مشابهتهم اليهود في تأخير الإفطار في الصوم
قال الإمام البخاري رحمه الله (ج4 ص196): حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا هشام بن عروة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عاصم بن عمر بن الخطّاب، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا أقبل اللّيل من ههنا، وأدبر النّهار من ههنا، وغربت الشّمس، فقد أفطر الصّائم)).
حدّثنا إسحاق الواسطيّ، حدّثنا خالد، عن الشّيبانيّ، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنّا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر وهو صائم، فلمّا غربت الشّمس قال لبعض القوم: ((يا فلان قم فاجدح لنا)) فقال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: ((انزل فاجدح لنا)). قال: يا رسول الله فلو أمسيت. قال: ((انزل فاجدح لنا)). قال: إنّ عليك نهارًا. قال: ((انزل فاجدح لنا)) فنزل فجدح لهم، فشرب النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثمّ قال: ((إذا رأيتم اللّيل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصّائم)).
وقال البخاري رحمه الله ص (198): باب تعجيل الإفطار.
حدّثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((لا يزال النّاس بخير ما عجّلوا الفطر)).اهـ
قال الحافظ في ((الفتح)): قال ابن دقيق العيد: في هذا الحديث ردّ على الشيعة في تأخيرهم الفطر إلى ظهور النجوم، ولعل هذا هو السبب في وجود الخير بتعجيل الفطر، لأن الذي يؤخره يدخل في فعل خلاف السنة. اهـ=============================وقال أبواود رحمه الله (ج6 ص480): حدّثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن محمّد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((لا يزال الدّين ظاهرًا ما عجّل النّاس الفطر، لأنّ اليهود والنّصارى يؤخّرون)). اهـ
هذا حديث حسن.
وكما أن التأخير تشبّه باليهود، فهو تنطّع أيضًا.
قال الإمام مسلم رحمه الله (ج4 ص2055): حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدّثنا حفص بن غياث، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((هلك المتنطّعون)) قالها ثلاثًا.===============================مشابهتهم اليهود في استحلال أموال غيرهم
قال الله سبحانه وتعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤدّه إليك إلا ما دمت عليه قائمًا ذلك بأنّهم قالوا ليس علينا في الأمّيّين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (1)}. قال الحافظ ابن كثير: وقوله: {ذلك بأنّهم قالوا ليس علينا في الأمّيّين سبيل} أي: إنما حملهم على جحود الحق أنّهم يقولون: ليس علينا في ديننا حرج في أكل أموال الأميين وهم العرب، فإن الله قد أحلها لنا. قال الله تعالى: {ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} أي: وقد اختلقوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة، فإن الله حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها، وإنما هم قوم بهت. اهـ المراد من ((تفسير الحافظ ابن كثير)).
وأنت إذا نظرت في سيرة هؤلاء المخذولين وجدتهم يستحلون مال القبيلي بالرشوة وفي الحروز والعزائم، وربما بكتابة الزور، وقد كان المهدي صاحب ((المواهب)) يرى أن اليمن إقطاع له فيما يزعم، لأنه طهّره من الأتراك وهم كفار، وقد أخبرت عن هاشميّ كان حاكمًا في (الصفراء) (2) هو من بيت القاسم أنه كان يقول: مال القبيلي حلال. هكذا لا ورع ولا دين ولا خلق، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.====================================مشابهتهم اليهود في التحريف
قال الله سبحانه وتعالى: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (1)}.
وقال سبحانه وتعالى: {ومن الّذين هادوا سمّاعون للكذب سمّاعون لقوم ءاخرين لم يأتوك يحرّفون الكلم من بعد مواضعه (2)}.
وتحريف الرافضة للقرآن ليس له حصر، وأذكر ما تيسر: {إنّ الله يأمركم أن تذبحوا بقرةً}. قالوا: عائشة. (الجبت والطاغوت): أبوبكر وعمر. قرأت هذا في كتاب من كتب الإسماعيلية. قال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)): (ص317) وفي تفسيرهم: {مرج البحرين} بعلي وفاطمة {اللؤلؤ والمرجان} الحسنان. اهـ
وقد ذكر الرافضي الأثيم عبد الحسين في كتابه ((المراجعات المظلمة)) شيئًا من هذه التحريفات. فما أكثر جنايات الرافضة على شرع الله، وما أكثر خزعبلاتهم طهر الله بلاد المسلمين من تحريفاتهم الزائغة. آمين.
هذا، ومما ينبغي أن يعلم أن المشابهة لا تقتضي أن حكمهم حكم من شابهوه، ولكن تقتضي الذم إذا كانت مشابهة في الباطل، وربما وصل المتشبه إلى درجة المشتبه به، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: ((من تشبّهبقوم فهو منهم)). هذا إذا كان يرى أن التشبه أحسن من الإسلام أو مماثل له. وإما إذا كان يتشبه بأعداء الإسلام وهو جاهل فهذا الفعل محرم، والله أعلم وإني أنصح بقراءة كتاب ((اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
هذا، ومن ظن أننا تجاوزنا الحد فليسأل الخميني: أجعفريّ أنت؟ فإن قال: نعم. رجع إلى كتب الملل والنحل ((كالفرق بين الفرق)) و ((الملل والنحل)) للشهرستاني، ولينظر في عقيدة الجعفرية، ويسأله: أإمامي أنت؟ فإذا قال: نعم. رجع إلى كتب الملل والنحل حتى ينظر عقيدة الإمامية. ويسأله: أاثنا عشري أنت؟ فإن قال: نعم، فليرجع إلى عقيدة الاثني عشرية، وليسأله عن زنادقة تحت ستار التشيع مثل عبد الله بن سبأ، ونصير الدين الطوسي، بل يسأله عن أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولعن قاتله، وليسأله عن كتبهم التي تقول إن قرآننا ناقص، أيعتقد أنّها كتب إسلامية وليسأله ما عنى بقوله: إن لأئمتنا منْزلة لا يبلغها نبيّ مرسل، ولا ملك مقرب، ويطلب منه الجواب من إذاعة طهران باللغة العربية وباللغة الفارسية، فإنه سيبقى في حيرة، إن قال يستعمل تقيتهم التي هي النفاق فسيغضب عليه الروافض، وإن صرح بما عنده علمت عقيدته الخبيثة.
ولك حق أيها السني أن تسأل، فهذا الأعرابي يأتي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيقول: يا محمد إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد عليّ في نفسك، فيقول له الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((سل عمّا بدا لك)). رواه البخاري.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق