شيوخ الرافظة الكذابون =============فصل ونحن نبين إن شاء الله تعالى طريق الاستقامة في معرفة هذا الكتاب منهاج الندامة بحول الله وقوته وهذا الرجل سلك مسلك سلفه شيوخ الرافضة كابن النعمان المفيد ومتبعيه كالكراجكى وأبي القاسم الموسوي والطوسي وأمثالهم.
فإن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والأثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها وإنما عمدتهم في المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب بل وبالإلحاد وعلماؤهم يعتمدون على نقل مثل أبي مخنف لوط بن يحيى وهشام بن محمد بن السائب وأمثالهما من المعروفين بالكذب عند أهل العلم مع أن أمثال هؤلاء هم من أجل من يعتمدون عليه في النقل إذ كانوا يعتمدون على من هو في غاية الجهل والافتراء ممن لا يذكر في الكتب ولا يعرفه أهل العلم بالرجال.
وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.
قال أبو حاتم الرازي سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال أشهب بن عبد العزيز سئل مالك عن الرافضة فقال لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون وقال أبو حاتم حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة وقال مؤمل بن إهاب سمعت يزيد بن هارون يقول يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون وقال محمد بن سعيد الأصبهاني سمعت شريكا يقول أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا وشريك هذا هو شريك بن عبد الله القاضي فاضى الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفة وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه أنا من الشيعة وهذه شهادته فيهم وقال أبو معاوية سمعت الأعمش يقول أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين يعني=======================أصحاب المغيرة بن سعيد قال الأعمش ولا عليكم ألا تذكروا هذا فإني لا آمنهم أن يقولوا إنا أصبنا الأعمش مع امرأة وهذه آثار ثابتة رواها أبو عبد الله بن بطة في الإبانة الكبرى هو وغيره.
وروى أبو القاسم الطبري كلام الشافعي فيهم من وجهين من رواية الربيع قال سمعت الشافعي يقول ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة ورواه أيضا من طريق حرملة وزاد في ذلك ما رأيت أشهد على الله بالزور من الرافضة وهذا المعنى وإن كان صحيحا فاللفظ الأول هو الثابت عن الشافعي ولهذا ذكر الشافعي ما ذكره أبو حنيفة وأصحابه أنه يرد شهادة من عرف بالكذب كالخطابية ورد شهادة من عرف بالكذب متفق عليه بين الفقهاء وتنازعوا في شهادة سائر أهل الأهواء هل تقبل مطلقا أو ترد مطلقا أو ترد شهادة الداعية إلى البدع وهذا القول الثالث هو الغالب على أهل الحديث لا يرون الرواية عن الداعية إلى البدع ولا شهادته ولهذا لم يكن في كتبهم الأمهات كالصحاح والسنن والمسانيد الرواية عن المشهورين بالدعاء إلى البدع وإن كان فيها الرواية عمن فيه نوع من بدعة كالخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية وذلك لأنهم لم يدعوا الرواية عن هؤلاء للفسق كما يظنه بعضهم ولكن من أظهر بدعته وجب الإنكار عليه بخلاف من أخفاها وكتمها وإذا وجب الإنكار عليه كان من ذلك أن يهجر حتى ينتهي عن إظهار بدعته ومن هجره أن لا يؤخذ عنه العلم ولا يستشهد وكذلك تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور منهم من أطلق الإذن ومنهم من اطلق المنع والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا ينهى عنها لبطلان صلاتهم في نفسها لكن لأنهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يهجروا وأن لا يقدموا في الصلاة على المسلمين ومن هذا الباب ترك عيادتهم وتشييع جنائزهم كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهى عنه وإذا عرف أن هذا هو من باب العقوبات الشرعية علم أنه يختلف============باختلاف الأحوال من قلة البدعة وكثرتها وظهور السنة وخفائها وأن المشروع قد يكون هو التأليف تارة والهجران أخرى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف أقواما من المشركين ممن هو حديث عهد بالإسلام ومن يخاف عليه الفتنة فيعطى المؤلفة قلوبهم مالا يعطى غيرهم قال في الحديث الصحيح إني أعطى رجالا وأدع رجالا والذي أدع أحب إلى من الذي أعطى أعطى رجالا لما جعل الله في قلوبهم من الهلع والجزع وأدع رجالا لما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب وقال إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله على وجهه في النار أو كما قال وكان يهجر بعض المؤمنين كما هجر الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك لأن المقصود دعوة الخلق إلى طاعة الله بأقوم طريق فيستعمل الرغبة حيث تكون اصلح والرهبة حيث تكون أصلح ومن عرف هذا تبين له أن من رد الشهادة والرواية مطلقا من أهل البدع المتأولين فقوله ضعيف فإن السلف قد دخلوا بالتأويل في أنواع عظيمة ومن جعل المظهرين للبدعة أئمة في العلم والشهادة لا ينكر عليهم بهجر ولا ردع فقوله ضعيف أيضا وكذلك من صلى خلف المظهر للبدع والفجور من غير إنكار عليه ولا استبدال به من هو خير منه مع القدرة على ذلك فقوله ضعيف وهذا يستلزم إقرار المنكر الذي يبغضه الله ورسوله مع القدرة على إنكاره وهذا لا يجوز ومن أوجب الإعادة على كل=============من صلى خلف كل ذي فجور وبدعه فقوله ضعيف فإن السلف والأئمة من الصحابة والتابعين صلوا خلف هؤلاء وهؤلاء لما كانوا ولاة عليهم ولهذا كان من أصول أهل السنة أن الصلوات التي يقيمها ولاة الأمور تصلى خلفهم على أي حال كانوا كما يحج معهم ويغزى معهم وهذه المسائل مبسوطة في غير هذا الموضع والمقصود هنا أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى بن سعيد القطان وعلي ابن المديني ويحيى بن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازي والنسائي وأبي حاتم بن حبان وأبي أحمد بن عدي والدارقطني وإبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني السعدي ويعقوب بن سفيان الفسوي وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي والعقيلي ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي والحاكم النيسابوري والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد وأهل معرفة بأحوال الإسناد رأى المعروف عندهم بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف حتى أن أصحاب الصحيح كالبخاري لميرو عن أحد من قدماءالشيعة مثل عاصم بن ضمرة والحارث الأعور وعبد الله بن سلمة وأمثالهم مع أن هؤلاء من خيار الشيعة وإنما يروي أصحاب الصحيح حديث علي من أهل بيته كالحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وكاتبه عبيدالله بن أبي رافع أو عن أصحاب عبدالله بن مسعود كعبيدة السلماني والحارث بن قيس أو عمن يشبه هؤلاء وهؤلاء ائمة النقل ونقاده من أبعد الناس عن الهوى وأخبرهم بالناس وأقولهم بالحق لا يخافون في الله لومة لائم والبدع متنوعة فالخوارج مع أنهم مارقون يمرقون من الإسلام كما=================يمرق السهم من الرمية وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم واتفق الصحابة وعلماء المسلمين على قتالهم وصح فيهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه رواها مسلم في صحيحه روى البخاري ثلاثة منها ليسوا ممن يتعمد الكذب بل هم معروفون بالصدق حتى يقال إن حديثهم من أصح الحديث لكنهم جهلوا وضلوا في بدعتهم ولم تكن بدعتهم عن زندقة وإلحاد بل عن جهل وضلال في معرفة معاني الكتاب وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم وهم يقرون بذلك حيث يقولون ديننا التقية وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق فهم في ذلك كما قيل رمتني بدائها وانسلت إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم واعتبر ذلك بالغالية من النصيرية وغيرهم وبالملاحدة الإسماعيلية وأمثالهم وعمدتهم في الشرعيات ما نقل لهم عن بعض أهل البيت وذلك النقل منه ما هو صدق ومنه ما هو كذب عمدا أو خطأ وليسوا أهل معرفة بصحيح المنقول وضعيفه كأهل المعرفة بالحديث ثم إذا صح النقل عن بعض هؤلاء فإنهم بنوا وجوب قبول قول الواحد من هؤلاء على ثلاثة أصول علي أن الواحد من هؤلاء معصوم مثل عصمة الرسول وعلي أن ما يقوله أحدهم فإنما يقول نقلا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم قد علم منهم أنهم قالوا مهما قلنا فإنما نقوله نقلا عن الرسول ويدعون العصمة في أهل النقل والثالث أن إجماع العترة حجة ثم يدعون أن العترة هم الاثنا عشر ويدعون أن ما نقل عن أحدهم فقد أجمعوا كلهم عليه فهذه أصول الشرعيات عندهم وهي أصول فاسدة كما سنبين ذلك في موضعه لا يعتمدون على القرآن ولا على الحديث ولا على إجماع إلا لكون المعصوم منهم ولا على القياس وإن كان واضحا جليا===========================وأما عمدتهم في النظر والعقليات فقد اعتمد متأخروهم على كتب المعتزلة ووافقوهم في مسائل الصفات والقدر والمعتزلة في الجملة أعقل وأصدق وليس في المعتزلة من يطعن في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله تعالى عليهم أجمعين بل هم متفقون على تثبيت خلافة الثلاثة وأما التفضيل فأئمتهم وجمهورهم كانوا يفضلون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وفي متأخريهم من توقف في التفصيل وبعضهم فضل عليا فصار بينهم وبين الزيدية نسب واشج من جهة المشاركة في التوحيد والعدل والإمامة والتفضيل وكان قدماء المعتزلة وأئمتهم كعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وغيرهم متوقفين في عدالةعلي فيقولون أو من يقول منهم قد فسقت إحدى الطائفتين إما علي وإما طلحة والزبير لا يعينها فإن شهد هذا وهذا لم تقبل شهادتهما لفسق أحدهما لا يعينه وإن شهد علي مع شخص آخر عدل ففي قبول شهادة علي بينهم نزاع وكان متكلموا الشيعة كهشام بن الحكم وهشام بن الجواليقي ويونس بن عبد الرحمن القمى وأمثالهم يزيدون في إثبات الصفات على مذهب أهل السنة فلا يقنعون بما يقوله أهل السنة والجماعة منأن القرآن غير مخلوق وأن الله يرى في الآخرة وغير ذلك من مقالات أهل السنة والحديث حتى يبتدعون في الغلو في الإثبات والتجسيم والتبعيض والتمثيل ما هو معروف من مقالاتهم التي ذكرها الناس ولكن في أواخر المائة الثالثة دخل من دخل من الشيعة في أقوال المعتزلة كابن النوبختي صاحب كتاب الآراء والديانات وأمثاله وجاء بعد هؤلاء المفيد بن النعمان وأتباعه ولهذا تجد المصنفين في المقالات كالأشعري لا يذكرون عن أحد من الشيعة أنه وافق المعتزلة في توحيدهم وعدلهم إلا عن بعض متأخريهم وإنما يذكرون عن بعض قدمائهم التجسيم وإثبات القدر وغيره وأول من عرف عنه في الإسلام أنه قال إن الله جسم=====================================هو هشام بن الحكم بل قال الجاحظ في كتابه الحجج في النبوة ليس على ظهرها رافضي إلا وهو يزعم أن ربه مثله وأن البدوات تعرض له وأنه لا يعلم الشيء قبل كونه إلا بعلم يخلقه لنفسه وقد كان ابن الرواندي وأمثاله من المعروفين بالزندقة والإلحاد صنفرا لهم كتبا أيضا على أصولهم.
* فصل قال المصنف الرافضي أما بعد فهذه رسالة شريفة ومقالة لطيفة اشتملت على أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين وهي مسألة الإمامة التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يعرف إمام زمانه ميتة جاهلية خدمت بها خزانة السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم ملك ملوك طوائف العرب والعجم مولى النعم ومسدي الخير والكرم شاهنشاه المكرم غياث الملة والحق والدين الجايتو خدابنده قد لخصت فيه خلاصة الدلائل وأشرت إلى رءوس المسائل وسميتها منهاج الكرامة في معرفة الإمامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق