الرد على الرافظة)=فضل عائشة رظي الله عنها) قصة الاءفك=) رمي الرافظة لعائشة ام المؤمنين رظي الله عنها بازنى))=== حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال أبو سلمة إن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام فقلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا آدم حدثنا شعبة قال وحدثنا عمرو أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
حدثني محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا ابن عون عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر ========= حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم سمعت أبا وائل قال لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها
حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة حدثني عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن رسول [ ص: 1376 ] الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول أين أنا غدا أين أنا غدا حرصا على بيت عائشة قالت عائشة فلما كان يومي سكن
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد حدثنا هشام عن أبيه قال كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان أو حيث ما دار قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها=))
روى الزهري عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و غيرهما عن عائشة أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها خرج بها فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي و ذلك بعد ما أنزل الحجاب فخرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى فرغ من غزوة و قفل و روي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة قالت و دنونا من المدينة فقمت حين أذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدرتي فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع فرجعت فالتمست
عقدي فحبسني ابتغاؤه و أقبل الرهط الذي كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب و هم يحسبون أني فيه و كانت النساء إذا ذاك خفافا لم يهبلهن اللحم (و لم يغشهن اللحم خ ل) إنما يأكلن العلقة من الطعام فبعثوا الجمل و ساروا و وجدت عقدي و جئت منازلهم و ليس بها داع و لا مجيب فسموت منزلي الذي كنت فيه و ظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمت و كان صفوان بن المعطل السلمي قد عرس من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني فخمرت وجهي بجلبابي و و الله ما كلمني بكلمة حتى أناخ راحلته فركبتها فانطلق يقود الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في حر الظهيرة فهلك من هلك في و كان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهرا و الناس يفيضون في قول أهل الإفك و لا أشعر بشيء من ذلك و هو يرثيني في وجعي غير أني لا أعرف من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اللطف الذي كنت أرى منه حين اشتكى إنما يدخل فيسلم ثم يقول كيف تيكم فذلك يحزنني و لا أشعر بالسر حتى خرجت بعد ما نقهت و خرجت معي أم مسطح قبل المصانع و هو متبرزنا و لا نخرج إلا ليلا إلى ليل و ذلك قبل أن نتخذ الكنف و أمرنا أمر العرب الأول في التنزه و كنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا و انطلقت أنا و أم مسطح و أمها بنت ضخرة بن عامر خالة أبي فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت أ تسبين رجلا قد شهد بدرا فقالت أي بنتاه أ لم تسمعي ما قال قلت و ما ذا قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال كيف تيكم قلت تأذن لي أن آتي أبوي قالت و أنا أريد أن أتيقن الخبر من قبله فأذن لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجئت أبوي و قلت لأمي يا أماه ما ذا يتحدث الناس فقالت أي بنية هوني عليك فو الله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها و لها ضرائر إلا أكثرن عليها قلت سبحان الله أ و قد يحدث الناس بهذا قالت نعم فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع و لا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي و دعا رسول الله أسامة بن زيد و علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالذي علم من براءة أهله و بالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال يا رسول الله هم أهلك و لا نعلم إلا خيرا فأما علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات فقال لم يضيق الله عليك و النساء سواها كثيرة و إن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بريرة فقال يا بريرة هل رأيت شيئا يريبك من عائشة قالت بريرة و الذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط
أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها قالت و أنا و الله أعلم أني بريئة و ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى و لكني كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يبرئني الله بها فأنزل الله تعالى على نبيه و أخذه ما كان يأخذه من برحاء الوحي حتى أنه لينحدر عنه مثل الجمان من العرق في اليوم الثاني من ثقل القول الذي أنزل عليه فلما سرى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت و الله لا أقوم إليه و لا أحمد إلا الله فهو الذي أنزل براءتي فأنزل الله تعالى «إن الذين جاءوا بالإفك» الآيات العشر.
المعنى
«إن الذين جاءوا بالإفك» أي بالكذب العظيم الذي قلب فيه الأمر عن وجهه «عصبة منكم» أيها المسلمون قال ابن عباس و عائشة منهم عبد الله بن أبي سلول و هو الذي تولى كبره و مسطح بن أثاثة و حسان بن ثابت و حمنة بنت جحش «لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم» هذا خطاب لعائشة و صفوان لأنهما قصدا بالإفك و لمن اغتم بسبب ذلك و خطاب لكل من رمى بسبب عن ابن عباس أي لا تحسبوا غم الإفك شرا لكم بل هو خير لكم لأن الله تعالى يبريء عائشة و يأجرها بصبرها و احتسابها و يلزم أصحاب الإفك ما استحقوه بالإثم الذي ارتكبوه في أمرها و قال الحسن هذا خطاب للقاذفين من المؤمنين و المعنى لا تحسبوا أيها القذفة هذا التأديب شرا لكم بل هو خير لكم فإنه يدعوكم إلى التوبة و يمنعكم عن المعاودة إلى مثله «لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم» أي لكل امرىء من القذفة جزاء ما اكتسبه من الإثم بقدر ما خاض و أفاض فيه و قيل معناه على كل امرىء منهم عقاب ما اكتسب كقوله «و إن أسأتم فلها» أي فعليها «و الذي تولى كبره» أي تحمل معظمه «منهم له عذاب عظيم» المراد به عبد الله بن أبي سلول أي فإنه كان رأس أصحاب الإفك كان يجتمع الناس عنده و يحدثهم بحديث الإفك و يشيع ذلك بين الناس و يقول قال امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها و الله ما نجت منه و لا نجا منها و العذاب العظيم عذاب جهنم في الآخرة و قيل المراد به مسطح بن أثاثة و قيل حسان بن ثابت فإنه روي أنه دخل على عائشة بعد ما كف بصره فقيل لها أنه يدخل عليك و قد قال فيك ما قال و قد قال الله تعالى و الذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فقالت عائشة أ ليس قد كف بصره فأنشد حسان قوله فيها:
حصان رزان ما تزن بريبة و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت عائشة لكنك لست كذلك «لو لا إذ سمعتموه ظن المؤمنون و المؤمنات بأنفسهم خيرا» معناه هلا حين سمعتم هذا الإفك من القائلين له ظن المؤمنون و المؤمنات بالذين هم كأنفسهم خيرا لأن المؤمنين كلهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور فإذا جرى على أحدهم محنة فكأنها جرت على جماعتهم فهو كقوله «فسلموا على أنفسكم» عن مجاهد و على هذا يكون خطابا لمن سمعه فسكت و لم يصدق و لم يكذب و قيل هو خطاب لمن أشاعه و المعنى هلا إذا سمعتم هذا الحديث ظننتم بها ما تظنونه بأنفسكم لو خلوتم بها و ذلك لأنها كانت أم المؤمنين و من خلا بأمه فإنه لا يطمع فيها و هي لا تطمع فيه «و قالوا هذا إفك مبين» أي و هلا قالوا هذا القول كذب ظاهر «لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء» أي هلا جاءوا على ما قالوه ببينة و هي أربعة شهداء يشهدون بما قالوه «فإذا لم يأتوا بالشهداء» أي فحين لم يأتوا بالشهداء «فأولئك» الذين قالوا هذا الإفك «عند الله» أي في حكمه «هم الكاذبون و لو لا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة» بأن أمهلكم لتتوبوا و لم يعاجلكم بالعقوبة «لمسكم» أي أصابكم «فيما أفضتم» أي خضتم «فيه» من الإفك «عذاب عظيم» أي عذاب لا انقطاع له عن ابن عباس ثم ذكر الوقت الذي كان يصيبهم العذاب فيه لو لا فضله فقال «إذ تلقونه بألسنتكم» أي يرويه بعضكم عن بعض عن مجاهد و مقاتل و قيل معناه تقبلونه من غير دليل و لذلك إضافة إلى اللسان و قيل معناه يلقيه بعضكم إلى بعض عن الزجاج «و تقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم و تحسبونه هينا» أي تظنون أن ذلك سهل لا إثم فيه «و هو عند الله عظيم» في الوزر لأنه كذب و افتراء)
ما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعال ى، وخير الهدى هدي محمد - e -، وإن شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وبعد :
زعم الروافض أصحاب الفكر الدخيل ، فيما زعموا أن مهديهم المزعوم يقيم الحد على أم المؤمنين ملكة العفاف عائشة – رضي الله عنها – فقد اسند العديد من أئمة الروافض من أمثال ابن رستم الطبري ، والرقي و ابن بابويه و غيرهم ، و اللفظ لابن رستم الطبري في رواية نسبوها للإمام الباقر - رضي الله عنه – ما نصه : ( أما لو قام القائم : لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وينتقم لأمه فاطمة منها . قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم . قلت : فكيف أخره الله عز وجل للقائم ؟ فقال : لأن الله تبارك و تعالى بعث محمداً رحمة ، ويبعث القائم نقمة ) [1].
فالروافض يزعمون أن الله قد أنزل في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، آيات بسبب فريتها على مارية القبطية ، منها قوله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20)} . [2]
وقوله سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} . [3]
و روى الروافض عددا من المرويات المسندة – كذباً – إلى بعض أئمة آهل البيت – رضي الله عنهم لبيان سبب نزول هذه الآيات منها :
عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال : ( لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزناً شديداً . فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ، فما هو إلا ابن جريح ؟ .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً و أمره بقتله . فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائط ، وضرب علي عليه السلام باب البستان ، فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب ، فوثب علي عليه على الحائط ونزل البستان و اتبعه ، وولى جريح مدبراً . فلما خشي أن يرهقه صعد نخلة و صعد علي في أثره . فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة ، فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء . فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه و آله ، فقال : يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون كالمسمار المحمى في الوتر أم أثبت ؟ قال : فقال : بل أثبت . فقال : والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء . فقال رسول الله – صلى الله عليه و آله : الحمد الذي صرف عنا السوء أهل البيت ) [4].
و المضحك أن هناك رواية أخرى منسوبة إلى الرضا ، وفيها أن المفتري على مارية هما أو بكر وعمر رضي الله عنهما . [5]
وبعد هذه الروايات المفتريات يجب علينا أن نُسائل أصحاب الفكر الدخيل لماذا لم يقم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الحد على عائشة - رضي الله عنها -ما دام قد عرف قذفها لمارية ، ثم الإمام علي – رضي الله عنه لماذا لم يقم عليها الحد في أيام خلافته ؟ وكذا ابنه الحسن رضي الله عنه ؟.
أجاب الروافض أصحاب الفكر الدخيل على هذه التساؤلات بإجابة مكذوبة منسوبة مثل قصتهم هذه إلى أن أبي جعفر الباقر قال : ( إذا تمنى أحدكم القائم فليمنه في عافية ، فإن الله بعث محمدا رحمة ، ويبعث القائم نقمة ) . [6]
والعجيب أنهم فهموا رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم إسقاط الحدود مع أن التواتر عنه صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود ، ولا يسقطها عن أحد ، ولو أحب و أقرب الناس إليه .
، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه ، قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها ، تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أتكلمني في حد من حدود الله " ، قال أسامة : استغفر لي يا رسول الله ، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " أما بعد ، فإنما أهلك الناس قبلكم : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك المرأة فقطعت يدها ، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت قالت عائشة : " فكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ") . [7]
أما بالنسبة لعدم إقامة علي أو الحسن أو باقي الأئمة – رضي الله عنهم – للحد على عائشة - رضي الله عنها – فقالوا : بأن علي كانت يده مكفوفة و ليس له حول أو قوة وكذلك الحسن و باقي الأئمة أم القائم – المزعوم – فإنه يقوم بالحق و العدل و يميت الجور و الظلم لذلك تأخر الحد عن عائشة إلى زمن الرجعة . [8]
و لا شك بأن هذا القول طعن في عدالة الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم ، وكذلك طعن في عدالة علي والحسن ، و باقي الأئمة . لكن القوم قد أعماهم الحقد عن كل شيء . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وللرد على هذه الفرية بحق أمنا عائشة ملكة العفاف رضوان الله عليها ، أقول و بالله ثقتي :
لم يخالف أحد من أهل القبلة في أن الإفك وقع على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و هذا إجماع عند أهل السنة والجماعة بل وسائر الفرق المنسوبة إلى الإسلام ما عدا الرافضة التي قالت : أنها وقعت في مارية القبطية .
و العجيب أن عددا من علماء الرافضة قد أقروا بأن الله تعالى قد برأ عائشة رضي الله عنها مما نسب إليها من الإفك ، وبأن الرسول – صلى اله عليه وسلم قد جلد من جلد به . وقد استشهدوا – كما أسلفت – بقصة الإفك على وجود العداوة بين علي رضي الله عنه و عائشة رضي الله تعالى عنها . [9]
قال ابن أبي الحديد الرافضي : ( قوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي في سورة النور لم تنزل فيها – يعني عائشة - ، وإنما نزلت في مارية القبطية و ما قذفت به مع الأسود القبطي ....... و جحدهم لإنزال ذلك في عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة ) [10].
أما قصة مارية القبطية : فقد روي عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت : أهديت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملا ، قالت : فعزلها عند ابن عمها ، قالت : فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره ، وكانت أمه قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها ، فحسن عليه لحمه ، قالت عائشة رضي الله عنها : فدخل به على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال : " كيف ترين ؟ " فقلت : من غذي بلحم الضأن يحسن لحمه ، قال : " ولا الشبه " قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت : ما أرى شبها قالت : وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقول الناس فقال لعلي : " خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته " ، قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطبا قال : فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة قال : فسقطت الخرقة ، فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال شيء ممسوح ) . [11]
و هذا أخذت الرافضة هذه الرواية التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وذكرت فيها أن أهل الإفك اتهموا مارية ، فقلبوها - حقدا و غيضا و كفراً – إلى أم المؤمنين بأنها هي التي جاءت بالأفك .
وهناك رواية أخرى مروية عن أنس ، أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " اذهب فاضرب عنقه " فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها ، فقال له علي : اخرج ، فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر ، فكف علي عنه ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر ) [12].
وليس في الروايتين المرويتين سواء عن أنس أم عائشة رضي الله عنهما أي قدح في مارية بل على العكس في الروايتين براءة مارية القبطية رضي الله عنها .
بيد أن عقول أئمة أصحاب الفكر الدخيل مغلقة إلا من الحيل الشيطانية ، و قلوبهم سوداء لا تعكس إلا الحقد على أئمة الإسلام ، و أهله إلا من نور قلبه بنور الهداية فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم .
مما يبطل فرية الروافض - في أن قول الله تعالى في سورة النور :
( إنَّ الذين جاؤُوا بالإفك عصبة منكم...) الآيات العشر إنما نزلت في تبرئة مارية مما قذفتها به عائشة -
(وحاشاها ألف مرة)-
أن حديث الإفك ونزول هذه الآيات كان في غزوة بني المصطلق سنة أربع أو خمس أو ست على أقوال وأرجحها أنه كان في سنة خمس،
وأن بعث المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله كان عام مكاتبة رسول الله ملوك الأرض سنة سبع أو ثمان أرجحهما أنه كان سنة ثمان وذلك بعد غزوة بني المصطلق التي حصل فيها القذف والتي سلف آنفاً تاريخها فنزول الآيات في براءة عائشة كان قبل مجيء مارية بحوالي ثلاث سنوات فكيف ينـزل في شأنها قرآن وهي في مصر على دين قومها وكيف حصل هذا القذف المزعوم وهي في بلادها من وراء السهوب والبحار.
وإذاً فالقرآن والسنة والواقع التاريخي وإجماع الأمة كلها تفضح الروافض وترد كيدهم وإفكهم على أفضل رسول وأفضل وأطهر بيت عرفه التاريخ وعرفته الدنيا. فهذا موقف الإسلام وما يدين به المسلمون من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامه وتنـزيه عرضه مما يدنسه أو يمسه من قريب أو بعيد وإكرام أهل بيته وأزواجه وصحابته الكرام.
جزء من محاضرة للشيخ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق