التحايل على التاريخ الثابت
ومعنى ذلك أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان فلا يشملهما رضا الله! .. وقد تقدم قبل هذا ما قاله النجفي مؤلف كتاب "الزهراء" عن عمر بن الخطاب وأنه مبتلى بمرض لا يشفيه منه إلا ماء الرجال!!، فهذان عالمان شيعيان معاصران لنا ومن أصحاب الدعوى الطويلة العريضة في الغيرة على الإسلام والمسلمين والحرص على ما فيه صلاحهما ومصلحتهما، فإذا كان هذا ما يقررانه في مؤلفاتهما العصرية المطبوعة والمنشورة عن عقيدتهما في أبي بكر وعمر وهما خير المسلمين بعد رسول الله أو على الأقل من خير المسلمين في تاريخ الإسلام. فأي أمل يرجوه أمثالنا في التفاهم والتجاوب للتقريب بين المذاهب؟! وهل هؤلاء كلهم إلا طابور خامس في قلعة المسلمين؟!.
وحينما ينزلون بأصحاب رسول الله والتابعين لهم بإحسان وجميع حكام المسلمين بعدهم إلى هذه الدركة المخزية مع أن هؤلاء هم الذينأقاموا صرح الإسلام وأوجدوا هذا العالم الإسلامي؛ فإنهم يزعمون لأئمتهم ما يتبرأ منه أولئك الأئمة، وقد سجل الكليني في كتاب (الكافي) نعوتاً وأوصافاً للأئمة الاثني عشر ترفعهم من منزلة البشر إلى منازل معبودات اليونان، في العصور الوثنية، ولو شئنا أن ننقل ذلك عن (الكافي) وكتبهم الأخرى المعتبرة عندهم في الدرجة الأولى لملأ ذلك مجلداً ضخماً، لذلك نكتفي بنقل عناوين الأبواب فقط بنصها وبالحرف عن كتاب (الكافي)، منها: "باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل"، و"باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم". و "باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء". و"باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب يعرفونها على اختلاف ألسنتها" و"باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة، وأنهم يعلمون علمه كله". و"باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء". و"باب أن الأئمة إذا ظهر أمرهم حكم بحكم داؤود!؟!؟ وآل داؤود؟!؟! ولا يسألون البينة". و"باب أنه ليس شيء من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل"، و"باب أن الأرض كلها للإمام" (1)=====================الغيب للأئمة!!
وبينما يدّعون لأئمتهم الاثني عشر ما لا يدعيه هؤلاء الأئمة لأنفسهم من علم الغيب، وأنهم فوق البشرية فإنهم -أي الشيعة- ينكرون على النبي صلى الله عليه وسلم ما أوحى الله به إليه من أمر الغيب، كخلق السماوات والأرض وصفة الجنة والنار. وقد سجلت ذلك مجلة (رسالة الإسلام) التي تصدرها دار التقريب في القاهرة إذ نشرت في عددها الرابع من السنة الرابعة صفحة 368 بقلم رئيس المحكمة العليا الشرعية الشيعية في لبنان، ويعدونه من ألمع علمائهم العصريين، مقالاً عنوانه: (من اجتهادات الشيعة الإمامية) نقل فيه عن مجتهدهم الشيخ محمد حسن الأشتياني أنه قال في كتابه (بحر الفوائد) ج1 ص267: أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أخبر عن الأحكام الشرعية أي مثل نواقض الوضوء وأحكام الحيض والنفاس -يجب تصديقه والعمل بما أخبر به وإذا أخبر عن الأمور الغيبية مثل خلق السماوات والأرض والحور والقصور فلا يجب التدين به بعد العلم به (أي بعد العلم بصحة صدوره عن الرسول صلى الله عليه وسلم) فضلاً عن الظن به.
فيا لله العجب!! يكذبون على الأئمة فينسبون إليهم علم الغيب ويؤمنون بذلك، مع أن نسبة ذلك إلى الأئمة ليست قطعية الثبوت، ويستبيحون لأنفسهم عدم وجوب التدين بأخبار الغيب التيصحت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو قطعي الدلالة، كالآيات والأحاديث الصحيحة في خلق السماوات والأرض وصفة الجنة والنار مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما صح صدوره عنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. والذي يقارن بين ما نسبوه لأئمتهم، وبين ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الغيبيات يتبين له أن ما ثبت من ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن والأحاديث المتواترة والصحيحة لا يبلغ جزءاً يسيراً مما زعمته الشيعة للأئمة الاثني عشر من علم الغيب بعد انقطاع الوحي الإلهي عن الأرض وجميع رواة الغيبيات عن الأئمة الاثني عشر معروفون عند علماء الجرح والتعديل، من أهل السنة بأنهم كانوا كذبة، لكن أتباعهم من الشيعة لا يأبهون لذلك، ويصدقونهم فيما رووه من الغيبيات عن الأئمة، في حين أن مجلة (رسالة الإسلام) التي تصدرها دار التقريب وقاضي محكمتهم الشرعية العليا في لبنان ومجتهدهم (محمد حسن الأشتباني) يصفقون ويهللون لدعوى عدم وجوب تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من الأمور الغيبية ويريدون أن يحصروا مهمة الرسالة المحمدية في مسائل نواقض الوضوء وأحكام الحيض والنفاس وأشباهها من الفروع الفقهية==============
ثم أردف الرسالة بعد موت الرسول بالإمامة ، فنصب أولياء معصومين ب ( فقط ) : معصومين منصوصين . ليأمن الناس من غلطهم ، وسهوهم ، وخطئهم ، فينقادون إلى أوامرهم لئلا يخلي الله العالم من لطفه ، ورحمته .
وأنه لما بعث الله محمدا . ك : بعث رسوله محمدا . - صلى الله عليه وسلم - ك : صلى الله عليه وآله . قام بنقل كذا في ( ك ) ، ( أ ) وفي ( ن ) : فأمر بنقل ، وفي ( ب ) : قام بثقل . الرسالة ، ونص على أن الخليفة بعده علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] عليه السلام : كذا في ( أ ) ، ( ب ) وفي ( ك ) : عليهما السلام . ، ثم من بعده على ولده ن ، م : ثم من بعد علي ولده . الحسن الزكي ، ( 8 ثم على ولده الحسين الشهيد 8 ) ( 8 - 8 ) : بدلا من هذه العبارات في ( ك ) : ثم على الحسين الشهيد أخيه . ، ثم على علي بن الحسين زين العابدين ، ثم على محمد بن علي الباقر ، ثم على جعفر بن محمد الصادق ، ثم على موسى بن جعفر الكاظم ، ثم على علي بن موسى الرضا ، ثم على محمد بن علي الجواد ، ثم على علي بن محمد الهادي ، ثم علىالحسن بن علي العسكري ، ثم على الخلف الحجة [ ص: 125 ] محمد بن الحسن ب ( فقط ) : محمد بن الحسن المهدي . [ عليهم الصلاة والسلام ]عليهما الصلاة والسلام : كذا في ( أ ) ، ( ب ) وفي ( ك ) : عليهما أفضل الصلوات . ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ك : عليه وآله . لم يمت إلا عن ، وصية بالإمامة . ) .
قال : ( وأهل السنة ذهبوا ك : وذهب أهل السنة . إلى خلاف ذلك كله ، فلم يثبتوا العدل ، والحكمة في أفعاله تعالى تعالى : ليست في ( ك ) . ، وجوزوا عليه . ن ، م : عليه تعالى . [ فعل ] فعل : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) . القبيح ، والإخلال بالواجب ، وأنه تعالى تعالى : ليست في ( ك ) . لا يفعل لغرض ، ( 9 بل كل أفعاله لا لغرض 9 ) ( 9 - 9 ) : ساقط من ( أ ) ، ( ب ) . من الأغراض ، ولا لحكمة ألبتة ، وأنه يفعل الظلم ، والعبث ، وأنه لا يفعل ما هو الأصلح لعباده ك : للعباد . ، بل ما هو الفساد ن ، م : بل . هو من الفساد ؛ أ : بل هو الفساد . في الحقيقة ؛ لأن فعل ن ، م ، أ : في الحقيقة كفعل .المعاصي ، وأنواع الكفر والظلم ، وجميع أنواع الفساد الواقعة في العالم مسندة مسندة : كذا في ( ك ) ، وفي ( أ ) ، ( ب ) ، ( ن ) ، ( م ) : مستندة .إليه - تعالى الله عن ذلك ك : إلى الله تعالى عن ذلك . - وأن المطيع لا يستحق ثوابا ، والعاصي لا يستحق عقابا ، [ ص: 126 ] بل قد يعذب المطيع طول عمره المبالغ في امتثال أوامره تعالى كالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويثيب العاصي طول عمره بأنواع المعاصي ، وأبلغها كإبليس ، وفرعون.
وأن الأنبياء غير معصومين ، بل قد يقع منهم الخطأ ، والزلل ، والفسوق ، والكذب ، والسهو ، وغير ذلك .
وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ك : عليه وآله . لم ينص على إمام ن ، م ، أ : على إمامة ؛ ك : على إمام بينهم . ، وأنه مات عن غير ن ، م : من غير ؛ ك : بغير . . وصية ، وأن الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر بن أبي قحافة بمبايعة ك : لمبايعة . عمر بن الخطاب له ن ، م : عمر - رضي الله عنهما - له . برضاء ن ، م : برضا . أربعة : أبي عبيدة [ بن الجراح ] بن الجراح : ليست في ( ن ) ، ( م ) ، ( ك ) . ، وسالم مولى أبي أبي : ساقطة من ( ك ) . حذيفة ، وأسيد بن حضير أ : أسيد بن حصين ؛ ك : أسد بن حضير . ، وبشير بن سعد [ بن عبادة ] بن عبادة : ليست في ( ن ) ، ( م ) ، ( ك ) . . ثم من بعده عمر [ بن الخطاب ] بن الخطاب : ليست في ( ن ) ، ( م ) . بنص أبي بكر عليه ، ثم [ ص: 127 ] عثمان بن عفان بنص عمر على ستة هو أحدهم ، فاختاره بعضهم ، ثم علي بن أبي طالب ك : علي بن أبي طالب - عليه السلام - . لمبايعة ن ، م ، أ : بمبايعة . الخلق له .
ثم اختلفوا ، فقال . بعضهم : إن الإمام بعده الحسن ك : إن الإمام بعده ابنه الحسن - عليه السلام - . ، وبعضهم قال : إنه معاوية [ بن أبي سفيان ] بن أبي سفيان : ليست في ( ن ) ، ( م ) . .
ثم ساقوا الإمامة في بني أمية إلى أن ظهر ك : حتى ظهر . السفاح من بني العباس ، فساقوا الإمامة إليه .
ثم انتقلت الإمامة الإمامة : ساقطة من ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) . منه إلى أخيه المنصور .
ثم ساقوا الإمامة في بني العباس إلى المستعصم . ) ن ، م ، أ : المعتصم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق