهم الأخيب، لا أحرار عند النداء، ولا إخوان ثقة عند النجاء، إنا لله وإنا إليه راجعون" (4).
ن شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر أن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً، وقد أوقف وقفاً شرعياً بغلتين                                                                                                                                                                                                 وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى إن كل من يريد الغائط يركبها ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لأجل قضاء الحاجة، وقد طلب خادم قبره يوماً فقال له: ما تخدم في هذا القبر وأبو حنيفة الآن في درك الجحيم؟ فقال: إن في هذا القبر كلباً أسود دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد، فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسود، فأنا أخدم ذلك الكلب. وكان صادقاً في مقالته؛ لأن المرحوم الشاه إسماعيل فعل مثل هذا. ومن كراماته: أن حاكم بغداد طلب علماء أهل السنة وعبادهم وقال لهم: كيف ذلك الرجل الأعمى إذا بات تحت قبة موسى بن جعفر عليه السلام يرتد إليه بصره وأبو حنيفة مع أنه الإمام الأعظم لم نسمع له بمثل هذه الكرامة؟ فأجابوه بأن هذا يصير أيضاً من بركات أبي حنيفة، فقال لهم: أحب أن أرى مثل هذا لأكون على بصيرة من ديني، فأتوا رجلاً فقيراً وقالوا له: إنا نعطيك كذا وكذا من الدراهم والدنانير وقل: إني أعمى، وامش متكئاً على العصا يومين أو ثلاثة، ثم تأتي ليلة الجمعة عند قبر أبي حنيفة، فإذا أصبحت فقل: الحمد لله ارتد بصري ببركات صاحب هذا القبر، فقبل كلامهم، ثم بات تلك الليلة تحت قبته، فلما أصبح بحمد الله وهو أعمى لا يبصر شيئاً، فصاح وقال: أيها الناس! حكايتي كذا وكذا، وأنا رجل صاحب عيال وحرفة، فاتصل خبره بصاحب البلد الحاكم، فأرسل إليه فقص قصته واحتيالهم عليه، فألزمهم بما يحتاج إليه من المعاش مدة حياته)
(

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق