-الرد على الرافظة التكفيرية)فضل عائشة رظي الله عنه= حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر، حَدثنَا يُونُس بن حبيب، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، حَدثنَا زَمعَة، قَالَ سَمِعت ابْن أبي مليكَة يَقُول سَمِعت أم سَلمَة الصرخة على عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَعَن أَبِيهَا فَقَالَت: يرحمها الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد كَانَت أحب النَّاس كلهم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا أَبوهَا رَضِي الله عَنهُ وأرضاه.
13 - حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نَاجِية حَدثنَا وهب بن بَقِيَّة حَدثنَا خَالِد بن عبد الله عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي عُثْمَان حَدثنِي عَمْرو بن الْعَاصِ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَعثه على جَيش ذَات السلَاسِل فَلَمَّا أَتَيْته قلت: أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ: عَائِشَة، قلت: من الرِّجَال قَالَ: أَبوهَا، قَالَ: ثمَّ عد رجَالًا.
14 - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، حَدثنَا شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْحسن وَالْحُسَيْن على عاتقة وَهُوَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أحبه فَأَحبهُ ".
15 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، عَن عمر بن أبي سَلمَة، عَن أَبِيه، حَدثنِي أُسَامَة بن زيد قَالَ: مَرَرْت بِالْمَسْجِدِ فَإِذا عَليّ وَالْعَبَّاس قاعدان فَقَالَا يَا أُسَامَة أَسْتَأْذن لنا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا عَليّ وَالْعَبَّاس بِالْبَابِ يُريدَان الدُّخُول عَلَيْك، قَالَ: " تَدْرِي مَا جَاءَ بهما؟ " قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله مَا أَدْرِي مَا جَاءَ بهما قَالَ: " وَلَكِنِّي قد علمت مَا جَاءَ بهما، أبين لَهما، إيذن لَهما فدخلا عَلَيْهِ "، فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله جئْنَاك نَسْأَلك أَي أهلك أحب إِلَيْك؟ قَالَ: " فَاطِمَة بنت مُحَمَّد " - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ عَليّ وَالله يَا رَسُول الله مَا عَن أهلك أَسأَلك، قَالَ: " فَأحب النَّاس إِلَيّ من أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أُسَامَة "، ثمَّ من يَا رَسُول الله، قَالَ: " ثمَّ أَنْت " قَالَ الْعَبَّاس أجعلت عمك آخِرهم، قَالَ: " إِن عليا سَبَقَك بِالْهِجْرَةِ ".
16 - حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن عبد الْعَزِيز، حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، حَدثنَا عبد الْعَزِيز الْمَاجشون، عَن عبد الله ابْن دِينَار، عَن ابْن عمر قَالَ:
قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لزيد بن حَارِثَة إِنَّه لمن أحب النَّاس إِلَيّ بعده. . وَهَذِه فَضِيلَة لَهُ رَضِي الله عَنْهُم.
فَإِن احْتج المعاند بِأَنَّهُ اسْتحق الْخلَافَة لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلهمْ إسلاماً طُولِبَ بِبَيَان مَا ذكره، فَإِن قَالَ: روى ذَلِك عَنهُ وَعَن غَيره.
قيل لَهُ: قد رُوِيَ خلاف ذَلِك عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَإِن كنت تحتج بالأخبار فَإِذا تَعَارَضَت الْأَخْبَار سَقَطت.
17 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا بكر بن سهل حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن أبي يحيى سُلَيْمَان بن عَامر، وضمرة بن حبيب وَأبي طَلْحَة نعيم بن زِيَاد كل هَؤُلَاءِ سَمعه من أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ صَاحب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:
سَمِعت عَمْرو بن عبسه السّلمِيّ، قَالَ: أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " وَهُوَ " نَازل بعكاظ فَقلت يَا رَسُول الله من مَعَك فِي هَذَا الْأَمر قَالَ: رجلَانِ أَبُو بكر وبلال فَأسْلمت عِنْد ذَلِك فَلَقَد رأيتي رَابِع الْإِسْلَام.
18 - حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك، حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا أبي، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، حَدثنَا جرير بن عُثْمَان بن سليم بن عَامر عَن عَمْرو بن عبسه قَالَ، أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ نَازل بعكاظ فَقلت من مَعَك على هَذَا الْأَمر قَالَ: حر وَعبد، ومعنا أَبُو بكر وبلال.
19 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنِي أَحْمد بن خُلَيْد الْحلَبِي، حَدثنَا أَبُو تَوْبَة أَحْمد بن الرّبيع بن نَافِع حَدثنَا مُحَمَّد ... الْحر عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أول مَا بعث وَهُوَ يَوْمئِذٍ مستخف، فَقلت فَمن مَعَك على هَذَا الْأَمر قَالَ: حر وَعبد يَعْنِي أَبَا بكر وبلال.
20 - حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن يعلى بن عَطاء عَن يزِيد بن طلق عَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي عَن عَمْرو بن عبسة قَالَ: أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقلت: يَا رَسُول الله من أسلم مَعَك؟ قَالَ: " حر وَعبد ".
21 - حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن شبرويه، حَدثنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أخبرنَا أَبُو شامة، حَدثنَا هَاشم بن هَاشم قَالَ: سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول، سَمِعت سَعْدا يَقُول: مَا أسلم أحد فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمت فِيهِ وَلَقَد مكثت سَبْعَة أَيَّام وَإِنِّي لثلث الْإِسْلَام. فَإِن احْتج بالموضوعات فِي أَخْبَار الروافض:
قيل لَهُ: إِن اعتللت بذلك الزمناك قبُول أخبارهم وَمَا يَرْوُونَهُ فِي مثل الشِّيعَة، وَأَنَّهُمْ مشتركون وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار الَّتِي لَا ثُبُوت لَك وَلَا لغيرك فِيهَا، وَيُقَال لَهُ: مَا هَذِه الْأَخْبَار الَّتِي تحتج بهَا الشِّيعَة؟ .
فَإِن قَالَ: أوصى إِلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وعهد إِلَيْهِ، وَأَنه القَاضِي لدينِهِ والقائم بعهده، الْمُنجز موعده، وَمَا شاكله من موضوعاتهم وأباطيلهم.
قيل لَهُ: قد رُوِيَ من الْوُجُوه المرتضى خِلَافه وَذَلِكَ:
22 - مَا حدّثنَاهُ الطلحي حَدثنَا عبيد بن غَنَّام حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنِي عبد الله بن نمير، وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَعَن أَبِيهَا قَالَت:
وَمَا ترك رَسُول الله درهما وَلَا دِينَارا وَلَا شَاة وَلَا بَعِيرًا وَلَا أوصى بِشَيْء.
23 - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق بن حَمْزَة، وحبِيب بن الْحسن، قَالَا: حَدثنَايُوسُف القَاضِي، حَدثنَا عَمْرو بن مَرْزُوق، حَدثنَا مَالك بن مغول عَن طَلْحَة بن مصرف قَالَ:
سَأَلت عبد الله بن أبي أوفى هَل كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أوصى؟ قَالَ: لَا.
قلت: فَكتب على الْمُسلمين أَو أَمر الْمُسلمين بِالْوَصِيَّةِ وَلم يوص. قَالَ: أوصى بِكِتَاب الله.
قَالَ: فَقَالَ هزيل (أَبُو بكر) كَانَ يتأمر على وَصِيّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، يود أَبُو بكر أَنه وجد عهدا؛ من رَسُول الله فخزم أَنفه بخزام " ثَنَا " عَلَيْهِ لوَصِيَّة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان، حَدثنَا أَبُو خَليفَة، حَدثنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، حَدثنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله بن عبد الله، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما حضر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِي الْبَيْت رجال، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " هلموا اكْتُبْ لكم كتابا لَا تضلوا بعده أبدا، فَأَكْثرُوا اللَّغْو وَالِاخْتِلَاف عِنْد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - "، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قومُوا "، قَالَ عبيد الله: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: إِن الرزية كل الرزية مَا حَال بَين رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يكْتب لَهُم الْكتاب لاختلافهم ولغطهم. فَفِي هَذِه الْأَخْبَار الثَّابِتَة إبِْطَال لما ادَّعَاهُ من اخْتِصَاص عَليّ رَضِي الله عَنهُ بوصيته وَعَهده من دون الْمُسلمين كَافَّة.
وَلَقَد سُئِلَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو جُحَيْفَة وَغَيره:
هَل خصك رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِشَيْء؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا كتاب الله وَفهم يؤتيه الله من شَاءَ فِي الْكتاب. فَإِن احْتج بِأَن عليا رَضِي الله عَنهُ ردَّتْ لَهُ الشَّمْس بعد أَن غَابَتْ حَتَّى صلى الْعَصْر لوَقْتهَا حِين فَاتَتْهُ حَتَّى صلى.
قيل لَهُ: لَو جَازَ ذَلِك لعَلي لجَاز لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أولى وَأَحْرَى، فقد فَاتَتْهُ يَوْم الخَنْدَق - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَاة الظّهْر وَالْعصر، فَلم يصلها إِلَّا بعد الْعشَاء حَتَّى قَالَ: مَلأ الله قُبُورهم وَقُلُوبهمْ نَارا.
فَلم ترد عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَو جَازَ لأحد لَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَحَق وَأولى، وَلم يكن الله ليمنعه شرعا وفضلاً.
وَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ من غير وَجه.
25 - حَدثنَا حبيب بن الْحسن حَدثنَا يُوسُف القَاضِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال، حَدثنَا زيد بن زُرَيْع، حَدثنَا سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أبي حسان، عَن عُبَيْدَة، عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب: " مَلأ الله بُيُوتهم وقبورهم نَارا كَمَا شغلونا عَن صَلَاتنَا الْوُسْطَى حَتَّى آبت الشَّمْس ". رَوَاهُ شُتَيْر بن شكل، وَيحيى بن الجزار وَغَيرهمَا.
26 - حَدثنَا بن عبد الله بن جَعْفَر، حَدثنَا يُونُس بن حبيب - حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا ابْن أبي ذِئْب، عَن سعيد بن أبي سعد، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، عَن أَبِيه قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم الخَنْدَق، شغلونا عَن صلوَات، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِلَالًا فَأَقَامَ لكل صَلَاة إِقَامَة، وَذَلِكَ قبل أَن أنزل عَلَيْهِ " فَإِن خِفْتُمْ فرجالاً أَو ركباناً ".
27 - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، حَدثنَا عبد الله بن بكير، حَدثنَا هِشَام، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سَلمَة، عَن جَابر بن عبد الله، أَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَوْم الخَنْدَق بَعْدَمَا غربت الشَّمْس جعل يسب كفار قُرَيْش، فَقَالَ لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا كدت أَن أُصَلِّي حَتَّى كَادَت أَن تغرب قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا صلينَا بعد "، فَنزل مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَحْسبهُ قَالَ إِلَى (بطحان) لنتوضأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا، فصلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب. وَقد غلبنا النّوم فَنَامَ عَن الْفجْر:
28 - حَدثنَا أَبُو بكر بن خَلاد، حَدثنَا الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الله بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي سفر فَقَالَ: " لَو عرسنا " فَمَال إِلَى شَجَرَة فَنزل فَقَالَ: " احْفَظُوا علينا صَلَاتنَا، فنمنا فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فانتبهنا ".
29 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس، حَدثنَا هَارُون ابْن خَليفَة، حَدثنَا عَوْف، عَن أبي رَجَاء حَدثنَا عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: كُنَّا فِي سفر مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فسرنا لَيْلَة حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر اللَّيْلَة قبيل الصُّبْح وقعنا تِلْكَ الْوَقْعَة، وَلَا وقْعَة أحلى عِنْد الْمُسَافِر مِنْهَا، فَمَا أيقظنا إِلَّا حر الشَّمْس، فَكَانَ أول مَا اسْتَيْقَظَ بِلَال، ثمَّ فلَان ثمَّ فلَان، ثمَّ عمر، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا نَام لم نوقظه حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظ، لأَنا لَا نَدْرِي مَا يحدث لَهُ فِي نَومه. فَإِن عَاد إِلَى الِاحْتِجَاج بِأَحَادِيث الروافض - إِن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لعَلي: " أَنْت خَيرهمْ وأفضلهم وَأَنت الْخَلِيفَة من بعدِي وَمَا فِي مَعْنَاهُ.
قيل لَهُ كَذَلِك رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهُ: يكون فِي آخر الزَّمَان قوم يتملقون حبك يُقَال لَهُم الرافضة فاقتلوهم فَإِنَّهُم مشركون.
وَفِي نَظَائِر هَذَا غير أَنا لَا نحتج بِمِثْلِهَا.
وَلَقَد عَارض هَذِه أَخْبَار تضادها واهية.
كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: أَبُو بكر خير خلق الله. فَإِن أَبَيْتُم قبُول هَذَا الْخَبَر فَكَذَلِك لَا نقبل من أخباركم مَا يضاد هَذَا
فالرجوع حِينَئِذٍ إِلَى مَا اجْتمعت عَلَيْهِ (الْأمة) بعد الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام.
وَإِلَى صَحِيح مَا رُوِيَ عَنهُ من الْأَخْبَار الثَّابِتَة الَّتِي نقلهَا الْعلمَاء وَلَا دَافع لَهَا.
فَإِن احْتج، بقوله أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - آخى بَين الصَّحَابَة فَاخْتَارَ عليا فَقَالَ لَهُ: " أَنْت أخي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ".
قيل لَهُ: هَذِه الْفَضِيلَة لَا توجب الْخلَافَة، وَلَو كَانَت هَذِه توجب الْخلَافَة كَانَت لَهَا الْأُبُوَّة أخص وَأوجب، وَقد قَالَ ذَلِك لِعَمِّهِ الْعَبَّاس فَقَالَ هُوَ أبي وَالْأَب أقرب من الْأَخ، مَعَ أَن لفظ الْأُخوة مُشْتَرك شَاركهُ فِيهَا أَبُو بكر وَغَيره، وَلَفظ الْأُبُوَّة مَخْصُوص للْعَبَّاس.
30 - حَدثنَا أَبُو بكر بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن حنين الْقَاسِم حَدثنِي أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن ( ... .) عَن عبد الله ابْن الْحَارِث حَدثنِي عبد الْمطلب، بن ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب، أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب دخل على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس وَأَنه ... عَم الرجل صنو أَبِيه. وصاحبي وَقد اتخذ الله صَاحبكُم خَلِيلًا.
32 - حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق حَمْزَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عتبَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن طريف، ثَنَا زِيَاد، بن الْحسن بن فرات الْقَزاز عَن جده فرات، عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: كتب ابْن عتبَة إِلَى عبد الله بن الزبير يستفتيه فِي الْحمر، فَقَرَأت كِتَابه إِلَيْهِ، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: لَو كنت متخذاً خَلِيلًا دون أبي بكر لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلكنه أخي فِي الدّين وصاحبي فِي الْغَار فَإِن أَبَا بكر كَانَ ينزله منزلَة الْوَالِد، فَإِن أَحَق مَا اقتدينا بِهِ قَول أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.
فَإِن احْتج بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لعَلي: " إِنَّه لَا يحبك إِلَّا مُؤمن وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق ".
قُلْنَا هَكَذَا نقُول، وَهَذِه من أشهر الْفَضَائِل وَأبين المناقب، لَا يبغضه إِلَّا مُنَافِق، وَلَا يُحِبهُ إِلَّا مُؤمن، وَلَو أوجب هَذَا الْخَبَر خلَافَة لَوَجَبَتْ إِذا الْخلَافَة للْأَنْصَار لِأَنَّهُ قَالَ مثله فِي الْأَنْصَار، وَهُوَ:
33 - مَا حدّثنَاهُ فاروق الْخطابِيّ، حَدثنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا الْحجَّاج ابْن الْمنْهَال، ثَنَا شُعْبَة، أَخْبرنِي عدي بن ثَابت سَمِعت الْبَراء قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول للْأَنْصَار: لَا يُحِبهُمْ إِلَّا مُؤمن، وَلَا يبغضهم إِلَّا مُنَافِق، من أحبهم أحبه الله وَمن أبْغضهُم أبغضه الله ".
34 - حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد، ثَنَا ابْن إِدْرِيس بن جَعْفَر الْعَطَّار، ثَنَا زيد ابْن هَارُون، ثَنَا يحيى بن سعيد بن إِبْرَاهِيم، عَن الحكم بن " ميناء " عَن زيد ابْن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حول سَرِير مُعَاوِيَة فَخرج علينا فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول:
من أحب الْأَنْصَار أحبه الله، وَمن أبْغض الْأَنْصَار أبغضه الله وَذكر فِيهِ كلَاما.
فَإِن احْتج بشجاعته رضوَان الله عَلَيْهِ وَأَنه كَانَ من أَشد الْقَوْم بَأْسا وأربطهم جأشاً.
قيل لَهُ الشجَاعَة وَإِن حيّز بهَا الْفضل فَلَيْسَتْ حجَّة لاسْتِحْقَاق الْخلَافَة، فَلَقَد كَانَ فِي الْأَنْصَار من الشجعان والأبطال غير وَاحِد.
مِنْهُم: أَبُو دُجَانَة، عَاصِم بن ثَابت بن أبي الْأَفْلَح، والبراء بنمَالك. وَغَيرهم فِي إخْوَانهمْ الْمُهَاجِرين.
اكتب عدل يبن ام المغافير
ردحذف